قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

خونة الأمانة: من خيانة الثقة الملكية إلى بطولات الشاشات المتأخرة

جهينة نيوز
جهينة نيوز منذ 3 أسابيع
1

​ليس الفساد مجرد استلاب للمال العام، بل هو خنجرٌ مسموم يُغرس في خاصرة الوطن، ومعول هدمٍ ممنهج لمنجزات شيدها الشرفاء بدمائهم وعرقهم. إن السكوت عن المفسد ليس" حياداً" أو دبلوماسية زائفة، بل هو تواطؤٌ مخ...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة سياسية ظاهرة الفساد في الوطن، محذرة من خطورة السكوت عنه باعتباره تواطؤاً، كما وجهت لومًا لسياسيين سابقين يتباهون ببطولات متأخرة بعد رحيلهم عن السلطة. ودعت إلى مواجهة الفساد بجرأة أثناء ممارسة المسؤولية، لا بعد فقدان الحصانة، مؤكدة أن التاريخ لا يرحم المتخاذلين أو المفسدين.
  • الفساد جريمة تمتد لتشمل المتواطئين والمتغاضين عنه بحسب المقال.
  • سياسيون سابقون يتباهون ببطولات ورقية بعد رحيلهم عن السلطة.
  • التاريخ لا يغفر للمتخاذلين أو المفسدين بحسب الكاتب.
أين: الأردن

​ليس الفساد مجرد استلاب للمال العام، بل هو خنجرٌ مسموم يُغرس في خاصرة الوطن، ومعول هدمٍ ممنهج لمنجزات شيدها الشرفاء بدمائهم وعرقهم.

إن السكوت عن المفسد ليس" حياداً" أو دبلوماسية زائفة، بل هو تواطؤٌ مخزٍ مكتمل الأركان؛ فالجريمة لا تنحصر فيمن استباح الحرام، بل تمتد لتشمل كل من وفر له" مظلة حماية"، أو غضَّ الطرف عن تجاوزاته تقديماً لمصلحة فانية أو رعباً من مواجهةٍ مستحقة.

​إن هؤلاء الذين استمرأوا استباحة مقدرات الوطن، وظنوا واهمين أن" عروش المكاتب" حصونٌ تقيهم بأس الحساب، قد تناسوا حقيقة أزلية: أن المفسد مهما استقوى بمنصبه يظل قزماً ذليلاً في موازين الشرفاء، ومنبوذاً في ذاكرة الأمة.

إن" التستر" على العابثين هو ذروة الفساد؛ فالمداهنة والمجاملة على حساب المقدرات الوطنية ليست إلا خيانة صريحة للأمانة العظيمة التي أقسمتم عليها أمام الله والناس.

​عتابٌ لـ" فرسان الشاشات" وبطولات ما بعد الرحيل​ونوجه هنا لوماً لا يقل غلظة لأولئك الذين يطلون علينا بـ" بطولات ورقية" وشهادات" مؤجلة" بعد أن فقدوا بريق الكرسي وزالت عنهم الحصانة.

نسألهم بمرارة الواثق: أين كانت هيبة أصواتكم حينما كنتم في سدة القرار؟ وأين كانت غيرتكم والوثائق والمستندات تحت بصركم؟​إن من يكتم الحقيقة وهو يملك سلطة القرار، ثم يتباكى عليها خلف الشاشات بعد تقاعده، هو شريكٌ أصيل في الجريمة بصمته، ومتاجرٌ بالولاء لتحسين صورته المهشمة لا أكثر.

​لقد منح سيدنا جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين ثقتهما الغالية لمسؤولين، استأمنوهم على أحلام الأردنيين ومستقبل الأجيال، لكن المسؤول الفاسد –بجشعه أو تخاذله– خان هذه الثقة السامية.

كيف يجرؤ مسؤول على الارتجاف، أو مهادنة الباطل، وهو يستمد شرعيته وقوته من قيادة هاشمية فذة لا تعرف المهادنة في الحق، وتسعى دوماً لاجتثاث جذور الفساد بضرباتٍ موجعة وقرارات حازمة؟ كان الأجدر بك أن تكون سداً منيعاً في وجه الانحراف، لا شاهداً أخرس ينتظر" الخروج من المشهد" ليمارس دور الناصح الواعظ ويكشف حقائق متأخرة لا تسمن ولا تغني من جوع!​التاريخ لا يغفر للمتخاذلين​ليعلم كل من تسول له نفسه العبث بمستقبل هذا الوطن، وكل من آثر" السلامة الجبانة" على كلمة الحق: أن التاريخ لا يرحم الفاسد، ولا يغفر للمتخاذل.

إن الأسماء التي لا تصون الأمانة تُشطب بمداد من خزي من سجلات الشرف، وتُخلد في ذاكرة المجتمع السوداء.

​الوطن لا يحتاج إلى" منظرين" يستعرضون عضلاتهم الكلامية بعد فوات الأوان، بل يحتاج إلى رجالٍ يملكون شجاعة المواجهة وهم في قلب الميدان، يستمدون بأسهم من إيمانهم المطلق، وولائهم الصادق لقيادتهم، وعشقهم لتراب الأردن العظيم.

فالحقيقة التي تُقال متأخرة لا تبني وطناً، بل تشنق الضمير الذي كان يجب أن ينتفض قبل فوات الأوان.

​حفظ الله الأردن، وعزز ملك الهاشميين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك