روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات العربية نت - بعد أشهر من الغياب.. ظهور مفاجئ لمحيي إسماعيل يشغل التواصل يني شفق العربية - أزمة النقل في غزة.. الحصار الإسرائيلي يوقف عجلة المواصلات روسيا اليوم - لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار العربية نت - استئناف العمليات في ميناء الفحل العماني لتصدير النفط عقب انفجار العربية نت - "أنثروبيك" تدعو لخطة مشتركة لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي عند تصاعد المخاطر
عامة

هل فقدت الولايات المتحدة وإيران الثقة في باكستان كوسيط ؟

وهج الخليج
وهج الخليج منذ 3 أسابيع
2

سعت باكستان، في دورها كوسيط رئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى إرضاء الطرفين، لكنهما غير مقتنعين بذلك، حسبما يرى المحلل السياسي ناطق مالك زاده، المتخصص في مجال العلاقات الدولية وتعزيز الديمقراطية ...

ملخص مرصد
أفادت باكستان بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بعد اندلاع الحرب الإيرانية، لكن الطرفين فقدا الثقة بها بحسب تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست. وذكر المحلل ناطق مالك زاده أن باكستان، رغم علاقاتها مع الطرفين، لم تعد تعتبر محايدة بسبب مواقفها المتناقضة. كما أشار إلى أن إيران بدأت تتطلع إلى دول أخرى بعد تعثر المفاوضات في إسلام آباد.
  • باكستان فقدت ثقة إيران والولايات المتحدة كوسيط محايد بعد مواقفها المتناقضة
  • إيران تتطلع إلى دول أخرى بعد تعثر المفاوضات في إسلام آباد بحسب مالك زاده
  • باكستان فتحت ممرات تجارية مع إيران مما عزز شكوك واشنطن في حيادها
من: الولايات المتحدة، إيران، باكستان أين: إسلام آباد، الخليج العربي

سعت باكستان، في دورها كوسيط رئيسي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى إرضاء الطرفين، لكنهما غير مقتنعين بذلك، حسبما يرى المحلل السياسي ناطق مالك زاده، المتخصص في مجال العلاقات الدولية وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقال مالك زاده في تحليل نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأمريكية، إنه بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع حرب إيران، وصلت إيران والولايات المتحدة إلى حدود ما يمكن تحقيقه بالقوة وحدها.

وأدركت أمريكا أنه على الرغم من قدرتها على إلحاق الضرر بإيران وفرض حصار عليها وزيادة الضغط على قيادتها، فهي لا تستطيع إجبار طهران على الاستسلام بسهولة دون تصعيد كبير – كغزو بري مثلا – وهي لا ترغب في القيام بذلك من الناحية السياسية.

وبالمثل، تستطيع إيران زعزعة استقرار الخليج العربي ورفع تكلفة الصراع، لكن القيام بذلك لا يخفف من الضغط الاقتصادي وعدم اليقين السياسي في الداخل.

وفي الواقع، تخوض الدولتان مواجهة حاسمة، فإيران غير مستعدة لتقديم تنازلات مذلة قد تعني نهاية النظام، والولايات المتحدة غير مستعدة للاعتراف بفشل أهدافها الرئيسية في إيران بعد استثمار عشرات المليارات من الدولارات ومخزونات ضخمة من الأسلحة المتطورة.

ورغم انعدام الثقة بين الطرفين، يدرك كل منهما الحاجة إلى قناة يمكن أن تسهل التفاوض لإنهاء الحرب دون اعتراف أي منهما بالهزيمة.

ويرى مالك زاده أن باكستان- الوسيط الدبلوماسي الذي اختاره الطرفان- تعتبر من وجهة نظر معينة، الدولة المثالية لهذه المهمة، فهي دولة ذات أغلبية مسلمة، تربطها علاقات ودية مع طهران، وعلاقات وثيقة مع واشنطن بشكل عام والرئيس دونالد ترامب بشكل خاص، وروابط عميقة في منطقة الخليج.

وعقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد منتصف أبريل، ورغم أنها انتهت بدون اتفاق، اتفق الطرفان على إبقاء باب الحوار مفتوحا.

لكن هذه الوساطة، التي بدت قوية في البداية، تفقد الآن أهم ما تحتاجه: الثقة من الجانبين.

فقد بدأ دور باكستان البارز كوسيط محايد ظاهريا يضعف مصداقيتها في نظر كل من واشنطن وطهران.

وكلما استمرت في القيام بدور الوسيط، ازداد تساؤل المسؤولين الإيرانيين عما إذا كانت باكستان تقوم بنقل الرسائل بين الطرفين، أم أنها تتحول تدريجيا إلى أداة لتحقيق النتيجة التي ترغب فيها أمريكا.

في الوقت نفسه، بدأت الولايات المتحدة تتساءل عما إذا كانت باكستان تساعد إيران فعلا في التوصل إلى تسوية، أم أنها تستغل عملية الوساطة لخدمة مصالحها الإقليمية، وتمنح الجمهورية الإسلامية متنفسا دبلوماسيا.

ـ قادة إيرانيون يشككون علنا في ولاءات باكستانلقد أصبح القلق واضحا بشكل علني في الجانب الإيراني.

وينظر العديد من السياسيين الإيرانيين بشكل متزايد إلى باكستان ليس كوسيط متوازن، ولكن كدولة تسعى لإدارة الضغوط الأمريكية ودفع إيران نحو شروط تضعف موقف طهران الاستراتيجي.

وبعيدا عن حقيقة أنها وسيط محايد، يتردد أن باكستان تضغط على إيران لقبول إطار عمل تمت صياغته بدرجة كبيرة وفقا للمطالب الأمريكية.

وربما يكون إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أبرز المشككين في باكستان داخل الحكومة الإيرانية، حيث كتب مؤخرا على موقع “إكس” أن “باكستان لا تتمتع بالمصداقية اللازمة للوساطة”.

وأضاف رضائي أن القادة الباكستانيين أخذوا مصالح إدارة ترامب في الاعتبار عند اتخاذ مواقفهم، بينما يرفضون الاعتراف علنا بأن واشنطن قبلت في البداية مقترح باكستان ثم تراجعت عنه، بما في ذلك التزامات مزعومة بشأن لبنان والأصول الإيرانية المجمدة.

ويرى رضائي أن هذا يعد دليلا على أن باكستان لا تتصرف كوسيط محايد، حيث كانت مستعدة للضغط على طهران، لكنها لم تكن مستعدة لتحميل واشنطن علنا مسؤولية تغيير موقفها.

ويقول مالك زاده إن أحد أسباب شكوك إيران هو كيفية نقل باكستان لمطالب واشنطن إلى طهران.

فقد زعمت باكستان، أنها كوسيط، تنقل مطالب واشنطن فقط.

لكن المسألة بالنسبة لإيران لا تكمن في نقل الرسائل، بل في الثقل السياسي الذي ينظر إلى باكستان على أنها تمنحه لتلك الرسائل.

وقد تركزت مطالب واشنطن على برنامج إيران النووي وقدراتها الصاروخية، وحلفائها الإقليميين، ومضيق هرمز.

وقد أوضحت إيران أنها تعتبر هذه الأمور- وخاصة الأمور الثلاثة الأخيرة – ركائز أساسية لبنية الردع لديها، وأن استعدادها لتقديم تنازلات بشأنها محدود.

وإذا قامت باكستان فقط بنقل مطالب واشنطن إلى طهران، مع الضغط في الوقت نفسه على الأمريكيين بشأن المطالب الإيرانية – مثل العقوبات وحصار السفن الإيرانية والأصول الإيرانية المجمدة والضمانات الأمنية – ربما كانت طهران ستظل تنظر إلى إسلام آباد كقناة محايدة.

سواء كان هذا صوابا أم خطأ، فقد اشتكى العديد من المسؤولين الإيرانيين من أن باكستان تبدو حريصة على إقناع إيران بقبول المطالب الأمريكية أكثر من حث الولايات المتحدة على الاستماع إلى المطالب الإيرانية.

وقد تأكدت شكوك إيران في دوافع باكستان من خلال التعاون العسكري الباكستاني المستمر مع السعودية، عدو إيران اللدود عبر الخليج العربي.

وفي الوقت الذي صورت فيه إسلام أباد نفسها كوسيط محايد، تم نشر طائراتها المقاتلة في السعودية للمساعدة في حمايتها من الطائرات الإيرانية المسيرة.

بالنسبة لإيران، كان المشهد متناقضا للغاية عندما شاهدوا وسيطهم ينقل علنا أصولا عسكرية إلى معسكر قوة خليجية متحالفة بشكل وثيق مع واشنطن ومعارضة لموقف إيران الإقليمي.

وأشار مالك زاده إلى أنه لهذا السبب، تتطلع إيران بالفعل إلى ما وراء إسلام آباد.

بعد تعثر مسار المفاوضات الذي استضافته باكستان، سارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى زيارة سلطنة عمان ثم توجه نحو روسيا.

ـ أمريكا ليست راضية عن باكستان أيضافي الوقت نفسه، بدأت باكستان تربك واشنطن بدبلوماسيتها المتناقضة.

ففي 25 أبريل، أعلنت إسلام أباد عن إصدار أمر لعام 2026 يسمح بنقل البضائع عبر الأراضي الباكستانية، والذي يسمح بمرور أي بضائع من دول ثالثة متجهة إلى إيران عبر باكستان، بما في ذلك ستة ممرات مخصصة تربط الموانئ والطرق الحدودية.

وفي وقت سابق من أبريل، قامت باكستان أيضا بتفعيل معبر جابد-رمدان عبر إيران، مما قلل الاعتماد على طريق أفغانستان وفتح منفذا نحو آسيا الوسطى.

وقال مالك زاده إنه إذا كانت إسلام آباد تتوسط في عملية يعد فيها الحصار الأمريكي لإيران أحد أدوات الضغط الرئيسية لواشنطن، فإن فتح قنوات برية تساعد إيران على تجاوز الحصار والعقوبات عبر الأراضي الباكستانية يعقد محاولات الضغط على الجمهورية الإسلامية.

وتحاول باكستان أن تكون مفيدة للسعودية كشريك أمني ومفيدة لواشنطن كوسيط، لكنها تحاول أيضا إبقاء إيران في المفاوضات من خلال التلويح بممرات تجارية خالية من العقوبات كحافز.

واعتبر مالك زاده أن هذا قد يبدو تحركا ذكيا للوهلة الأولى، لكنه لا يحسن صورة باكستان لدى الولايات المتحدة كوسيط محايد.

كما أنه يعزز الانطباع الأمريكي الراسخ عن ازدواجية باكستان، حيث يسود اعتقاد واسع في واشنطن بأن باكستان أشعلت فتيل الصراع في أفغانستان خلال الحرب على الإرهاب لتجعل نفسها شريكا أمنيا لا غنى عنه للأمريكيين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك