الإطار الوطني للمؤهلات.
لغة مشتركة بين التعليم وسوق العملوأشار عشماوي إلى أن «الإطار الوطني للمؤهلات» (NQF) يُعد حجر الزاوية في تطوير المنظومة التعليمية، حيث يعمل على توحيد وتوصيف المؤهلات التعليمية والمهنية وفق معايير محددة، بما يخلق لغة مشتركة بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل.
وأضاف أن هذا الإطار يسهم في تسهيل انتقال الطلاب بين المسارات المختلفة، سواء الأكاديمية أو التقنية، إلى جانب دعم الاعتراف الدولي بالمؤهلات المصرية، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على فرص العمل إقليميًا ودوليًا.
المؤهلات المصغرة.
تعليم مرن يدعم التعلم مدى الحياةوحول مفهوم «المؤهلات المصغرة» (Micro-credentials)، أوضح أنها برامج تعليمية قصيرة ومرنة تستهدف إكساب المتعلمين مهارات محددة تتماشى مع التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكدًا أنها لا تُعد بديلًا عن التعليم التقليدي، بل تمثل وحدات تعلم تراكمية تدعم المسار المهني وتعزز مفهوم التعلم المستمر.
ولفت إلى أن الهيئة تعمل حاليًا على وضع أطر تنظيمية لضمان جودة هذه المؤهلات وربطها بالإطار الوطني، بما يسمح بتحويلها إلى رصيد أكاديمي أو مهني معترف به.
التجربة اليابانية.
نقلة نوعية في معايير الجودةوتطرق رئيس الهيئة إلى التوسع في تطبيق التجربة اليابانية داخل المدارس المصرية، مؤكدًا أنها تمثل تحولًا مهمًا في معايير الجودة، حيث تركز على بناء شخصية الطالب من خلال أنشطة «التوكاتسو»، التي تعزز الانضباط والعمل الجماعي والمسؤولية.
وأوضح أن هذا التوجه دفع الهيئة إلى تطوير معايير الاعتماد، بحيث لا تقتصر على تقييم المدخلات، بل تمتد لتشمل تقييم السلوكيات والمناخ المدرسي، بما يحقق مفهوم الجودة الشاملة في التعليم.
من الاعتماد الإداري إلى ثقافة مجتمعيةأكد عشماوي على أن الهيئة تسعى للانتقال من مرحلة «الاعتماد كإجراء إداري» إلى «الجودة كقيمة مجتمعية»، من خلال تبسيط إجراءات الاعتماد عبر المنصات الرقمية، وزيادة الوعي بأهمية الجودة كحق أصيل للطالب.
وأشار إلى أن تمكين المجتمع من متابعة جودة العملية التعليمية يمثل خطوة مهمة نحو دفع المؤسسات التعليمية للحصول على الاعتماد بشكل طوعي، بما يعزز من قدرتها التنافسية ويرتقي بمستوى التعليم في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك