أكد المركز العالمي للفتوى الإلكترونية التابع للأزهر الشريف، أن من أحرم بالحج ولم يدرك الوقوف بعرفة، فإن حجه يكون قد فاته، ويتحلل بعمل عمرة، على أن يقضي الحج في العام المقبل مع وجوب الهدي.
ما حكم من فاته الوقوف بعرفة؟وأوضح المركز، في «دليل الحج والعمرة» بصيغة سؤال وجواب، أن الوقوف بعرفة فرض مؤقت لا يصح أداؤه في غير وقته، ولا يجزئ الوقوف بعرفة يوم النحر، شأنه شأن سائر الفرائض المؤقتة المرتبطة بزمن محدد.
وأضاف المركز أن من فاته الوقوف بعرفة يتوجه إلى مكة ليطوف ويسعى ويتحلل كالمعتمر، ثم يقضي الحج في العام التالي، مستشهدًا بما ورد عن هبّار بن الأسود أنه جاء يوم النحر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: «أخطأنا العدة، كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة»، فقال عمر رضي الله عنه: «اذهب إلى مكة فطف أنت ومن معك، وانحروا هديًا إن كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا، وارجعوا، فإذا كان عام قابل فحجوا وأهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع» [موطأ الإمام مالك].
وأشار المركز إلى أن هذا الحكم يأتي تأكيدًا على أهمية تحري مواقيت المناسك والالتزام بأوقاتها المحددة شرعًا، حتى يؤدي الحاج مناسكه على الوجه الصحيح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك