نفت وزارة المياه والري على لسان الأمين العام المساعد الناطق الإعلامي باسم الوزارة عمر سلامة علاقتها بما يقوم به البعض بالترويج لحفر آبار مياه خارج المملكة.
وتجتاح مواقع التواصل الاجتماعي والمحطات الفضائية منذ مدة إعلانات متواصلة لجذب المحسنين بهدف جمع التبرعات وحفر الآبار الارتوازية خارج الأردن.
رجال دين أكدوا أن الأقربين أولى بالمعروف في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، وأن على الجهات الخيرية جميعها توجيه أموالها نحو مجتمعاتها وليس صرفها على جهات تدعي حفر آبار عن أرواح أقارب المتبرعين.
وطالبوا بضرورة ضبط هذه الجهات ومعرفة حقيقة هذه الشركات والمؤسسات وترخيصها وتحديد موقعها ومصدرها داخليا أو خارجيا.
وبينوا أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي أدت إلى اتساع رقعة الفقر والبطالة، تستدعي تكافل جميع الجهات والشركات والجمعيات والنقابات في مساعدة الفقراء والمحتاجين.
وبيّن متابع لأعمال الخير في إحدى الجمعيات الخيرية، فضل عدم ذكر اسمه، أن هناك مساعدات من أصحاب الخير والأثرياء تصل لدول إسلامية بهدف حفر بئر لقرية أو تجمعات نائية كصدقة جارية عن أشخاص متوفين.
وأضاف أن العشرات بل المئات من هذه الشركات والجمعيات والمؤسسات تتسابق في إعلاناتها كأنها في حرب تنافسية، لجمع المبالغ المالية الهائلة من خلال إغراء المتبرعين بأن هذه صدقة جارية عن أرواح ذويهم المتوفين.
وأوضح أنه في السابق كانت الدعاية دينية لدعم فقراء دول إسلامية بالأضاحي والأموال والملابس والطعام مثل الصومال وبورما ومسلمي الصين وغيرها، بينما الآن يتم اللعب على العواطف والأحاسيس بأساليب إعلانية وإنسانية تغري المحسنين وحتى الفقراء للتبرع والمساهمة.
وأكد أن هنالك مؤسسات تحولت إلى شركات كبرى تستهلك جزءا كبيرا من هذه التبرعات بسبب كثرة الموظفين لديها متسائلا «هل يعقل أن يتم حفر بئر بمئات الدنانير فقط؟ ».
ولفت إلى أن المناطق المستهدفة تهطل عليها أمطار غزيرة جدا وهي غنية بالأنهار ومنها بنغلاديش التي تشهد على مدار العام أمطارا استوائية، وكذلك نيبال التي فيها سدود وأنهار وبحيرات، والهند بنت آباراً عميقة ولديها العديد من الأنهار والسدود، في الوقت الذي يعتبر فيه الأردن من الدول الأفقر مائيا في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك