عمان – فيما تشارك المملكة العالم غدا الاحتفال باليوم العالمي للأسرة، الذي يُصادف الخامس عشر من أيار (مايو) من كل عام، فإن الأردن يولي الأسرة الأردنية اهتماما خاصا ضمن إستراتيجية وطنية وُضعت لهذه الغاية، وتتضمن في أحد بنودها افتتاح 10 مراكز للإرشاد الأسري موزعة على مختلف محافظات المملكة، بهدف تقديم خدمات إرشادية بطريقة علمية وممنهجة.
اضافة اعلانويأتي الاحتفال العالمي هذا العام تحت شعار: " الأسر، اللامساواة ورفاه الطفل"، الذي يركز على دراسة كيفية تأثير اتساع فجوات اللامساواة، سواء في الدخل أو التعليم أو الرعاية الصحية أو الوصول إلى الخدمات الرقمية، على حياة الأسر ومستقبل الأطفال، ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في السياسات الداعمة للأسر، لتقليص هذه الفجوات وضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة لعام 2026، فإن اللامساواة لم تعد مجرد تفاوت في الدخل، بل أصبحت عائقا هيكليا أمام نمو الأسرة؛ ففي الدول الغنية، تبيّن أن 20 % من الأسر الأعلى دخلا تستحوذ على دخل يزيد بخمسة أضعاف عمّا تتقاضاه 20 % من الأسر الواقعة في أسفل السلم الاقتصادي.
واعتبرت الأمم المتحدة أن هذا التفاوت يفرض ضغوطا هائلة على الأسر الفقيرة، إذ يعيش طفل واحد من بين كل خمسة أطفال في فقر دخل دائم، ما يعني عدم قدرة أسرهم على تلبية الاحتياجات الأساسية.
أردنيا، يحمل المجلس الوطني لشؤون الأسرة رسالة واضحة تتمثل في المساهمة برسم وتوجيه السياسات العامة، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة الأسرة الأردنية والمحافظة على موروثها القيمي والحضاري.
وفي هذا الصدد، قال أمين عام المجلس الدكتور محمد مقدادي: إن المجلس عمل خلال السنوات الماضية وفق نهج تشاركي مع المؤسسات الوطنية والدولية والجهات المعنية بشؤون الأسرة، على إعداد الإستراتيجيات والخطط وتنفيذ البرامج الداعمة للأسرة وقضاياها؛ باعتباره مظلة تنسيقية لتوحيد الجهود المبذولة، تلافيا لازدواجية العمل، وتحديدا للمهام المناطة بكل مؤسسة بحسب أدوارها.
وبالحديث عن إنجازات المجلس والبرامج والسياسات التي نفذها خلال خمسة وعشرين عاما مضت، وتزامنا مع احتفاله بيوبيله الفضي، الذي جاء تحت شعار" 25 عاما والأسرة شريكة الخطوة"، أشار مقدادي إلى قيام المجلس الوطني لشؤون الأسرة بإعداد إستراتيجيات متخصصة، مثل إستراتيجية تنمية الطفولة المبكرة، التي جاء تأسيس المجلس لمتابعة تنفيذها وتحقيق أهدافها وأنشطتها؛ بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة للأطفال، وتلبية احتياجاتهم، وتوفير البيئة المناسبة لنموهم.
وأوضح مقدادي، في بيان رسمي احتفالا باليوم العالمي للأسرة، أن توجه المجلس يقوم على بناء برامجه وفق بيانات ومؤشرات تعكس واقع الأسر، بحيث تتلاءم الخطوات المستقبلية مع احتياجاتها الفعلية؛ وعليه جاء التوجه نحو إعداد تقارير دورية حول أحوال الأسر الأردنية، لغايات الرصد ومعرفة خصائصها الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية والزواجية، إضافة إلى خصائص المسكن.
وكشف مقدادي عن افتتاح 10 مراكز للإرشاد الأسري موزعة على مختلف محافظات المملكة، بهدف تقديم خدمات إرشادية بطريقة علمية وممنهجة.
كما انصب اهتمام المجلس، وفق حديث مقدادي، على أهمية إيجاد بيئات داعمة لنمو الأطفال، ومن شأنها تمكين المرأة اقتصاديا؛ وعليه تبنى تنفيذ مشاريع ريادية مرتبطة بأهدافه، وعمل على تنفيذ مشروع" بُكرة" لتخفيف العبء الرعائي عن النساء ورفع مشاركتهن الاقتصادية، بالتعاون مع عدد من الشركاء، إلى جانب افتتاح حضانات مؤسسية ومنزلية من شأنها تسهيل انخراط المرأة في سوق العمل، ودعم المهارات المعرفية والسلوكية للأطفال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك