روسيا اليوم - إحصائيات: أكثر من 42 ألف مواطن من أرمينيا وصلوا إلى روسيا بغرض العمل في عام 2026 روسيا اليوم - بعد كشف نشاطها التجسسي على مسؤولين روس.. "كلاودفلير" تتعاون مع هيئات أوكرانية روسيا اليوم - ابتكار طبي جديد يعتمد على الموجات فوق الصوتية لعلاج اضطرابات نظم القلب BBC عربي - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن ترشيح محاميه السابق لمنصب وزير العدل قناة الجزيرة مباشر - نافذة تحليلية| لبنان بين روايتين.. التصعيد الإسرائيلي ضرورة أمنية والضبط الأمريكي حاجة تفاوضية CNN بالعربية - مدى تعاون الإمارات والكويت.. وزير خارجية إيران يرد على روبيو وتصريحه أمام لجنة بالكونغرس القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا
عامة

المصافحة المستحيلة.. هل انتهى زمن المناورة بين واشنطن وطهران؟

عكاظ
عكاظ منذ أسبوعين
2

وضع الرفض الأمريكي الأخير حداً حاسماً لكثير من أشكال المناورة فوق الطاولة وتحتها، فبينما كان العالم يترقّب دخاناً أبيض يخرج من أروقة الخارجية الأمريكية، جاء الرفض الصارم على الرد الإيراني ليعيد الجميع...

ملخص مرصد
أعلنت الولايات المتحدة رفضها المطلق للرد الإيراني على مقترحها الجديد للمنطقة، مما أغلق نافذة المفاوضات الدبلوماسية الحالية. وأكدت طهران رفضها الكامل للمقترح الأمريكي، معتبرة أن أي تنازل سيؤدي إلى انتحارها السياسي. ويشير الخبر إلى تحول الصراع إلى مرحلة «الضغط الأقصى المتجدد»، مع توقع تصعيد في الميدان بدلاً من الدبلوماسية، في ظل غياب وساطة دولية فعالة.
  • رفض أمريكي قاطع للرد الإيراني أغلق نافذة المفاوضات الدبلوماسية الحالية
  • طهران ترفض المقترح الأمريكي خشية الانتحار السياسي لشرعيتها الداخلية
  • توقع تصعيد في الميدان مع تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران
من: الولايات المتحدة، إيران

وضع الرفض الأمريكي الأخير حداً حاسماً لكثير من أشكال المناورة فوق الطاولة وتحتها، فبينما كان العالم يترقّب دخاناً أبيض يخرج من أروقة الخارجية الأمريكية، جاء الرفض الصارم على الرد الإيراني ليعيد الجميع إلى المربع الأول، لكنه هذه المرة مربع ملغم بالبارود لا بالوعود.

والسؤال: من سيكسر أصابع الآخر في هذه المصافحة المستحيلة؟ فالرد الإيراني على المقترح أو الرؤية الأمريكية الجديدة للمنطقة، كان «فيتو موضوعي» مما يضعنا أمام مشهد يتجاوز حدود التهديدات المتبادلة.

من يراقب المشهد في طهران يدرك أن صانع القرار هناك لا يتحرك من منطلق القوة المطلقة، بل من منطلق المراوغة تحت الضغط، وإيران نفسها تدرك أن القبول بالمقترح الأمريكي كما هو يعني انتحاراً سياسياً للداخل، ورفضه بالكامل يعني مواجهة مباشرة مع إدارة أمريكية لا تشبه سابقتها في ضبط النفس.

لذا، جاء الرد الإيراني بصيغة «نعم.

ولكن»، وهذه الـ«لكن» هي التي فجرت غضب واشنطن الساعية لتفكيك كامل لشبكة النفوذ الإقليمي، بينما تصر طهران على أن أوراقها العابرة للحدود هي التأمين الوحيد لبقائها.

وهذا التضاد هو الصراع الوجودي الذي أوصل إلى طريق مسدود، بعدما بات يُنظر في البيت الأبيض إلى القنوات الدبلوماسية الحالية كعملية استنزاف للوقت، مما أغلق نافذة التفاوض من أجل التفاوض، ليفتح أبواب الخيارات الأخرى.

في هذه الأثناء، تتجه الأنظار إلى نتائج القمة الصينية الأمريكية، وهنا يقع كثيرون في فخ اعتبار أن الصين ستكون تلقائياً «المحامي» عن إيران.

لكن القراءة الأدق تقول إن بكين تتحرك بمنطق التوازن البارد، لا الالتزام السياسي، وتنظر الصين إلى إيران كعنصر مهم في معادلة الطاقة والضغط الجيوسياسي مع واشنطن، لكنها ليست طرفاً مستعداً لدفع كلفة مواجهة مفتوحة من أجلها.

وبكلمات أوضح: الصين تريد الرقائق، تدفق النفط، واستقرار الأسواق، لكنها لا تريد تحمّل تبعات صدام مباشر مع واشنطن بسبب التصعيد الإيراني.

لذلك، فإن الرهان الإيراني على مظلة صينية صلبة قد يصطدم بحدود المصالح عندما تتقدم الملفات الكبرى بين واشنطن وبكين، خصوصاً في التكنولوجيا والتجارة وسلاسل الإمداد.

ومن المرجح ألا تغامر الصين بمصالحها البنيوية من أجل انزلاق إيراني غير محسوب في مضيق هرمز.

مع انحسار الرهان على الوساطات، تنتقل المواجهة إلى الميدان، وهنا لا نتحدث عن حرب شاملة بالضرورة، قد نرى مجدداً تحركات في مياه الخليج، أو ضربات «مجهولة الهوية» لمراكز إمداد، أو حتى تصعيداً سيبرانياً يشل مفاصل حيوية.

الدبلوماسية لم تمت، لكنها دخلت في «غرفة العناية المركزة»، والطرف الذي سيخرج منها حياً هو من يمتلك نفساً أطول في عض الأصابع.

المشكلة تكمن في أن ترمب يرى في الرفض الإيراني تعطيلاً لقطار الصفقة الذي يقوده، بينما ترى طهران في أي تنازل لواشنطن انتحاراً سياسياً لشرعيتها، وعندما يصطدم إصرار واشنطن مع عناد طهران، تصبح الحلول الوسط مجرد أوهام.

المنطقة لا تنتظر معجزة دبلوماسية، بل «حادث عرضي» يشعل الفتيل، أو تنازل مؤلم من أحد الطرفين تحت ضغط الخنق الاقتصادي أو التهديد العسكري المباشر، فالرفض الإيراني كان إيذاناً ببدء مرحلة «الضغط الأقصى المتجدد»، حيث ستكون القمة الصينية الأمريكية هي الميزان.

فإما أن تمنح الصين الضوء الأخضر الضمني لواشنطن لتشديد الخناق، أو تظل إيران «شوكة» في خاصرة التفاهمات الدولية.

اليوم، نحن أمام لاعبين يقفان على حافة الهاوية وكل منهما ينتظر من الآخر خطوة إلى الوراء، لكن الرياح التي تهب من واشنطن ومن خلفها بكين، توحي بأن طهران قد تجد نفسها وحيدة في مواجهة عاصفة لم تكن في الحسبان.

فهل زمن الكلام قد انتهى، أو أن زمن الأفعال الخشنة قد بدأ فعلياً؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك