كشف النائب محمد الحداد، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، ومقدم مشروع قانون الأحوال الشخصية، تفاصيل عدد من المواد المثيرة للنقاش داخل مشروع قانون الأسرة المصرية، موضحًا فلسفة الحزب في التعامل مع ملفي الحضانة وسن الزواج، التي تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم ومصلحة الطفل.
تفاصيل تعديل الحضانة وسن الزواج في مشروع قانون الأحوال الشخصيةوقال الحداد في بيان له منذ قليل، إن مشروع القانون منح القاضي سلطة أوسع في ملف الحضانة، بما يسمح بالتعامل مع كل حالة وفق ظروفها الواقعية، بعيدًا عن القواعد الجامدة التي قد لا تناسب طبيعة جميع الأسر.
وأوضح أن المادة الخاصة بالحضانة نصت على انتهاء الحق فيها ببلوغ الصغير 7 سنوات، والصغيرة 9 سنوات، مع أحقية الأم الحاضنة في التقدم بطلب لاستمرار الحضانة، إذا توافرت أسباب تستدعي ذلك، على أن يفصل القاضي في الأمر بعد الاستماع إلى الأب أو من يليه قانونًا في ترتيب الحضانة.
وأضاف أن القاضي يملك كذلك مد الحضانة لمدة عام يتم تجديده سنويًا بحسب كل حالة، وحتى بلوغ الطفل 15 عامًا، ثم يُخيَّر بعد ذلك بين البقاء مع الحاضن أو الانتقال للطرف الآخر، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الصياغة هو مراعاة مصلحة الطفل النفسية والاجتماعية، خاصة في الحالات التي تستوجب استمرار الحضانة مع الأم.
وأكد الحداد أن المشروع لا يستهدف تقليص دور الأم أو الانتقاص من حقوقها، وإنما يسعى لمنح المحكمة مرونة أكبر للتعامل مع الحالات التي قد يثبت فيها وجود ضرر على الطفل أو عدم صلاحية أحد الأطراف للحضانة.
وفيما يتعلق بسن الزواج، شدد الحداد على أن مشروع القانون ينص بشكل واضح على عدم جواز زواج من لم يبلغ 18 عامًا ميلاديًا كاملًا، موضحًا أن ما أثير مؤخرًا بشأن «إباحة الزواج في سن 16 عامًا» غير دقيق.
قانون الأحوال الشخصية يحظر زواج من لم يبلغ 18 عامًاوأشار إلى أن النص الخاص بالاستثناءات جاء لمعالجة أوضاع قائمة بالفعل، تتعلق بحالات زواج غير موثقة نتج عنها أطفال، بما يستلزم وجود معالجة قانونية تحفظ حقوق الأطفال والقاصرات في هذه الحالات.
وأوضح أن المشروع منح رئيس محكمة الأسرة، بقرار مسبب وقابل للطعن، سلطة النظر في بعض الحالات الاستثنائية التي لا يقل فيها السن عن 16 عامًا، وذلك فقط لتلافي الضرر الواقع على القاصر أو الأطفال الناتجين عن العلاقة، وبعد الاستماع إلى القاصر والمسؤول عنه، والاستعانة بخبرة طبية واجتماعية قبل إصدار القرار.
كما لفت إلى أن مشروع القانون شدد العقوبات على كل من يشارك أو يوثق أو يشهد على زواج قاصر بالمخالفة للقانون، حيث نص على عقوبات بالحبس، في إطار مواجهة ظاهرة زواج القاصرات خارج الإطار القانوني.
وأكد الحداد أن مشروع القانون جرى إعداده بعد دراسة موسعة شارك فيها متخصصون في الجوانب القانونية والاجتماعية والنفسية، بهدف الوصول إلى صياغة تحقق الاستقرار الأسري وتحافظ على مصلحة الطفل والأسرة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك