أصدرت وزارة الخارجية والمعتربين في لبنان بياناً أكدت فيه أنها لم تتقدم بشكوى ضد إيران أمام مجلس الأمن، وجاء في بيانها أن" وسائل الإعلام تتداول خبراً مفاده أن لبنان تقدّم بشكوى ضد إيران أمام مجلس الأمن.
توضح الخارجية أن هذا الخبر غير دقيق، إذ إن لبنان لم يتقدّم بشكوى، بل قدّم ردوداً على رسائل كانت إيران قد رفعتها إلى مجلس الأمن.
لذلك، اقتضى التوضيح".
وكانت" اندبندنت عربية" قد نشرت بصورة خاصة نص رسالة رسمية أودعتها وزارة الخارجية اللبنانية بتاريخ الـ21 من أبريل (نيسان) الماضي موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تتضمن سرداً للانتهاكات الإيرانية في لبنان خلال الأشهر الماضية، وتطعن في صحة الروايات الإيرانية المقدَّمة أمام الأمم المتحدة، وتوثق جملة من الانتهاكات الصريحة التي ارتكبتها سفارة طهران لدى بيروت بحق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961.
وتنص المذكرة الذي تقدم بها السفير اللبناني لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة في مضمونها على" حق لبنان في المطالبة بأعمال المسؤولية الدولية لإيران وتحميلها النتائج المترتبة على خرقها المتكرر لالتزاماتها الدولية، وذلك بناء على تصرفاتها المخالفة لكل الأعراف والقواعد الدولية، وتوريط لبنان في حروب مدمرة خلافاً لإرادة مؤسساته الدستورية.
وحملت الشكوى اللبنانية الأجهزة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، بالقيام بأفعال غير مشروعة، في تحد صارخ لقرارات الحكومة اللبنانية، وبإدخال لبنان في حرب مدمرة أدت إلى مقتل وجرح آلاف اللبنانيين، وتهجير أكثر من مليون مواطن، وإلحاق خسائر مادية لا تضاهى واحتلال إسرائيل أجزاء من الأراضي اللبنانية وإقامة أحزمة أمنية".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)مصادر دبلوماسية لبنانية واكبت في وقت سابق عمل بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة أكدت أن مضمون الرسالة اللبنانية التي تم توثيقها في سجلات مجلس الأمن هو شكوى بطبيعته، إذ عدّد الانتهاكات التي قامت بها طهران في لبنان، ناهيك عن التأكيد على أن إيران تتحمل كامل المسؤولية لانتهاكها الاتفاقات الدولية أهمها اتفاقية فيينا التي تحدد العلاقات الدبلوماسية بين الدول.
وتؤكد هذه المصادر أن رسائل الشكاوى التي ترفعها الدول لا تتضمن بالعادة كلمة" شكوى".
في المقابل تكشف رسائل أخرى كان لبنان أعلن رسمياً أنه أرسلها على أنها" شكاوى" إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل، منها رسالة كانت بعثت في فبراير (شباط) الماضي، بطبيعة مضمونها أنها لا تتضمن كلمة" شكوى" بل" رسالة" إلى مجلس الأمن، وهي أتت إلى حد كبير مطابقة لأسلوب الرسالة التي أرسلتها الخارجية اللبنانية أخيراً إلى مجلس الأمن في ما يتعلق بالانتهاكات الإيرانية، إن من ناحية صياغة الرسالة والمقدمة أو لناحية الطلب في نهايتها أن يتم تعميمها باعتبارها وثيقة من وثائق الجمعية العامة للأمم المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك