روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

دموع تماسيح الإخوان.. خطاب المظلومية ونظرية المؤامرة وصفة سحرية استخدمتها الإرهابية لعقود لتبرير أي سقوط أو فضيحة أو فشل.. أقنعت اتباعها أن العالم كله يتآمر عليها.. وخبير: الإخوان احترفوا دور الضحية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أسابيع
1

لم تكن جماعة الإخوان الإرهابية طوال تاريخها مجرد جماعة سياسية تسعى للنفوذ أو تنظيم ديني يرفع الشعارات، بل كانت مشروعًا قائمًا بالأساس على صناعة حالة نفسية كاملة داخل أعضائه، عنوانها الدائم هو" نحن ضحا...

ملخص مرصد
اعتمدت جماعة الإخوان الإرهابية على صناعة خطاب المظلومية ونظرية المؤامرة عبر عقود لترسيخ عقيدة تنظيمية داخل أعضائها، إذ حولت الجماعة هزائمها إلى أدوات للتجنيد، وخلقت حالة نفسية دائمة لدى أتباعها بأنهم ضحايا مستهدفون. بحسب خبراء، استغلت الجماعة هذا الأسلوب لتبرير أي فشل أو سقوط، ومنع النقد الداخلي، والحفاظ على تماسكها التنظيمي حتى في أصعب المراحل.
  • جماعة الإخوان صنعت خطاب المظلومية عقيدة داخل أعضائها منذ تأسيسها على يد حسن البنا
  • الجماعة حولت هزائمها إلى أدوات للتجنيد عبر تسويق الاضطهاد والمظلومية باستمرار
  • خبير: الإخوان احترفوا تسويق الاضطهاد للسيطرة على الأعضاء والهروب من النقد الداخلي
من: جماعة الإخوان الإرهابية، حسن البنا، طارق البشبيشي أين: مصر (حسب السياق التاريخي للجماعة)

لم تكن جماعة الإخوان الإرهابية طوال تاريخها مجرد جماعة سياسية تسعى للنفوذ أو تنظيم ديني يرفع الشعارات، بل كانت مشروعًا قائمًا بالأساس على صناعة حالة نفسية كاملة داخل أعضائه، عنوانها الدائم هو" نحن ضحايا العالم"، فمنذ تأسيس الجماعة على يد حسن البنا، عمل التنظيم على ترسيخ فكرة أن الجماعة مستهدفة دائمًا، وأن أي رفض لها أو انتقاد لأفكارها أو مواجهة لمخططاتها هو حرب على الإسلام وليست مواجهة لتنظيم سياسي له مشروعه ومصالحه وأخطاؤه.

وعبر عقود طويلة، نجحت الجماعة في تحويل خطاب المظلومية إلى عقيدة تنظيمية تُزرع داخل الأعضاء منذ اللحظة الأولى، بحيث يشعر المنتمي للتنظيم أنه يعيش في معركة دائمة مع المجتمع والدولة والعالم، وأن التنظيم مهما أخطأ فهو ضحية مؤامرة، وليس مسؤولًا عن نتائج سياساته أو ممارساته.

هذه العقلية لم تكن مجرد رد فعل سياسي على أزمات متلاحقة، بل أصبحت جزءًا من البنية الفكرية والنفسية للتنظيم، حتى بدا واضحًا أن الجماعة لا تستطيع البقاء إلا داخل أجواء الصدام والاضطهاد، لأنها تستمد من تلك الحالة قدرتها على السيطرة على الأتباع، وشحنهم عاطفيًا، ومنعهم من مراجعة أفكار الجماعة أو نقد قياداتها.

صناعة المظلومية داخل أدبيات الجماعةمن يقرأ أدبيات الجماعة القديمة والحديثة يلاحظ بسهولة الحضور المكثف لفكرة" الابتلاء" و" المحنة" و" المؤامرة"، وهي مفردات لم تُستخدم باعتبارها توصيفًا سياسيًا فقط، بل كوسيلة لإعادة تشكيل وعي الأعضاء نفسيًا وفكريًا.

فالتنظيم كان حريصًا دائمًا على تصوير نفسه باعتباره جماعة مطاردة لأنها تحمل الحق، لا لأنها جماعة دخلت في صدامات سياسية أو لديها ممارسات إرهابية أثارت رفضًا واسعًا، وهنا جرى خلط متعمد بين الدين والتنظيم، بحيث يصبح أي هجوم على الجماعة وكأنه هجوم على الإسلام نفسه.

ومع مرور الوقت، تحولت هذه الفكرة إلى وسيلة فعالة لإغلاق باب النقد الداخلي، لأن العضو الذي يبدأ في التساؤل أو الاعتراض يتم إقناعه سريعًا بأن ما يحدث هو جزء من “حرب كبيرة” تستهدف الجماعة، وأن وقت المحاسبة أو المراجعة لم يأتِ بعد.

تحويل الهزائم إلى أدوات للتجنيدواحدة من أخطر قدرات الجماعة كانت دائمًا قدرتها على تحويل الهزائم إلى أدوات لإعادة إنتاج نفسها، فبدل الاعتراف بالأخطاء السياسية والتنظيمية، كانت كل أزمة تتحول إلى مادة تعبئة جديدة يتم استخدامها لاستقطاب المزيد من العناصر.

فكلما تعرض التنظيم لضربة، أعاد تشغيل ماكينة المظلومية، وبدأت الروايات المعتادة عن" الصمود والثبات والابتلاء"، ليخرج التنظيم من أزماته بصورة" الضحية البطلة"، لا باعتباره مسؤولًا عن الفشل أو الصدام.

ولذلك، لم يكن غريبًا أن تستغل الجماعة أحداثًا تاريخية مختلفة لإعادة شحن أعضائها نفسيًا، وتقديم القيادات باعتبارهم" ضحايا مؤامرات"، بدل تقديم مراجعات حقيقية للأفكار التي قادت التنظيم إلى الأزمات المتكررة.

المؤامرة كوسيلة للهروب من الاعتراف بالفشلالمشكلة الكبرى في خطاب الجماعة أنها لا تعترف تقريبًا بفكرة الخطأ السياسي أو التنظيمي، بل تلجأ دائمًا إلى شماعة" المؤامرة"، فكل سقوط أو رفض شعبي أو انقسام داخلي يتم تفسيره باعتباره نتيجة تحالفات تستهدف التنظيم، وليس نتيجة طبيعية لممارسات الجماعة نفسها.

هذه العقلية خلقت حالة من الانغلاق الفكري داخل التنظيم، حيث يتم تربية الأعضاء على أن العالم كله يتآمر عليهم، وأن أي رواية مخالفة هي جزء من الحرب ضد الجماعة.

ومع الوقت، أصبحت نظرية المؤامرة ليست مجرد خطاب إعلامي، بل أسلوب حياة كامل داخل التنظيم، يبرر الفشل، ويمنع النقد، ويُبقي الأعضاء في حالة استنفار نفسي دائم.

طارق البشبيشي: الإخوان احترفوا تسويق الاضطهاد للبقاءوفي هذا السياق، قال طارق البشبيشي الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت عبر تاريخها على" تسويق الاضطهاد" باعتباره أحد أهم أسلحة السيطرة على الأعضاء وإعادة تدوير التنظيم بعد كل سقوط.

وأوضح البشبيشي أن الجماعة تتعمد دائمًا تصوير نفسها كضحية مستهدفة، لأن هذا الخطاب يسمح لها بالهروب من النقد الداخلي، ويمنحها قدرة على تعبئة العناصر نفسيًا ضد الدولة والمجتمع.

وأضاف أن فكرة المؤامرة المستمرة تُعد من الركائز الأساسية داخل البناء الفكري للجماعة، حيث يتم إقناع الأعضاء بأن التنظيم لا يفشل بسبب أخطائه، بل لأنه محارب من الجميع، وهو ما يساعد القيادات على الحفاظ على تماسك القواعد التنظيمية حتى في أصعب اللحظات.

وأشار إلى أن الجماعة استخدمت هذا الأسلوب بكثافة بعد كل مرحلة تراجع أو سقوط، سواء في الأربعينيات أو الستينيات أو بعد سقوط حكمها، حيث جرى توظيف خطاب المظلومية بصورة مكثفة عبر المنصات الإعلامية واللجان الإلكترونية لإعادة إنتاج التعاطف مع التنظيم.

السقوط الحقيقي لخطاب المظلوميةلكن السنوات الأخيرة كشفت حجم التناقض داخل هذا الخطاب، خاصة بعدما اصطدمت الشعارات بالواقع، واكتشف كثيرون أن الجماعة التي تتحدث باستمرار عن الاضطهاد والمبادئ لم تكن بعيدة عن الصراع على السلطة أو توظيف الدين لتحقيق مصالح سياسية وتنظيمية.

ومع اتساع الوعي الشعبي، تراجعت قدرة الجماعة على استخدام خطاب المظلومية بنفس التأثير القديم، بعدما أصبحت قطاعات واسعة أكثر إدراكًا لأساليب التلاعب العاطفي واستغلال الأزمات لصناعة تعاطف زائف.

وأخطر ما في جماعة الإخوان الإرهابية ليس فقط خطابها السياسي أو الإعلامي، بل قدرتها الطويلة على تحويل الفشل إلى بطولة، والهزيمة إلى “محنة مقدسة”، واستغلال المظلومية كوسيلة مستمرة للبقاء والسيطرة، حتى أصبح التنظيم أسيرًا للرواية التي صنعها بنفسه عبر عقود طويلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك