في دراسة نُشرت مؤخراً، سلطت مجموعة بوسطن الاستشارية الضوء على نقاط قوة المملكة في المجالات الصناعية واللوجستية والطاقة، مقدمةً إياها كواحدة من أكثر المراكز تنافسية في القارة.
وحسب تقرير مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) يرسّخ المغرب مكانته تدريجياً كإحدى الدول الرائدة في إعادة توزيع الصناعات بين أوروبا وأفريقيا، وتُقدّم المملكة كمنصة أساسية لـ”التوطين القريب” الأوروبي، قادرة على الاستحواذ على حصة متزايدة من سلاسل القيمة الصناعية التي يُعاد تنظيمها في ظل التوترات الجيوسياسية والتبعية الآسيوية.
في هذه الدراسة المعنونة “أفريقيا في صعود: تعزيز الممر الاقتصادي بين أفريقيا وأوروبا”، تدعو الشركة الأمريكية إلى إنشاء ممر اقتصادي جديد بين أفريقيا وأوروبا قادر على زيادة حجم التجارة الثنائية من 545 مليار دولار اليوم إلى ما يقارب تريليون دولار خلال العقد المقبل.
وفي قلب هذا التحول، تبرز المغرب كإحدى الدول الأفريقية القليلة التي تمتلك بالفعل البنية التحتية، والأنظمة الصناعية المتكاملة، والتكامل التنظيمي اللازم للعب دور محوري.
ويُشير التقرير إلى أن أوروبا تسعى حاليًا إلى تقليل اعتمادها على سلاسل التوريد الآسيوية، لا سيما في القطاعات الصناعية الحساسة.
وفي هذا السياق، يمنح قرب المغرب الجغرافي، واستقراره النسبي، واتفاقياته التجارية مع الاتحاد الأوروبي، وقدراته اللوجستية، ميزة استراتيجية متنامية.
وتُشير مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) إلى قطاع السيارات المغربي، كأحد أبرز الأمثلة على التكامل الصناعي الأوروبي الأفريقي.
وتُلاحظ المجموعة أن صناعة السيارات أصبحت في عام 2023 القطاع التصديري الرائد في المملكة، بينما تضاعفت الصادرات إلى أوروبا أربع مرات تقريبًا خلال عقد من الزمن، حيث ارتفعت من 2.
5 مليار دولار إلى ما يقرب من 10 مليارات دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك