بحسب صحيفة" الشرق الأوسط"، فإن أولى الملفات التي سيتولاها ريتشارد هيوز، هي الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، والعمل على بناء مشروع طويل الأمد، على أسس أكثر استقرارًا.
إذا أجرينا كشف حساب لإنزاجي مع الهلال - في المجمل -، فإنه ليس" سوداويًا" كما يصور البعض، بل جاء على النحو التالي.
* التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين.
* التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية 2025، في نسختها الأولى بالنظام الموسع، بعد التعادل مع ريال مدريد، والفوز على مانشستر سيتي.
وبخلاف ذلك، فإن الهلال لا يزال يملك الأمل، ولو ضعيفًا، في المنافسة على لقب دوري روشن السعودي، في انتظار تعثر النصر، إلا أن الكارثة الكبرى تمثلت في الخروج المبكر من دوري أبطال آسيا للنخبة.
ويمكن القول إن بداية إنزاجي مع الهلال، هي ذاتها التي حققها مع الإنتر، بالفوز بلقب الكأس، في أولى مواسمه، إلا أنه انتظر للموسم الثالث، كي يتوج بالدوري الإيطالي، وهذا بالطبع لن يكون متاحًا للتكرار مع الهلال، إذا ما تأكد استمراره.
بقياس الصفقات الشتوية التي أبرمها نادي الهلال، فإنه يجب الاعتراف بأنها اتسمت بـ" العشوائية"، بضم العديد من اللاعبين، دون التركيز على الخانات التي يحتاج الهلال إلى تدعيمها، مثل الظهير الأيمن، خاصة مع إعارة كانسيلو.
وبعد التصريحات التي ذكرها كانسيلو في ليلة تتويجه مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني، بأن إدارة الهلال لم تفِ بوعودها، فإن المؤشر يتجه نحو صعوبة بقاء الظهير البرتغالي، وبالتالي، يجب على الزعيم من الآن، أن يضع ملف الظهير الأيمن، على أولوية الطاولة.
وكما ذكرت سلفًا، فإن الهلال حقق إنجازات مع سيموني إنزاجي، ولكن إدارة الزعيم ربما تكون بين خيارين أحلاهما مر.
* إقالة إنزاجي، وتحمل قيمة الشرط الجزائي في عقده" 35 مليون يورو".
* بقاء إنزاجي، ووداع نظرية الكرة الهجومية، التي اعتاد عليها الهلال، بالاستحواذ والضغط العالي.
وبخلاف ذلك، فإن الإبقاء على إنزاجي، في ظل الضغوط المتواصلة من أجل الاستغناء عنه، قد يضع الهلال أمام خطر إقالته" المحتملة" في منتصف الموسم المُقبل، إذا لم يحقق الفريق النتائج المأمولة، في ظل بناء المشروع حول المدرب الإيطالي، واستقدام مدرب جديد يكون مطالبًا بتطبيق الكرة الهجومية لمنظومة معدة لتكتيك دفاعي يعتمد على التحولات.
لنتذكر كيف كان وضع كريم بنزيما مع الاتحاد في أول مواسمه؟ غياب عن الكثير من المباريات الحاسمة، اتهامات وسط إصاباته المتكررة، ولكن في الموسم الثاني، انقلبت الحال 180 درجة، حيث بات صاحب الدور الرئيس في قيادة العميد لثنائية دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين.
المدير الرياضي رامون بلانيس، أكد سلفًا بأن السر وراء ثورة التغيير في الاتحاد، بأن المشروع بات مرتكزًا حول كريم بنزيما، ومن ثم رأينا المدرسة الفرنسية، بتواجد لوران بلان، وموسى ديابي ونجولو كانتي، مع تواجد الجزائري حسام عوار، ما حوّل الفريق إلى وحش يسيطر على الثنائية.
سيناريو الموسم الأول، أو منتصف الموسم الأول - إن جاز التعبير -، تكرر مع بنزيما في الهلال، إصابات متكررة، وغياب تأثيره الهجومي تمامًا في المباريات الحاسمة.
السؤال هو" هل يرتكز المشروع حول بنزيما؟ "، الإجابة: لا، لن بنزيما هنا جزء من مجموعة، وليس قائد المجموعة كما كان في الاتحاد، أي أنه سيكون مُلزمًا بتقبل المنظومة الجديدة التي سيتم بناؤها للموسم المُقبل، في ظل الحديث أيضًا عن مستقبله، كونه سيصبح موسمه الأخير مع الهلال.
لننتقل من كريم بنزيما إلى سالم الدوسري، قائد الهلال، والذي مر بتباين في المستوى خلال الموسم الجاري، بين" تخبط" في طريقة إنزاجي، وتألق مع المنتخب السعودي في بطولة كأس العرب.
هذا الأمر ربما يعطي بادرة أمل للدوسري، من أجل التألق في كأس العالم 2026، ولكن ماذا عن وضعه في الهلال، إذا ما استمر إنزاجي؟سالم الدوسري عانى من تداخل الأدوار مع تيو هيرنانديز، وتراجعت أرقامه بشكل ملحوظ، خاصة على مستوى النخبة الآسيوية، التي شهدت خروج الهلال مبكرًا، لدرجة أن إنزاجي تلقى سؤالًا في مؤتمر صحفي، حول سر تفضيل سالم على سلطان مندش.
ومع كثرة الحديث حول مستقبل سالم الدوسري، وتخييره بين الاستمرار أو الاعتزال وتولي منصب إداري، بات هذا الملف أيضًا ضمن التحديات التي تواجه الهلال، وإن أجزنا القول إن عقد الدوسري لا يزال مستمرًا حتى صيف 2028.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك