تفقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، أعمال مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم بالبر الغربي، الذي تنفذه بعثة أثرية مصرية كورية مشتركة، ضمن مشروع يمتد حتى عام 2032 لإحياء أحد أبرز معابد الملك رمسيس الثاني في محافظة الأقصر.
جاء ذلك على هامش الزيارة الحالية لوزير السياحة والآثار ومحافظ الأقصر للمحافظة، والتي شهدت افتتاح مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بعد انتهاء أعمال ترميمهما.
ورافق الجولة الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وعدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار، حيث تابعوا مراحل تنفيذ المشروع الذي ينفذه قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع الجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، بتمويل من هيئة التراث الكوري بجمهورية كوريا.
إشادة بالتعاون الدولي في ترميم الآثاروأشاد وزير السياحة والآثار بالجهود المبذولة في تنفيذ المشروع، مؤكدا أن أعمال ترميم الصرح الأول بمعبد الرامسيوم تعد من أبرز مشروعات الترميم الجارية حاليا في مصر، وتمثل نموذجا ناجحا للتعاون الدولي في مجال الحفاظ على التراث الأثري.
وأشار إلى حرص الدولة المصرية على الاستفادة من أحدث التقنيات العلمية في صون آثارها والحفاظ عليها، بما يسهم في تعزيز المقصد السياحي والثقافي بمدينة الأقصر، التي تعد واحدة من أهم المدن الأثرية في العالم ومتحفا مفتوحا للحضارة الإنسانية.
استخدام أحدث تقنيات التوثيق الرقميوخلال الجولة، استمع الوزير والمحافظ إلى شرح مفصل من الدكتور جيسو كيم رئيس البعثة من الجانب الكوري، حول مراحل تنفيذ المشروع، موضحا أنه جرى توثيق عدد كبير من كتل الصرح والمناطق المحيطة باستخدام الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وأحدث أساليب التسجيل الرقمي.
وشملت الأعمال تنفيذ حفائر أثرية حول البرج الشمالي للصرح الأول، أسفرت عن الكشف عن كتل حجرية ضخمة كانت مدفونة أسفل الرمال، وتمثل أجزاء من واجهة الصرح، بما يوفر أدلة علمية جديدة تدعم أعمال الترميم وتثري الدراسات الأثرية الخاصة بعصر الملك رمسيس الثاني.
من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المشروع يأتي في إطار اتفاقية التعاون الموقعة عام 2022 بين المجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، ويستمر حتى عام 2032، بهدف فك وترميم وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم وفق أحدث المعايير العلمية الدولية في مجال الحفاظ على الآثار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك