تنظم جريدة الوطن بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، «الندوة الاستراتيجية الثامنة» تحت عنوان «فضّ الاشتباك بين المبادئ والمصالح.
إعادة رسم خرائط المخاطر الإقليمية»، مساء السبت المقبل بمشاركة نخبة من السياسيين والخبراء والباحثين المتخصصين في قضايا الأمن القومي والتحولات الإقليمية، على أن تُنشر أبرز مناقشات وفعاليات الندوة ضمن ملف خاص في العدد الجديد من مجلة الوطن العربي.
وتناقش الندوة التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط في أعقاب الحرب الأمريكية الإيرانية، وتأثيراتها على موازين القوى الإقليمية، فضلًا عن حالة إعادة تعريف المخاطر والتهديدات التي تواجه المنطقة العربية، في ظل تصاعد الصراعات المركبة سياسيًا وأمنيًا وفكريًا وإعلاميًا.
وتتناول الندوة إشكالية العلاقة بين المبادئ والمصالح في إدارة التحالفات والصراعات الإقليمية، وحدود البراجماتية السياسية، وتبدل أولويات الأمن القومي العربي، إلى جانب قضايا حروب الوعي والاختراق الفكري، ومستقبل التوازنات الإقليمية وإمكانية بلورة رؤية عربية أكثر قدرة على التعامل مع التحولات الجارية.
ويشارك في الندوة الوزير الفلسطيني الأسبق حسن عصفور، والدكتور أحمد الشحات الكاتب والباحث المتخصص في الأمن الإقليمي، وهاني سليمان الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، والدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، والمهندس باسم كامل عضو مجلس الشيوخ المصري، والباحث اليمني المقيم في هولندا أبو بكر باذيب، والكاتب والباحث السوري أحمد شيخو، والكاتب الصحفي مصطفى عمار رئيس تحرير جريدة الوطن، فيما يدير الندوة الكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي.
وأكد رئيس تحرير جريدة الوطن، أنّ الندوة تأتي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تشهد إعادة تشكيل واسعة لموازين القوى وخريطة التحالفات والصراعات، الأمر الذي يفرض ضرورة فتح نقاشات جادة وعميقة حول طبيعة التهديدات التي تواجه المنطقة العربية، وحدود التداخل بين المبادئ السياسية والمصالح الاستراتيجية.
وأضاف أنّ «الوطن» حريصة على دعم المنصات الفكرية الجادة التي تجمع بين الخبرة الأكاديمية والرؤية السياسية والتحليل الإعلامي، بما يسهم في تعزيز الوعي العام وفهم التحولات الكبرى التي يشهدها الإقليم.
من جانبه، أكد محمد مصطفى أبو شامة أنّ الندوة الثامنة تستهدف إعادة طرح الأسئلة الكبرى المتعلقة بالأمن القومي العربي، في ظل التغيرات العنيفة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أنّ حالة التشابك بين المبادئ والمصالح باتت أحد أهم محددات المشهد الإقليمي الراهن.
وأوضح أنّ المنتدى يسعى من خلال الندوات إلى بناء مساحة للحوار الاستراتيجي الرصين، تجمع بين تعدد الرؤى والخبرات، وتساعد على قراءة التحولات الإقليمية بصورة أكثر عمقًا وهدوءًا، بعيدًا عن الاستقطاب والانفعال السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك