كشف اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، عن التداعيات الاقتصادية والسياسية الخطيرة للعمليات العسكرية الأمريكية الحالية وتصاعد التوتر مع إيران، مؤكداً أن الفاتورة الباهظة لهذه التحركات ستكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الانتخابات الأمريكية المقبلة.
وأوضح" فرج" في حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت بياناً كشفت فيه أن التكلفة المباشرة للعمليات العسكرية الحالية والمواجهات ضد إيران بلغت نحو 29 مليار دولار حتى الآن، وأكد أن هذا الإنفاق الضخم الذي لا يشمل تكلفة أكبر جسر جوي عسكري في تاريخ الولايات المتحدة لدعم إسرائيل بالأسلحة والذخائر سيشكل أحد الأسباب الرئيسية لاحتمالية خسارة الإدارة الأمريكية الحالية في الانتخابات القادمة.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن الاقتصاد الأمريكي بدأ يتأثر بشدة جراء هذه الأزمة، موضحاً أن التداعيات شملت ارتفاع أسعار الوقود، وإعلان إفلاس وإغلاق بعض شركات الطيران الأمريكية، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على مزاج الناخب الأمريكي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف اللواء سمير فرج عن تفاصيل المقترحات التي أرسلتها واشنطن إلى طهران لمحاولة إيجاد حل للأزمة، وأوضح أن إيران ردت بمقترحات مضادة ركزت فيها على وقف إطلاق النار، وتأمين وفتح المضيق، ورفع الحصار البحري، لكنها تعمدت تجاهل" الملف النووي" تماماً وتأجيل النقاش فيه.
وأضاف" فرج" أن هذا الرد الإيراني قوبل برفض قاطع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يرى أن الهدف الأساسي من التصعيد والضغط على إيران هو منعها من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن أي حل أو تفاوض يجب أن يضع الملف النووي كبند أول وأساسي.
أكد اللواء سمير فرج أن أوروبا تشعر بخطورة الموقف، وهو ما دفع 40 دولة أوروبية لعقد قمة طارئة خلال الأيام الماضية لبحث تداعيات هذه الأزمة ومحاولة حماية مصالحها من آثار الصراع الدائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك