الكرك- في خطوة تستهدف تشجيع الاستثمار في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات في محافظة الكرك، وفي مدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية بالكرك على وجه الخصوص، أطلقت المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية مجموعة من الحوافز لتشجيع بيئة الاستثمار في الكرك.
اضافة اعلانوتأتي هذه الحوافز استمرارا للجهود الوطنية لإعادة الاستثمار إلى مدينة الكرك الصناعية، خصوصا في ظل تسارع الجهود الوطنية لتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة، بحيث تبرز المنطقة الحرة الكرك التابعة للمجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية كإحدى أبرز الوجهات الواعدة في جنوب الأردن، لما تقدمه من مزايا إستراتيجية وحوافز تنافسية تستهدف المستثمرين في القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية.
حول ذلك، قال المهندس صخر العجلوني، رئيس مجلس إدارة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، إن المنطقة الحرة بالكرك تطرح فرصا استثمارية بأسعار تنافسية في مناطق الجنوب.
ولفت إلى أن المنطقة الحرة بالكرك، التي أُنشئت عام 2001 على مساحة 143 دونما، تشكل اليوم بيئة استثمارية متكاملة، مدعومة ببنية تنظيمية ورقابية تسهم في استقطاب المشاريع النوعية، مشيرا إلى أن موقعها الإستراتيجي وقربها من ميناء العقبة يمنحان المستثمرين ميزة لوجستية مهمة، خاصة فيما يتعلق باستيراد المركبات والبضائع.
وأوضح العجلوني، أن المنطقة تقدم حزمة حوافز استثمارية وفق قرار مجلس الإدارة رقم (282/5/2014)، تشمل خصما بنسبة 20 % على أجور الأراضي عند الاستغلال الفعلي، وخصما بنسبة 50 % على بدلات أجور المستودعات خلال أول سنتين (لتصبح 12.
5 دينار بدلا من 25 دينارا)، يليها خصم بنسبة 25 % لبقية مدة العقد (18.
75 دينار).
كما تشمل الحوافز تخفيضا بنسبة 50 % على رسوم دخول وخروج المركبات لتُحتسب 4 دنانير فقط، إضافة إلى خصومات مماثلة على بدلات الخدمات، وخصم إضافي بنسبة 10 % للأنشطة الصناعية.
من جهته، أكد مدير عام المناطق الحرة في المجموعة، عبدالحميد غرايبة، أن المنطقة توفر بنية تحتية متقدمة ومساحات استثمارية متنوعة بأسعار تعد من الأكثر تنافسية على مستوى المملكة، مشيرا إلى أن بدل إيجار المقاطع الصناعية يبدأ من دينار واحد للمتر مع إمكانية خصم 20 %، فيما تبلغ أسعار المقاطع التجارية دينارا واحدا للمتر للأراضي الترابية و1.
32 دينار للمتر للأراضي المسفلتة، مع خصم مماثل عند الاستثمار.
وأضاف أن موقع المنطقة الحرة في الكرك ضمن مدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية يشكل فرصة حقيقية لدعم المستثمرين في المنطقة الصناعية، إذ يتيح لهم تخزين مواد الإنتاج الأولية داخل المنطقة الحرة الكرك، مع إمكانية إخراجها بشكل مرن ومتدرج وفق متطلبات الإنتاج.
كما يسهم تكامل القطاع الخدمي داخل المنطقة، والذي يضم مكاتب شركات التخليص ومركزا جمركيا متكاملا، في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، ما يعزز جاذبية الموقع ويسهم في خفض الكلف اللوجستية على المستثمرين.
وأشار غرايبة إلى أن المنطقة الحرة الكرك تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها كمنصة استثمارية متكاملة في جنوب المملكة، مستفيدة من موقعها الإستراتيجي وكلفتها التنافسية وسهولة إجراءاتها التشغيلية والتنظيمية، ما يعزز جاذبيتها أمام رؤوس الأموال المحلية والإقليمية على حد سواء.
ويعكس هذا الزخم الاستثماري ما تحقق منذ بداية العام من توقيع 17 عقدا لمقاطع ترابية ومساحات مستودعية بإجمالي مساحة بلغت 760 مترا مربعا، في دلالة واضحة على تنامي الإقبال وثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية في المنطقة.
وخلال السنوات الأخيرة، نشطت فعاليات رسمية وشعبية في محافظة الكرك لأجل إعادة الشركات والمصانع الصينية التي غادرت المدينة الصناعية، لإعادة النشاط والحياة إليها، حيث أعلنت الحكومة وإدارة شركة المدن الصناعية العام الماضي عن حزمة من القرارات التي من شأنها التسهيل على الاستثمار المحلي والخارجي.
وهدفت الإجراءات إلى عودة الاستثمارات السابقة وقدوم استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل لمئات، إن لم يكن آلاف، المتعطلين في المحافظة، خصوصا ممن تتوفر لديهم خبرة صناعية في مجال إنتاج الملابس والخياطة في المصانع التي كانت عاملة في الكرك الصناعية سابقا.
وتضمنت الحوافز الاستثمارية الجديدة تخفيضات على أسعار الكهرباء تصل إلى ما نسبته 80 %، إضافة إلى شمول المدينة ببرنامج الفروع الإنتاجية ومنح خصم %50 على كلف المناولة في ميناء الحاويات.
كما تضمن القرار دعم أسعار الطاقة الكهربائية للاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في مدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية من خلال منح المستثمرين فيها تعرفة مخفضة بنسب تتراوح بين 25 و75 %، وتضمن كذلك شمول المدينة ببرامج الفروع الإنتاجية وتقديم الدعم للعمالة المحلية المتضمن دعم أجور العمال واشتراكات الضمان الاجتماعي والمواصلات، بالإضافة إلى دعم تكلفة مناولة الحاويات في ميناء العقبة للبضائع المصدرة عبر الميناء بواقع 50 % لمدة ثلاث سنوات.
ومؤخرا، أعلن النائب عن محافظة الكرك ورجل الأعمال محمد البستنجي، أن وعودا من إدارة الشركة الصينية المالكة لمصنعين في الكرك الصناعية سابقا، أكدت بحث خطط إعادة تشغيل المصانع التابعة للمجموعة في محافظة الكرك، ومناقشة التحديات التي واجهت استئناف العمل خلال الفترة الماضية وسبل معالجتها بما يضمن استدامة الإنتاج وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة.
وأشار إلى أن المستثمر الصيني أكد التزامه بإعادة تشغيل وتحديث المصانع خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب توسعة خطوط الإنتاج بما ينعكس مباشرة على التوظيف والتنمية في المحافظة.
إعادة حركة الإنتاج والاستثماركما أشار البستنجي إلى الأهمية الكبيرة للإجراءات الحكومية الأخيرة التي تسهم في تخفيف الإجراءات الرسمية للاستثمار، إضافة إلى الحوافز الكبيرة التي أعلنتها الحكومة لأجل استقدام المستثمرين إلى مدينة الكرك الصناعية بهدف توفير فرص العمل لأبناء وبنات محافظة الكرك وإعادة حركة الإنتاج والاستثمار للمدينة الصناعية.
يذكر أن مدينة الكرك الصناعية استقطبت لغاية الآن 48 شركة صناعية بحجم استثمار تجاوز 51 مليون دينار، ووفرت 900 فرصة عمل.
وكانت شركة المدن الصناعية الأردنية أطلقت العام الماضي ضمن الحوافز الحكومية للاستثمار في مدينة الكرك الصناعية تخفيضات على أسعار بيع الأراضي في المدينة ليصبح 10 دنانير للمتر المربع بدلا من 25 دينارا للمساحات التي تزيد على 20 دونما ولأول 100 دونم لمدة عام.
كما منحت المشاريع الصناعية في مدينة الكرك الصناعية تخفيض أسعار الطاقة الكهربائية لمدة 5 سنوات بنسب متدرجة من 75 إلى 25 %، بحيث تحصل الاستثمارات الصناعية على تخفيض على فاتورة الكهرباء بنسبة 75 % لأول سنتين و50% للسنتين اللتين تليهما و25 % للسنة الخامسة، مع شمول مدينة الحسين الصناعية ببرنامج الفروع الإنتاجية من خلال زيادة الدعم المقدم للعمالة الأردنية لمدة 3 سنوات، تتضمن تسديد 50و% من الحد الأدنى للأجور مضافا إليها 25 دينارا ضمان اجتماعي و25 دينارا بدل مواصلات.
وتم منح البضائع المصدرة عبر ميناء الحاويات في العقبة والمصنعة في مدينة الكرك الصناعية خصما بنسبة 50 % لمدة 3 سنوات، وذلك ضمن شروط خاصة لهذه الحوافز كافة، إضافة إلى أنه وفي حال تم تحقيق اشتراطات إضافية تتضمن تحقيق قيمة مضافة مقدارها 40 % وتشغيل 150 عاملا أردنيا، على أن يكون 70 % منهم من أبناء محافظة الكرك، فإن فترة خصم الكهرباء تصل لغاية 10 سنوات ودعم العمالة ورسوم مناولة الحاويات في العقبة تصل لغاية 5 سنوات.
ووفق عضو مجلس غرفة تجارة الكرك خالد الحباشنة، فإن محافظة الكرك، خصوصا مدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية في الكرك، لكونها تشكل عصب الصناعة فيها، بحاجة إلى مزيد من الدعم وتوفير الإجراءات الرسمية المحفزة، مشيرا إلى أن الحوافز الحكومية الأخيرة، لا سيما تلك التي أطلقتها المناطق الحرة، جاءت في محلها لتسهم في توفير البيئة الاستثمارية المناسبة.
وبين أن هناك أملا بأن تعود الاستثمارات الصينية السابقة ومصانعها إلى المدينة الصناعية لإعادة فرص العمل الكبيرة التي كانت متوفرة في مصانع الشركتين، والتي كان يعمل فيها آلاف من أبناء وبنات المحافظة، ناهيك عن الاستثمار المالي في أسواق المحافظة التجارية من مصانع الشركة.
يشار إلى أن المدينة الصناعية في الكرك تم افتتاحها عام 2000 وتقع على بعد 118 كم جنوب العاصمة عمان، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمدينة 1856 دونما، وتم اعتمادها كمنطقة تنموية بموجب قانون الاستثمار وقانون تنظيم البيئة الاستثمارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك