وقالت الرابطة، في رسالة وجهتها إلى خندقجي، إن الجائزة تأتي تعبيرًا عن" الإعجاب والاحترام العميق" لشخصه وللأعمال التي قدمها دفاعًا عن الأدب والهوية الفلسطينية، رغم ما تعرض له من حرمان ومعاناة خلال سنوات الأسر.
ويأتي الإعلان عن التكريم بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية في 15 مايو/ أيار، في دلالة رمزية على استمرار حضور القضية الفلسطينية في الذاكرة الثقافية والإنسانية العالمية.
ما معنى" الكاتب الغاليثي العالمي"؟يُعد لقب" الكاتب الغاليثي العالمي" من الجوائز الأدبية البارزة التي تمنحها رابطة الكتاب باللغة الغاليثية في إسبانيا، وهي لغة يتحدث بها سكان إقليم غاليسيا شمال غربي البلاد، وتتميز بقربها من اللغة البرتغالية.
وتُمنح الجائزة سنويًا لكتّاب عالميين تقديرًا لمسيرتهم الأدبية ومواقفهم الإنسانية، وقد سبق أن حصل عليها عدد من الأسماء الأدبية البارزة، بينهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش، والكاتبة المكسيكية إيلينا بونياتوفسكا، والشاعر الأرجنتيني خوان خيلمان.
الجائزة تكريم للسردية الفلسطينيةوفي مقابلة مع برنامج" ضفاف" عبر شاشة العربي2، قال الأسير الفلسطيني المحرر باسم خندقجي إنه استقبل الجائزة" بكل فخر واعتزاز"، معتبرًا أنها لا تخصه شخصيًا فقط، لكنها تمثل تكريمًا للحالة الأدبية الفلسطينية الجديدة، ولأدب الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وأوضح أن الأدب الفلسطيني يخوض اليوم" اشتباكًا ثقافيًا" مع الرواية الصهيونية، عبر بناء سردية وطنية فلسطينية قادرة على مخاطبة العالم بلغة إنسانية ونقدية.
وأضاف أن حصوله على الجائزة بعد محمود درويش يشكل مسؤولية أدبية وأخلاقية كبيرة، مشيرًا إلى أنه نشأ على أعمال درويش وغسان كنفاني ومعين بسيسو وإميل حبيبي، معتبرًا أن الجيل الحالي امتداد لذلك الإرث الأدبي الفلسطيني والعربي.
وفي حديثه عن ذكرى النكبة، شدد خندقجي على أن الفلسطينيين" لم يغادروا النكبة أصلًا حتى تُصبح مجرد ذكرى سنوية"، معتبرًا أن ما يجري اليوم في غزة والضفة الغربية يمثل امتدادًا مستمرًا للنكبة بأشكال مختلفة.
وقال إن اختزال النكبة في مناسبة سنوية" يُسطّح المعاناة الفلسطينية"، في حين أنها ما تزال واقعًا يوميًا يعيشه الفلسطينيون في مختلف أماكن وجودهم.
الكتابة بين السجن والمنفىوتحدث خندقجي عن تجربته مع الكتابة بعد خروجه من الأسر، معتبرًا أن الكتابة داخل المعتقل كانت" أكثر كثافة" لأنها كانت تتم تحت الخطر والرقابة.
وأوضح أنه يحاول اليوم إعادة بناء علاقته باللغة في المنفى، واستعادة ما وصفه بـ" عافية اللغة"، مؤكدًا أنه يعمل حاليًا على مشروع جديد يحمل اسم" نص الحرية".
وأشار إلى أن اعتماده سابقًا على الرمزية والشيفرات داخل السجن لحماية نصوصه من المصادرة أصبح جزءًا من أسلوبه الأدبي حتى بعد خروجه، مضيفًا أنه سيواصل" تحدي المنفى كما تحدى السجن".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك