العربي الجديد - قفزة مفاجئة في سوق العمل الأميركي. قناة التليفزيون العربي - تايوان تعلن رصد طائرات عسكرية وسفنا حربية صينية في محيط الجزيرة وترد بنشر أنظمة صاروخية قناة القاهرة الإخبارية - ماذا قدم ترامب لإيران؟.. تفاصيل "المقترح السري" الذي غيّر مسار المفاوضات العربي الجديد - نهائي السلة الأميركية: منع مشجع من دخول الملاعب مدى الحياة العربية نت - أميركا منعت بواخر تحمل نفطاً عراقياً من عبور مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - انفجار مسيّرة في سواحل رومانيا.. البحرية الأوكرانية تكشف التفاصيل وسبب خروجها عن السيطرة الجزيرة نت - فيفا يكشف هوية أطقم المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 القدس العربي - هُدن ترامب تفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط العربية نت - رئيس سوفت بنك: الذكاء الاصطناعي يصمم نموذج "أوبن إيه آي" القادم وكالة الأناضول - قدم.. ترشيح 6 لاعبين لجائزة الأفضل بالدوري الإنجليزي الممتاز
عامة

يا معالي وزير الأوقاف — لا يوجد (غينس) في الحج!

 خبرني
خبرني منذ 3 أسابيع
1

يحسب كم بقي في العمر — وكم بقي في الكوتا — وأيهما سيسبق الآخر!ادّخر عمره كله لمقعد واحد.أجّل ترميم البيت. ألغى علاج أسنانه. اقتطع من دوائه. وكان يردد كل فجر وعمّان لا تزال نائمة:" يا رب… قبل أن ...

ملخص مرصد
انتقد كاتب المقال ظاهرة ذهاب مسؤولين أردنيين إلى الحج سنوياً تحت مبررات إدارية، بينما يحرم أردنيون آخرون من أداء الفريضة بسبب قصر العمر أو عدم توفر المقاعد. أشار إلى وفاة 99 أردنياً في مكة عام 2024 بسبب ظروف غير آمنة، مطالباً بضرورة إعادة النظر في أولويات الحج، مؤكداً أن الحج فريضة قبل أن يكون امتيازاً لمنصب.
  • انتقد الكاتب ذهاب مسؤولين أردنيين إلى الحج سنوياً تحت مبررات إدارية
  • أفاد الكاتب بوفاة 99 أردنياً في مكة عام 2024 بسبب ظروف غير آمنة
  • طالب الكاتب بإعادة النظر في أولويات الحج، مؤكداً أن الحج فريضة قبل أن يكون امتيازاً
من: كاتب المقال (غير محدد) أين: الأردن ومكة المكرمة

يحسب كم بقي في العمر — وكم بقي في الكوتا — وأيهما سيسبق الآخر!ادّخر عمره كله لمقعد واحد.

أجّل ترميم البيت.

ألغى علاج أسنانه.

اقتطع من دوائه.

وكان يردد كل فجر وعمّان لا تزال نائمة:" يا رب… قبل أن تأخذني إليك — خذني إلى بيتك! "لكنها ليست رسالة اعتذار — هي إشعار بأن العمر بدأ يسبقه!في اللحظة ذاتها — كانت القوافل تتحرك.

المرافقون.

المنسّقون.

المشرفون.

ومنسّقو تنسيق المنسّقين!وجوه تصل إلى مكة قبل أن تجفّ حبر التكليف — لأن المنصب، خلافاً للمواطن، لا يقف في الطابور!في عام 2024، مات تسعة وتسعون أردنياً تحت شمس مكة!تسعة وتسعون اسماً.

وتسعة وتسعون بيتاً فُتح بابه للعزاء.

وتسعة وتسعون امرأةً كانت تنتظر — فاستقبلت تابوتاً!ذهبوا بتأشيرات سياحية وطرق التفافية وبلا حماية كافية.

الطريق النظامي بدا لكثيرين منهم أطول من أعمارهم!كم واحداً منهم كان يمكن أن ينجو — لو تنازل صاحب المنصب عن مقعد لا حق له فيه أصلاً؟ !لا جائزة لأكبر بعثة إدارية.

ولا كأس لأطول قائمة مرافقين.

ولا ميدالية لأكثر وزير أوقاف حجّ خلال ولايته!يوجد شيء أثقل من كل الجوائز:يوجد شيخ يقيس بقية عمره بالمواسم — لا بالسنين!إجماع الفقهاء منذ أربعة عشر قرناً!فكيف تتحول النافلة عند بعض أصحاب المناصب إلى رحلة سنوية متكررة — بينما تبقى الفريضة حلماً مؤجلاً عند من لم يرَ الكعبة مرة واحدة في حياته كلها؟ !أي أردني لم يحجّ بعد — هو أولى منك بهذا المقعد!هذه ليست وجهة نظر — هذا حكم الفريضة!ووجودك الشخصي في مكة ليس ضرورة تشغيلية للحج نفسه.

الحج لن يتعطل إن بقيتَ في عمّان!بضعة موظفين أكفاء يُنجزون ما تُنجزه الوفود الضخمة — وبأقل تكلفة، وبأكثر كفاءة، وبلا مقعد مسروق من شيخ ينتظر!الطبيب ضرورة.

والأمن ضرورة.

والمرشد ضرورة.

العالم كله يُدار اليوم عن بُعد.

مطارات.

بنوك.

قمم دولية.

حروب تُدار من غرف زجاجية على بُعد آلاف الأميال!بعض إداراتنا ما تزال تؤمن أن كل مهمة تحتاج وفداً — وكل وفد يحتاج مرافقاً — وكل مرافق يحتاج مشرفاً — وكل مشرف يحتاج منسّقاً لتنسيق إشرافه!أخطر ما يُصيب المؤسسات شيء أهدأ من الفساد وأعمق:حين يتحول المقعد — مع الزمن — من مسؤولية إلى حق مكتسب لا يجرؤ أحد على مراجعته.

حين يصبح الذهاب إلى مكة جزءاً من" طبيعة العمل" — كالسيارة الرسمية والهاتف المدفوع.

حين لا يرى أحد في هذا غرابة — لأن الامتياز حين يطول يصبح هواءً.

لكنه يملأ كل شيء — ولا يترك للآخرين ما يتنفسون!الحج أعظم تجربة مساواة عرفها الإنسان.

لا ألقاب.

لا مناصب.

لا صفوف خاصة أمام الله.

قطعتان من القماش الأبيض — تُعيد كل إنسان إلى حجمه الحقيقي قبل المنصب وبعده.

هذه القطعتان باتتا في متناول من لا يحتاجان إلى تذكير —بينما يقف من يحتاجهما أشد الحاجة خارج الباب — ينتظر رسالة لن تأتي!التاريخ لن يتذكر عدد الوفود.

ولا صور الاستقبال والتوديع.

ولا كم مرة حججتم باسم المنصب!التاريخ سيتذكر سؤالاً واحداً:لماذا كان الطريق إلى الله أطول من أعمار الفقراء — بينما كان أصحاب المناصب يختصرونه كل موسم؟ !الدولة التي يصبح فيها الطريق إلى الكعبة أطول من أعمار فقرائها —لا تحتاج خطبة جديدة عن العدالة.

ولا مؤتمراً.

ولا لجنة.

ولا بياناً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك