برزخ سياسي حاسم تمرّ به بغداد مع اقتراب تشكيل حكومة جديدة، في وقت يشهد فيه الإقليم تحولات متسارعة واحتدامًا في موازين القوى.
في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى طبيعة التوافقات الداخلية، وآليات توزيع الحقائب الوزارية، وتأثير هذه الخيارات على علاقات العراق مع أطراف إقليمية فاعلة مثل إيران وتركيا ودول الخليج، إضافة إلى الدور المتنامي لدول أخرى كـباكستان.
المشهد السياسي العراقي يطرح عدة سيناريوهات بين خيار التوازن في العلاقات الخارجية أو الانحياز لمحاور محددة، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على استقرار البلاد وأمنها واقتصادها.
فكلما اتجهت الحكومة نحو سياسة متوازنة، زادت فرص التهدئة الإقليمية وتعزيز الاستثمار، بينما قد يؤدي الانحياز إلى تعقيد المشهد الداخلي وزيادة الضغوط الخارجية.
في الداخل، يواجه العراق تحديات خطيرة تتعلق بوحدة أراضيه، خاصة في ظل تصاعد خطاب الكراهية الذي يُغذّى عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك ما يُعرف بـ" الذباب الإلكتروني" المرتبط بجهات سياسية.
هذا الخطاب يهدد النسيج الاجتماعي ويعمّق الانقسامات، ما يضع أي حكومة مقبلة أمام اختبار حقيقي.
ورغم ما يُوصف بالدعم الأميركي، أو على الأقل" الضوء الأخضر" لتشكيل الحكومة، فإن التحديات تبقى كبيرة.
فقد قررت قوى الإطار التنسيقي تأجيل ترشيح شخصيات لتولي ثماني وزارات إلى ما بعد التصويت على الحكومة، وهي خطوة يرى فيها مراقبون محاولة لتفادي صدامات مبكرة أو" ترحيل للأزمات" بدل حلّها.
في المحصلة، تبدو الحكومة المقبلة أمام مفترق طرق: إما إدارة التوازنات بحذر وواقعية، أو الانزلاق نحو أزمات مركبة قد تعيد البلاد إلى دوامة عدم الاستقرار.
بحسب ما يرى الخبير السياسي الدكتور وائل منذر.
الخبير السياسي الدكتور وائل منذر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك