طالب الاتحاد الدولي للمحامين ونقابة المحامين في إسطنبول، الأربعاء، بالإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، ووصفا اعتقاله بالتعسفي.
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه الاتحاد بالتعاون مع نقابة المحامين الثانية ووقف خير الدين باشا، لبحث الأبعاد القانونية والسياسية لقرار فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
وأكد المشاركون في المؤتمر أن قرار الأمم المتحدة، الذي اعتبر سجن الغنوشي انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، يشكل مرجعية قانونية وأخلاقية ملزمة للسلطات التونسية.
ودعوا المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم إلى تبني هذا المطلب والضغط لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس نقابة المحامين الثانية في إسطنبول ياسين شاملي، إن استمرار احتجاز الغنوشي رغم تجاوزه التسعين عاماً ومعاناته من أمراض مزمنة، يمثل" انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان".
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على ما وصفه بالممارسات غير القانونية التي يتعرض لها الزعيم التونسي، محذراً من تداعيات خطيرة على صحته.
من جانبه، أشار الأمين العام للاتحاد الدولي للمحامين نجاتي جيلان، إلى أن الغنوشي يعد من المؤسسين للاتحاد، وأنه كرس عقوداً من حياته للدفاع عن الحريات.
وأكد جيلان أن رؤية الغنوشي السياسية قامت على مبادئ المشاورة الشعبية والحكم الرشيد، مضيفاً أن اعتقاله يأتي في سياق" حملة ممنهجة ضد المعارضة الديمقراطية".
بدوره، أوضح رئيس الرابطة الدولية لضحايا التعذيب عادل الماجري، في مداخلة مرئية، أن قرار الأمم المتحدة يستند إلى اتفاقيات دولية صادقت عليها تونس، مما يمنحه قوة إلزامية أخلاقية وقانونية.
وأشار الماجري إلى أن الاستمرار في احتجاز الغنوشي بعد هذا القرار يُعد تجاهلاً صريحاً للقانون الدولي، فيما تؤكد السلطات التونسية أن إجراءاتها تتم وفق استقلال القضاء ومن دون تدخل سياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك