تتواصل العمليات العسكرية في السودان بوتيرة متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع اتساع نطاق القتال ليشمل عدة ولايات، في وقت حذرت فيه منظمات دولية من خطر تمدد المجاعة إلى مناطق جديدة داخل البلاد نتيجة تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار الحرب.
وكثف الجيش السوداني غاراته الجوية، واستخدام الطائرات المسيّرة على مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في إقليمَي كردفان ودارفور، مستهدفاً مقار عسكرية ومنازل؛ يُعتقد أنها تابعة لقيادات بارزة في مدن نيالا والضعين والجنينة، ما أدى إلى تدمير آليات قتالية ومعدات لوجستية؛ وفق مصادر ميدانية.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من ضربات جوية مماثلة على مدينة نيالا في جنوب دارفور، التي تُعد من أبرز معاقل قوات الدعم السريع، في إطار مساعٍ عسكرية تهدف إلى تقويض قدراتها في الإقليم الغربي من البلاد.
وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش تعزيز تقدمه البري في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، بعد سيطرته على منطقة الكيلك، ضمن عمليات عسكرية؛ تهدف إلى استعادة مواقع إستراتيجية تمهيداً للتقدم نحو مدينة الكرمك.
في المقابل، تتواصل الاشتباكات والقصف في إقليم كردفان، حيث أفادت تقارير ميدانية بمقتل وإصابة عدد من المدنيين؛ جراء قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج، في هجمات نسبت إلى قوات الدعم السريع وحلفائها، وأدت إلى سقوط ضحايا من النساء وتضرر مناطق مكتظة بالسكان.
وأشارت مصادر طبية إلى أن القصف استهدف أسواقاً وأحياء سكنية ومناطق مدنية، ما فاقم من الأوضاع الإنسانية والصحية في المدينة، التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الخدمات الطبية والأدوية، وصعوبة وصول الجرحى إلى المستشفيات.
وفي سياق متصل، يعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي اجتماعاً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث الأزمة السودانية، ضمن جهود دولية وإقليمية تشارك فيها آليات متعددة؛ تهدف إلى احتواء النزاع والدفع نحو تسوية سياسية شاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك