تطبيق مبادئ الحوكمة بصورة سليمة يقود إلى حسن الإدارة وضبطها وتوليفها لتحقيق أعلى معايير الجودة والإنتاج والمتابعة، ومن هذا تستفيد كل القطاعات ذات العلاقة.
وكمنهج ضروري تلتزم الحوكمة وتطالب بتطبيق أعلى درجات إدارة المخاطر في جميع الظروف والأوقات لسلامة الوصول للهدف على المستويين القريب والبعيد.
والمخاطر “والخطر”، موجودة في كل خطوة نخطوها.
وهي كما يقولون “شر لا بد منه”، ولذا لا بد من عدم دفن الرؤوس في الرمال، بل مجابهة الواقع بشتى أشكاله والتعامل معه وفق المقتضى، وهنا تأتي أهمية مجابهة المخاطر وحسن “إدارتها”، أو إذا في الإمكان السيطرة عليها قدر الإمكان، للخروج من عنق الزجاجة وتجاوز المحنة أو الخطر المحدق.
ومن المعلوم أن المخاطر تحيق بكل الشركات بل هي مدفونة في الجينات كشر لا بد منه.
مبادئ الحوكمة، تطالب بوضع أسس سليمة لإدارة المخاطر مهما كان نوعها وثقلها.
ولذا، من أهم مبادئ الحوكمة النص على ضرورة وجود “مجالس إدارة” مؤهلة ومتمكنة تماما من القيام بدورها في إدارة الشركات المؤسسات العامة والخاصة.
ووجود مجلس إدارة مقتدر وقادر، سينتج عنه عمل مؤسسي سليم لفائدة الشركة المؤسسة وسيتعداها لفائدة أصحاب المصلحة والمجتمع قاطبة.
ولتمكين مجلس إدارة الشركة المؤسسة، من تنفيذ واجباته بسلاسة وإتقان، فإن مبادئ الحوكمة توجههم بتوزيع الأعباء عبر تكوين عدة لجان من المجلس، وتكون مهمة هذه اللجان العمل على تسهيل تنفيذ مهام المجلس بمزيد من الفعالية والتخصصية.
وفي هذا تطور هيكلي مؤسسي مهني لا يخفى على العين.
واللجان التي تنص الحوكمة على تشكيلها عديدة، مثل اللجنة التنفيذية ولجنة المراجعة والتدقيق ولجنة الترشيحات والتعيين، ومن ضمنها “لجنة إدارة المخاطر”.
والغرض الرئيسي من هذه اللجنة، يتمثل في مساعدة مجلس الإدارة للقيام بالإشراف على الأنشطة المتعلقة بإدارة المخاطر التي يتم التعرض لها وتقديم النصح في ما يتعلق بفاعلية الأطر والإجراءات لإدارة المخاطر التي قد تواجه العمل.
ولهذا، تقوم اللجنة بالإشراف الكامل على أنشطة إدارة المخاطر شاملة الإشراف على تطوير وتنفيذ ومتابعة تقارير إدارة المخاطر وذلك لغرض تحديد وتقويم المخاطر الهامة المحددة في عملية تقويم التقارير.
يقوم مجلس إدارة الشركة بتشكيل لجنة إدارة المخاطر ويعين أعضاء اللجنة وفق التعليمات من الجمعية العامة للشركة.
وبعد ذلك، تقوم لحنة المخاطر باختيار رئيس لها وفق غالبية أصوات الأعضاء بعد الحصول على عدم ممانعة الجهات الرسمية.
ً ويجب أن يتمتع أعضاء اللجنة بمستوى ملائم من المعرفة في إدارة المخاطر والأمور المالية والإدارية والتشغيلية.
تعمل اللجنة على تحديد المخاطر التي قد تتعرض لها الشركة المؤسسة.
وتشمل مسؤوليات اللجنة، الإشراف على المخاطر المختلفة التي تواجه سير العمل، والقيام بالتقويم المناسب والحد من المخاطر وإدارة تلك المخاطر، الحرص على المراجعة الدورية المنتظمة لسياسات إدارة المخاطر، المراجعة والتقويم السنوي لإطار تقارير إدارة المخاطر الخاص بالشركة بتحديد المخاطر، التعرف عليها، تقويمها، الحد منها، إدارتها وهذا يشمل أيضًا المخاطر التي تحددها اللجان الأخرى للمجلس.
وتقوم لجنة المخاطر برفع التقارير إلى مجلس الإدارة حول مدى التعرض للمخاطر والإجراءات المقترحة لإدارة المخاطر المحتملة، وتقديم التوصيات للمجلس بشأنها لدراستها وتحليلها وإصدار اللوائح والتعليمات الخاصة للعمل بموجبها.
ويجب أن تشتمل التقارير الخاصة بلجنة إدارة المخاطر على تقويم وإدارة الأنواع الرئيسة من المخاطر “الخاصة أو العامة” وما يتفرع عنها من مخاطر استراتيجية متعلقة برأس المال، الاستراتيجية الحالية، المبادرات الاستراتيجية، التطور، الأرباح، حوكمة الشركات، رأس المال البشري والتعويضات، السمعة وغيره.
وكذلك، مخاطر السوق كالسيولة ومخاطر الاكتتاب والمطالبات شاملة الأسعار، التركيز، إدارة المطالبات ومخاطر الائتمان والتشغيل شاملة أمور التقنية، حماية المعلومات، الأمن السيبراني، المعاملات والعلاقات مع الغير، حماية البيانات الخاصة، الالتزام باللوائح التنظيمية المتعلقة بالشركة، مكافحة غسل الأموال والإرهاب وتمويله.
وأن تقوم اللحنة بوضع استراتيجية وسياسات شاملة لإدارة المخاطر بما يتناسب مع طبيعة وحجم ونوع الأنشطة والتحقق من تنفيذها ومراجعتها وتحديثها وفق المتغيرات الداخلية والخارجية، وتحديد مستوى مقبول للمخاطر التي قد تتعرض لها الشركة والحفاظ عليه والتحقق من عدم تجاوزه في جميع الأحوال.
وفي هذا الخصوص، يجب أن يتم إعداد تقارير مفصلة حول التعرض للمخاطر والخطوات المقترحة لإدارة هذه المخاطر ورفعها إلى مجلس الإدارة وتقديم التوصيات.
وأيضًا، المراجعة والتقويم والمناقشة مع المدير المالى والإداري والقانوني وكل الإدارات المعنية ذات العلاقة، بخصوص أي مخاطر هامة أو احتمال التعرض لمخاطر معينة مع التنبؤ المؤسسي الحصيف، التقويم المستمر لمخاطر الإدارة، والإجراءات التي اتخذتها الإدارة للحد من تلك المخاطر أو التعرض لها.
حدوث المخاطر في كافة أمور الحياة، كما هو معلوم، أمر لا بد منه وقد يحدث في أي مكان أو وقت وتحت أي ظرف.
ولكن الشركات المؤسسات الناجحة تكون دائمًا حريصة لمواجهة المخاطر بالطرق العلمية الإدارية الحديثة التي تمكن الإدارة من السيطرة علي المخاطر أو حسن إدارتها لتقليل الآثار التي قد تنجم عنها أو تأتي بسببها.
وعلى الجميع الجاهزية والانتباه للسوق وسير الأعمال بعين فاحصة وعقل سليم وفكر حازم والحذر التام مع الاستعداد الكامل للمجريات وكل الطوارئ وهنا، مربط الفرس والفرق بين إدارة وأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك