ناقش الرئيسان الصيني شي جين بينج والأميركي دونالد ترامب خلال قمتهما في بكين الخميس الأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية.
وأفادت الوزارة بأن “رئيسي الدولتين تبادلا وجهات النظر في شأن القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط، والأزمة في أوكرانيا، وشبه الجزيرة الكورية”، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لنظيره الصيني شي جين بينج “يشرفني أن أكون صديقك”، فيما حذر شي من تجنب أي صدام محتمل بين البلدين خلال اجتماعهما الثنائي الذي حظي بمتابعة واسعة.
وأبرز التباين الواضح في لهجة الزعيمين مدى التباعد الذي لا يزال قائما بينهما بشأن القضايا الشائكة، من بينها الحرب في إيران، والنزاعات التجارية، وعلاقة واشنطن مع تايوان، وأشار إلى أن اللقاءات المرتقبة بين ترامب وشي قد تركز أكثر على المراسم والرمزية السياسية، بدلا من تحقيق اختراقات كبرى.
وعقدت المباحثات في قاعة الشعب الكبرى، وهي مبنى مهيب في ميدان تيانانمن يضم البرلمان الصيني، وذلك عقب استقبال حافل لترامب تخللته طلقات مدفعية وعزف النشيد الوطني الأمريكي “الراية المرصعة بالنجوم” والنشيد الوطني الصيني.
وعقد الاجتماع خلف أبواب مغلقة، لكن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) نقلت عن الرئيس الصيني قوله لترامب إنه إذا لم يتم التعامل مع قضية تايوان بشكل صحيح، فإن الولايات المتحدة والصين تخاطران بـ “صدامات، بل وحتى نزاعات، مما يعرض العلاقة برمتها لخطر كبير”.
وجاء ذلك عقب تصريحات افتتاحية علنية في قاعة الشعب الكبرى، حيث أطلق ترامب عبارات إنشائية، قائلا للرئيس شي: “أنت قائد عظيم.
أحيانا لا يحب الناس أن أقول ذلك، لكنني أقوله على أي حال، لأنه الحقيقة”.
وأضاف ترامب: “يشرفني أن أكون معك، ويشرفني أن أكون صديقك”، متعهدا بأن “العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى”.
في المقابل، اتسمت تصريحات شي الافتتاحية بنبرة أكثر جدية، إذ أعرب عن أمله في أن تتجنب الولايات المتحدة والصين الصدام، مشيرا إلى أن التاريخ والعالم يتساءلان “عما إذا كان بإمكان البلدين تجاوز “فخ ثيودوسيوس”، وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى”.
واستخدم الرئيس الصيني مصطلحا شائعا في دراسات السياسة الخارجية، يشير إلى فكرة أنه عندما تهدد قوة صاعدة بإزاحة قوة قائمة، غالبا ما تكون النتيجة حربا، وهو ما يعرف بـ “فخ ثيودوسيوس”.
وقال شي إن “التعاون يفيد الجانبين، بينما تضر المواجهة بكليهما”.
وأضاف شي أنه ينبغي أن يكون البلدان شريكين لا خصمين، وأن يحققا النجاح معا ويسعيا إلى تحقيق الازدهار المشترك، وأن يرسما مسارا صحيحا للعلاقات بين الدول الكبرى في العصر الجديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك