في واحدة من أكثر الفترات قسوة في التاريخ المصري الحديث، تعرض الأقباط والكنائس المصرية لسلسلة واسعة من الاعتداءات الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو 2013، في أحداث استهدفت دور العبادة والممتلكات الخاصة في عدد كبير من المحافظات، وأسفرت عن سقوط شهداء وتدمير واسع للكنائس والمنشآت التابعة لها.
اعتداءات متزامنة في 17 محافظةشهدت مصر موجة من الهجمات المتزامنة على الكنائس وممتلكات الأقباط في 17 محافظة، في مشهد عكس حجم العنف الذي استهدف المواطنين ودور العبادة.
ووفقًا لما تم رصده، بلغ عدد الاعتداءات 402 واقعة طالت الكنائس والمدارس والمنازل والمحلات التجارية المملوكة لأقباط.
المنيا في صدارة المحافظات المتضررةجاءت محافظة المنيا في مقدمة المحافظات الأكثر تعرضًا لهذه الاعتداءات، بإجمالي 281 حالة، ما جعلها الأكثر تضررًا من موجة العنف التي اجتاحت البلاد آنذاك.
شملت الاعتداءات إحراق وتخريب عشرات الكنائس، إلى جانب سرقة محتويات 12 كنيسة، فضلًا عن تدمير مبانٍ خدمية ومؤسسات تعليمية واجتماعية مرتبطة بالكنائس.
كما سقط عدد من الأقباط ضحايا لهذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت بث الخوف وزعزعة الاستقرار.
تمثل هذه الأحداث صفحة مؤلمة في ذاكرة المصريين، وتؤكد حجم التضحيات التي قدمها الأقباط في مواجهة الإرهاب.
ويظل توثيق هذه الوقائع ضرورة وطنية للحفاظ على الذاكرة الجماعية والتأكيد على أهمية التكاتف في مواجهة العنف والتطرف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك