إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي
عامة

"الشمس تدور كعجلة من نار": "الرؤية" التي تنبأت بسقوط الاتحاد السوفيتي

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 3 أسابيع
2

في مايو/أيار 1917، أعلن ثلاثة أطفال برتغاليين أنهم رأوا العذراء مريم تتجلى لهم في حقل. وبعد عقود، أسهمت النبوءات التي قالوا إنهم تلقوها في تأجيج الخطاب المناهض للشيوعية خلال الحرب الباردة. وفي عام 199...

ملخص مرصد
في مايو 1917، زعم ثلاثة أطفال برتغاليين رؤيتهم ظهورات للعذراء مريم في بلدة فاطيما بالبرتغال، مما أدى إلى ظواهر دينية وسياسية بارزة. رويت قصص عن معجزات، بما في ذلك ظاهرة وصفت بأنها دوران الشمس كعجلة من نار. ارتبطت رؤى الأطفال بخطاب مناهض للشيوعية خلال الحرب الباردة، حيث قيل إن نبوءاتهم تنبأت بزوال الاتحاد السوفيتي.
  • ثلاثة أطفال قالوا إنهم رأوا العذراء مريم في فاطيما، البرتغال، مايو 1917
  • وصف شهود ظاهرة دوران الشمس كعجلة من نار لمدة نصف دقيقة (بحسب شهود عيان)
  • ارتبطت رؤى الأطفال بخطاب مناهض للشيوعية وزوال الاتحاد السوفيتي بحسب بعض التفسيرات
من: لوسيا دوس سانتوس، فرانسيسكو وجاسينتا مارتو (الأطفال)؛ الفاتيكان؛ البابا يوحنا بولس الثاني؛ ميخائيل غورباتشوف أين: فاطيما، البرتغال

في مايو/أيار 1917، أعلن ثلاثة أطفال برتغاليين أنهم رأوا العذراء مريم تتجلى لهم في حقل.

وبعد عقود، أسهمت النبوءات التي قالوا إنهم تلقوها في تأجيج الخطاب المناهض للشيوعية خلال الحرب الباردة.

وفي عام 1992، روى شاهد لبي بي سي ما قال إنه قد رآه من" معجزات".

في 13 مايو/أيار 1917، كانت لوسيا دوس سانتوس، ذات السنوات العشر، ترعى الأغنام مع قريبيها الأصغر سناً، فرانسيسكو وجاسينتا مارتو، في حقل ببلدة فاطيما في البرتغال، حين قالوا إنهم رأوا هيئة مشعة فوق شجرة بلوط.

وقال الأطفال إن الهيئة كانت للعذراء مريم، وإنها طلبت منهم أن يعودوا إلى المكان نفسه، في التوقيت نفسه، في اليوم الثالث عشر من كل شهر، طوال الأشهر الخمسة التالية.

قصة مزار فاطمة الذي يحج إليه الكاثوليك من كل أنحاء العالموقال الأطفال أيضاً إنهم تلقوا ثلاث رسائل أو رؤى.

أعلن عن اثنتين منها، أما الثالثة، التي عرفت لاحقاً باسم" السر الثالث لفاطمة"، فقد دوّنت وظلت طي الكتمان في الفاتيكان حتى مطلع الألفية الثالثة.

وقد ساعد الغموض المحيط بذلك السر في ترسيخ ظاهرة فاطمة، وهي ظاهرة حوّلت مزاراً ريفياً صغيراً إلى محطة غير متوقعة في سرديات الحرب الباردة.

قيل إن آلاف الحجاج حضروا الظهور الأخير، في 13 أكتوبر/تشرين الأول.

وما قالوا إنهم شاهدوه يومها عرف لاحقاً باسم" معجزة الشمس".

وقال أحد الشهود، فرانسيسكو فيريرا روزا، لبرنامج نيوزنايت في بي بي سي عام 1992: " كل ما رأيته كان كواكب في السماء بألوان كثيرة.

كانت معجزة.

ثم بدا كأن زخات من الزهور تتساقط من السماء، مثل تساقط الثلج.

وبعدها بدأت الشمس تدور بسرعة أكبر فأكبر، كعجلة من نار.

استمر ذلك نحو نصف دقيقة، وفي نهايته كانت تدور بسرعة شديدة".

قال من حضروا ذلك اليوم إن أمراضاً خطيرة شفيت، وإن مكفوفين استعادوا بصرهم.

ووفقا لكتاب" فاطمة: الآية العظيمة" لفرانسيس جونستون، الصادر عام 1980، نشرت صحيفة" أو سيكولو" (القرن) البرتغالية المناهضة للدين تقريراً في ذلك الوقت بعنوان: " حدث مرعب! كيف رقصت الشمس في سماء فاطمة عند الظهيرة".

وذكر كاتب التقرير أن ما لا يقل عن 50 ألف شخص كانوا قد تجمعوا في المكان.

ولا يزال الجدل قائماً حول طبيعة ما حدث: هل كان معجزة، أم هلوسة جماعية، أم ظاهرة جوية؟ لكنه، أياً يكن تفسيره، ترك أثراً عميقاً في بعض من شهدوه.

وقال روزا لبي بي سي عام 1992: " يعلم الجميع أنني كنت مؤمناً من قبل.

لكن بعد ذلك، ازداد إيماني قوة.

لم أكن خائفاً، لكن كثيرين شعروا بالخوف عندما رأوا الشمس تدور بتلك الطريقة.

عندما يحدث شيء كهذا، لا بد أن تؤمن".

من بين الأطفال الثلاثة الذين قالوا إنهم رأوا ظهورات العذراء، توفي اثنان بعد سنوات قليلة في وباء الإنفلونزا الإسبانية، وبقيت لوسيا وحدها حاملة الرسائل والنبوءات.

وقدمت" الرسالة السرية" الأولى، كما قيل، رؤية للجحيم تنبئ بالحرب العالمية الثانية، بينما حملت الرسالة الثانية، التي قيل إن الأطفال تلقوها قبيل الثورة البلشفية، نبوءة مفادها أن روسيا ستتخلص في نهاية المطاف من الشيوعية إذا كرست الصلوات للعذراء.

وفي البداية، أثارت الشعبية المتزايدة لفاطمة قلق الفاتيكان، فلم يعترف رسمياً بظهوراتها إلا عام 1930.

وفي ظل الحكم الدكتاتوري لأنطونيو دي أوليفيرا سالازار في البرتغال، تحولت هذه القرية الريفية إلى واحد من أشهر المزارات المريمية في الكاثوليكية خلال القرن العشرين.

ولا يزال آلاف الحجاج يقصدونها حتى اليوم.

وكثيراً ما يزحف المصلون على ركبهم فوق ممر رخامي، يعرف باسم" طريق التوبة"، وصولاً إلى كنيسة الظهورات، حيث يقال إن خمسة من الظهورات الستة للعذراء قد حدثت.

لكن في السنوات التي أعقبت رؤى الأطفال، اجتذبت فاطمة جمهوراً من نوع آخر.

فالنبوءة التي تحدثت عن انتشار الشيوعية في روسيا ثم زوالها منحت هذه الظهورات بعداً سياسياً واضحاً.

وخلال الحرب الباردة، تحولت فاطمة إلى مزار أيديولوجي لمناهضي الشيوعية.

وفي حديثه إلى بي بي سي عام 1992، بعد عام من انهيار الاتحاد السوفيتي، قال اللاهوتي مايكل والش: " المشكلة الحقيقية في فاطمة هي الرسالة المرتبطة بالسيدة العذراء، والتي تطورت في عشرينيات القرن الماضي، حول عداء فاطمة للشيوعية.

لقد أصبحت قوة مثيرة للانقسام، إلى حد ما حتى داخل الكنيسة".

ازداد ارتباط فاطمة بالخطاب المناهض للشيوعية عام 1981، حين أصبح البابا يوحنا بولس الثاني، البولندي المولد، من أبرز المؤمنين برسالتها، بعد حادثة وقعت في 13 مايو/أيار، في ذكرى الظهور الأول للعذراء في البلدة البرتغالية.

ففي ذلك اليوم، وبينما كان البابا في سيارته المكشوفة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، أطلقت عليه رصاصتان من مسافة قريبة.

ورغم القبض على منفذ الهجوم، انتشرت نظريات تشير إلى احتمال تورط جهات أخرى في محاولة الاغتيال.

وفي مذكراته الصادرة عام 2005، قال البابا إن" شخصاً آخر دبر الأمر".

فهل كان ذلك الشخص على صلة بالاتحاد السوفيتي؟كانت القيادة السوفيتية تنظر إلى البابا بوصفه تهديداً.

ففي عام 1979، أصدر الحزب الشيوعي توجيهاً حذر فيه من أن البابا" عدو" له، بسبب دعمه لحركة التضامن البولندية.

وفي عام 2005، أشارت وثائق عثر عليها في أرشيف أجهزة الاستخبارات الألمانية الشرقية السابقة إلى أن الاستخبارات العسكرية السوفيتية كانت وراء مخطط اغتياله، وهو اتهام نفته روسيا.

بسبب توقيت محاولة اغتياله، ربط البابا نجاته بسيدة فاطمة، ما زاد الحماسة المناهضة للشيوعية بين المؤمنين بنبوءاتها.

زار البابا المزار مرتين، ووضعت إحدى الرصاصات التي أخرجت من جسده في التاج الذهبي المرصّع بالماس الذي يعلو تمثال العذراء هناك.

وإلى جانب استقطاب فاطمة للمصلين، بفعل التفسيرات المناهضة للشيوعية المنسوبة إلى رسائلها ودعم البابا لها، ظلت محاطة بتكهنات واسعة غذّاها ما عرف بـ" السر الثالث".

كانت لوسيا قد دوّنته عام 1944، طالبةً عدم الكشف عنه قبل عام 1960، غير أن الباباوات المتعاقبين امتنعوا عن نشره.

وبقي السر محفوظاً في مظروف مختوم في الفاتيكان، لا يطّلع عليه سوى البابا وعدد محدود من مستشاريه المقرّبين، ما فتح الباب أمام نظريات المؤامرة وجماعات تؤمن باقتراب نهاية العالم.

وفي محاولة للضغط على الفاتيكان لكشف السر، نفّذ بعض أتباع فاطمة المتشددين إضرابات عن الطعام، بل وصل الأمر بأحدهم إلى اختطاف طائرة.

وعندما كشف الفاتيكان مضمون النبوءة عام 2000، احتشد نحو 500 ألف مصلّ في مزار فاطمة للاستماع إلى الإعلان.

لكن النتيجة جاءت مخيبة لآمال بعضهم.

فقد كتبت صحيفة نيويورك تايمز، في تغطيتها للحدث آنذاك، أن الكشف المتأخر عن السر الثالث لفاطمة بدا" كأن مكتب التحقيقات الفيدرالي أعلن أن إلفيس مات فعلاً".

ونقلت الصحيفة عن شهود سخريتهم من الإعلان واعتباره" كشفاً ملفقاً".

وكان منظّرو المؤامرة قد زعموا أن النبوءة تنذر بحرب عالمية ثالثة، أو بحدث كارثي آخر يهدد البشرية.

لكن الفاتيكان قال إن السر كان رؤية لمحاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني عام 1981، وتتحدث عن رجل" يرتدي ثياباً بيضاء.

يسقط على الأرض كأنه ميت".

على الرغم من الكشف عن" السر الثالث"، استمرت التكهنات بشأن الروابط المزعومة بين ما جرى في فاطمة وأحداث الحرب الباردة.

ويرى بعض المؤمنين بهذه النبوءات أنه لم يكن مصادفة أن يتولى ميخائيل غورباتشوف زعامة الاتحاد السوفيتي، وأن تبدأ سياسة البيريسترويكا، أو" إعادة البناء"، بعد استجابة البابا يوحنا بولس الثاني عام 1984 لما قيل إنه طلب العذراء تكريس أوروبا الشرقية لـ" قلبها الطاهر".

لكن منتقدين يشككون في التفسيرات المثيرة للنبوءات، وفي الطريقة التي تبنّاها بها أصحاب السلطة.

فعندما أعلن جوزيف راتزينغر، بصفته كاردينالاً، مضمون" السر الثالث"، قبل أن يصبح لاحقاً البابا بنديكتوس السادس عشر عام 2005، قال إنه" لم يكشف عن أي سر عظيم، ولم يكشف عن المستقبل"، محاولاً صرف التركيز عن التنبؤات الكارثية.

ويقول مايكل كارول، مؤلف كتاب" عبادة مريم العذراء: الأصول النفسية"، إن الروايات الأصلية ذكرت ببساطة أن العذراء طلبت من الناس الصلاة من أجل" هداية العالم".

ويضيف أن لوسيا، التي كانت آنذاك في دير، لم تعدّل روايتها إلا لاحقاً، في أواخر عشرينيات القرن الماضي، عندما قالت إن العذراء طلبت من الناس الصلاة من أجل" اهتداء روسيا".

ويقول كارول: " لا شك في أن الكنيسة، ولا سيما في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية مباشرة، استغلت ظهورات فاطمة في حربها ضد الشيوعية.

هل ساهم ذلك في انهيار الاتحاد السوفيتي؟ بصرف النظر عن فاطمة نفسها، فمن المرجح أن معارضة الكنيسة للشيوعية عموماً أدت دوراً في ذلك الانهيار، إلى جانب عوامل أخرى كثيرة".

لكن تأثير تلك الرؤى ظل واضحاً.

فعندما توفيت لوسيا عام 2005، عن 97 عاماً، أعلنت البرتغال يوم حداد، وتوقفت الحملات الانتخابية العامة.

وفي 13 مايو/أيار 2025، تجمع نحو 270 ألف مصلٍّ في المزار لإحياء ذكرى اليوم الذي قال الأطفال إنهم شهدوا فيه رؤيتهم الأولى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك