ومن أجل معالجة هذه المشكلة، جرى تطوير خاصية الذاكرة التراكمية، التي تمنح أنظمة الذكاء الاصطناعي القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات المهمة من المحادثات السابقة، بما يسمح لها بالتعرف على أسلوب المستخدم وتذكر اهتماماته وتفاصيل أعماله دون الحاجة إلى إعادة توضيحها باستمرار.
وبحسب تقرير نشره موقع مدونة OpenAI، تم إتاحة ميزة الذاكرة الرقمية رسميًا لمستخدمي تطبيق ChatGPT، حيث تتيح للنموذج الاستفادة من النقاشات اليومية والاحتفاظ ببعض البيانات المفيدة، مثل أسماء أفراد العائلة أو لغات البرمجة التي يفضلها المستخدم.
وأوضح التقرير أن الميزة تعمل من خلال أسلوبين مختلفين، الأول يعتمد على طلب مباشر من المستخدم لحفظ معلومة معينة لاستخدامها لاحقًا، بينما يستند الأسلوب الثاني إلى تحليل سياق المحادثات بصورة تلقائية لاستخلاص التفضيلات والعادات المتكررة.
كما أشارت الشركة إلى توفير لوحة تحكم مخصصة تتيح للمستخدم إدارة البيانات المحفوظة والتحكم الكامل بها، مع إمكانية حذف أي معلومات لا يرغب في استمرار الاحتفاظ بها، في إطار تعزيز مستويات الأمان والخصوصية الرقمية.
تعتمد تقنية الذاكرة الذكية على تحويل البيانات النصية والتفضيلات الشخصية إلى متجهات رقمية يتم حفظها داخل قاعدة بيانات مخصصة ومنفصلة عن سجل المحادثات التقليدي، بما يتيح للنظام الوصول السريع إلى المعلومات المرتبطة بالمستخدم عند الحاجة.
وعند طرح أي استفسار جديد، تقوم الخوارزميات بفحص هذه الذاكرة المصغرة لاسترجاع السياق المناسب قبل إنشاء الرد، وهو ما يساعد النموذج على تقديم إجابات أكثر توافقًا مع احتياجات المستخدم وطريقة تفضيلاته.
فعلى سبيل المثال، إذا طلب المستخدم كتابة رسالة بريد إلكتروني، يستطيع النظام تذكر أسلوب الكتابة المفضل لديه، مثل الصياغة الرسمية والمباشرة، ثم إعداد الرسالة تلقائيًا وفق هذا النمط دون الحاجة إلى إعادة توضيح التعليمات في كل مرة.
لتحقيق أفضل استفادة من ميزة الذاكرة الرقمية مع الحفاظ على خصوصية المعلومات الشخصية، يمكن اتباع عدد من الخطوات العملية داخل تطبيق ChatGPT، وتشمل:1- الدخول إلى إعدادات الحساب ثم التوجه إلى قسم التخصيص للتحكم في تشغيل ميزة الذاكرة أو إيقافها بشكل كامل.
2- استخدام أوامر مباشرة مع الروبوت لطلب الاحتفاظ بتفضيلات معينة، مثل طريقة كتابة الملخصات أو أسلوب الصياغة المفضل.
3- متابعة البيانات المخزنة بصورة دورية عبر الإعدادات، مع إمكانية حذف أي معلومات شخصية أو مهنية لا يرغب المستخدم في استمرار حفظها.
4- الاعتماد على المحادثات المؤقتة عند مناقشة ملفات أو موضوعات شديدة الحساسية، إذ لا تعتمد هذه الميزة على الذاكرة ولا تدخل ضمن عمليات تدريب النموذج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك