قال الخبير السعودي في التجارة الدولية د.
فواز العلمي، إن القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين تستهدف بالدرجة الأولى إزالة العوائق التجارية وتخفيف حدة التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، مشيراً إلى أن الملفات الاقتصادية والتجارية ومنها النفط الإيراني، ستكون في صدارة المباحثات إلى جانب القضايا الجيوسياسية.
وأوضح العلمي، عبر مقابلة مع" العربية Business"، أن أكثر من 270 شركة أميركية كبرى تعمل في الصين، من بينها تسلا وأبل، وعدد كبير من هذه الشركات ما زال ملتزماً بتوسيع استثماراته داخل السوق الصينية رغم التحديات التجارية القائمة.
وأضاف أن أهم الواردات الأميركية من الصين تتمثل في الإلكترونيات الاستهلاكية وتبلغ قيمتها نحو 96 مليار دولار سنوياً و68 مليار دولار من المنسوجات والملابس و42 مليار دولار مواد كيميائية و33 مليار دولار مواد بناء وآلاته والمعدات الكهربائية حوالي 30 مليار دولار، أما المعادن الأساسية فتبلغ نحو 28 مليار دولار.
وتوقع أن تتضمن القمة عدة ملفات منها الرسوم الجمركية والأسلحة مع تايوان بجانب الملفين الإيراني والأوكراني.
وأشار العلمي إلى أن الصين قد تقدم خلال القمة التزامات تتعلق بزيادة وارداتها الزراعية من الولايات المتحدة، وعلى رأسها شراء نحو 12 مليون طن من فول الصويا الأميركي في العام الحالي ونحو 26 مليون طن بحد أدنى خلال السنوات الثلاث المقبلة فضلا عن كميات من الذرة الرفيعة ومنتجات زراعية أخرى.
وتوقع أن تلغي الصين جميع الإجراءات التي اتخذتها بشان هيمنتها على الملاحة البحرية وعلى قطاع الشحن والخدمات اللوجستية وبناء السفن عالمياً، وأن تعلق وزارة التجارة الصينية القيود التي فرضتها في أكتوبر الماضي على صادرات المعادن النادرة التي تمثل أهمية استراتيجية للصناعات الأميركية، خصوصاً في مجالات السيارات والطائرات والأسلحة.
كما توقع أن تشمل التفاهمات المحتملة زيادة مشتريات الصين من طائرات" بوينغ"، إضافة إلى مناقشة ترتيبات تتعلق بنقل ملكية تطبيق" TikTok".
التنازلات الأميركية المتوقعةوفي المقابل، رجّح العلمي أن تقدم الإدارة الأميركية تنازلات تتعلق بخفض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية، وتعليق بعض القيود التجارية والتكنولوجية المفروضة على الشركات الصينية، بما في ذلك تخفيف القيود على شراء التكنولوجيا الأميركية.
أفاد بأن الولايات المتحدة وافقت أمس على تعليق رسوم الموانئ الأميركية الجديدة على السفن الصينية وكانت قد دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
وأضاف أن الصين تسعى أيضاً إلى دفع الولايات المتحدة لفتح المجال أمام الاستثمارات الصينية داخل السوق الأميركية، وتحويل العلاقة الاقتصادية بين البلدين من مجرد تبادل تجاري إلى شراكات واستثمارات متبادلة.
قال العلمي إن الملف الأكثر حساسية يتمثل في النفط الإيراني الذي يقل سعره عن السعر العالمي بنحو 12 دولار، موضحاً أن واشنطن قد تطلب من بكين تقليص وارداتها من النفط الإيراني، ما قد يدفع الصين إلى زيادة مشترياتها النفطية من روسيا ودول الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك