القدس العربي - ترامب: إيران لم توافق على اتفاق لأنها “قوية وفخورة” لكنها ستضطر إليه في النهاية العربي الجديد - تونس: مسيرة ضد تقييد الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين روسيا اليوم - تحقيق قضائي فرنسي في "جرائم حرب" على خلفية معاملة إسرائيل نشطاء "أسطول الصمود" العربي الجديد - تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم.. بين تأكيد برّاك ونفي "فارس" قناة التليفزيون العربي - المفكر الروسي و"عقل بوتين" ألكسندر دوغين في لقاء خاص مع التلفزيون العربي روسيا اليوم - فيديو مثير للجدل يظهر أماندا باتولا وهي تبصق في فم حبيبها ويست ويلسون خلال رحلة إلى إيطاليا! (فيديو) التلفزيون العربي - مبعوثا ترمب زارا تنيسي للقاء خبراء نووين.. هل اقترب الاتفاق مع إيران؟ العربية نت - دبلوماسيون: أميركا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلتها النهائية الجزيرة نت - مباراة المغرب ضد النرويج
عامة

الهروب من الحقيقة يتحوّل إلى مشروع لمحو الإنسان

كل العرب
كل العرب منذ 3 أسابيع
1

منذ اللحظة التي رفع فيها لامين يامال علم فلسطين في احتفالات برشلونة، بدا المشهد أكبر بكثير من لاعب شاب يحتفل بلقب رياضي. كان فعلًا بسيطًا، لكنه كشف هشاشة سردية كاملة تحاول إسرائيل منذ عقود تثبيتها: سر...

ملخص مرصد
أثار رفع لاعب برشلونة لامين يامال علم فلسطين ردود فعل غاضبة في إسرائيل، حيث وصفته وسائل إعلامية وسياسيون بأنه تهديد. يرى الكاتب أن الغضب الإسرائيلي يكشف عن هشاشة سردية تقوم على إنكار الوجود الفلسطيني، في حين يزداد حضور القضية الفلسطينية قوة عالمياً. ردود الفعل الإسرائيلية تبدو منفصلة عن الواقع المتغير، حسب التحليل.
  • رفع لامين يامال علم فلسطين في برشلونة أثار غضباً واسعاً في إسرائيل
  • إسرائيل تحاول طمس الوجود الفلسطيني عبر سرديات تاريخية، بحسب التحليل
  • العالم يتغير ولا يقبل الرواية الإسرائيلية القديمة حول الفلسطينيين
من: لامين يامال، إسرائيل أين: برشلونة، إسرائيل

منذ اللحظة التي رفع فيها لامين يامال علم فلسطين في احتفالات برشلونة، بدا المشهد أكبر بكثير من لاعب شاب يحتفل بلقب رياضي.

كان فعلًا بسيطًا، لكنه كشف هشاشة سردية كاملة تحاول إسرائيل منذ عقود تثبيتها: سردية تقوم على إنكار الفلسطيني، ومحوه من الوعي، وتحويل وجوده ذاته إلى تهديد.

وما إن ارتفع العلم حتى انطلقت ماكينة الغضب الإسرائيلية، من سياسيين يهاجمون، إلى معلّقين يتهمون، إلى مشجعين يمزقون قمصان اللاعب أمام الكاميرات، وكأن رفع علم شعبٍ آخر هو إعلان حرب.

لكن الحقيقة أن هذه الهستيريا لا تقول شيئًا عن يامال، بل تقول كل شيء عن إسرائيل.

فماذا كانت تتوقع؟ أن يصمت شاب مسلم من أصول مغاربية، نشأ في عالم يرى في العلم الفلسطيني رمزًا للحرية والكرامة، بينما يشاهد، مثل ملايين غيره، مشاهد القتل والدمار والحصار؟ هل كانت تتوقع أن يختار الحياد في لحظة لم يعد فيها الحياد ممكنًا أخلاقيًا؟الذعر من العلم الفلسطيني ليس مسألة أمنية، بل مسألة وعي.

فالعلم يذكّر إسرائيل بما تحاول طمسه: أن هناك شعبًا له هوية، ورواية، وذاكرة، وأن هذا الشعب لم يختفِ رغم كل محاولات الاقتلاع.

لذلك يُستقبل كل ظهور للعلم كتهديد، لا لأنه يهدد حياة أحد، بل لأنه يهدد رواية بُنيت على نفي الفلسطيني وتجريده من إنسانيته.

وهنا تكمن المفارقة: كلما حاولت إسرائيل محو الفلسطيني، ازداد حضوره قوة.

إسرائيل تريد من العالم أن يرى الفلسطيني فقط من خلال عدسة واحدة: الإرهاب والخطر.

لكنها تفشل في فهم أن العالم تغيّر، وأن الأجيال الجديدة، من الرياضيين إلى الفنانين، ترى ما هو أبسط بكثير: شعبًا يعيش تحت احتلال، وحصار، وحرمان من أبسط حقوقه.

ترى ظلمًا واضحًا لا يحتاج إلى تفسيرات معقدة.

وهذا الفشل في قراءة العالم هو ما يجعل ردود الفعل الإسرائيلية تبدو منفصلة عن الواقع، وكأنها تصرخ في غرفة لم يعد أحد فيها مستعدًا لتصديق روايتها القديمة.

غضب إسرائيل من يامال ليس غضبًا من لاعب، بل غضب من عالم لم يعد يقبل أن يُملى عليه كيف يرى الفلسطيني.

عالم لم يعد يخاف من رفع علم، ولا من قول الحقيقة.

وكلما اتسعت الفجوة بين ما تريد إسرائيل فرضه وما يراه العالم، ازدادت عصبيتها، وازدادت محاولاتها للسيطرة على السردية، حتى لو كان الثمن هو مهاجمة شاب لم يفعل سوى التعبير عن ضميره.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك