طيور وأرانب رشيد عنبر تعيد البسمة لأطفال الحرب في غزةيعيش الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة واقعا صعبا، حيث يواجهون عواقب مأساوية خلفتها الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، ما.
15.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/0e/1113412008_0: 256: 2730: 1792_1920x0_80_0_0_b04d7ffc9cfa2e168ac5ab09bad58f63.
jpg.
webpفي مخيم الزوايدة وسط قطاع غزة، بادر رشيد عنبر الذي يعمل في مجال الدعم النفسي المجتمعي إلى التخفيف من الصدمات النفسية التي تعرض لها الأطفال خلال الحرب، عبر جلسات الدعم النفسي الموجهة للأطفال، وذلك باستخدام الطيور والأرانب وغيرها، حيث يتحول الجوع والخوف في تفاصيل الحياة اليومية التي يعيشها الأطفال، إلى فرحة يكسوها الفضول بعيدا عن مشاهد وذكريات الحرب القاسية.
وأردف: " نحن نسعى لإسعاد الأطفال، والفئة المستهدفة عندنا هم الأطفال المرضى، والمصابين جراء الحرب، وأهاليهم المصابين أيضا، إنهم يعيشون في وضع سيء جدا، وعاصروا وقتا صعبا للغاية أثناء الحرب".
وكان رشيد عنبر، النازح الفلسطيني من مخيم الشاطئ، معروفا في غزة بشغفه الكبير بتربية الحيوانات الأليفة والطيور، حيث امتلك الكثير منها، بما في ذلك أنواع نادرة، لكن الحرب التي اجتاحت القطاع دمرت منزله ومنشأته التي كانت تضم الكثير من الطيور والأرانب وغيرها.
ويشير عنبر إلى أن الفكرة لم تولد من رفاهية الاختيار، بل من الحاجة، فالأطفال هنا لا يملكون دائما القدرة على التعبير، لكنهم حين يقتربون من الطيور والأرانب والسلحفاة، يبدأون بالانفتاح تدريجيا، والتعرف عليها دون خوف أو حكم مسبق.
ويضيف عنبر: " تهدف المبادرة إلى كسر حاجز الخوف، والتفريغ النفسي للأطفال وفق برنامج معدّ مسبقا، بالإضافة إلى تعزيز العلاج والتعلّم من خلال اللعب مع الطيور والأرانب والسلحفاة وغيرها، حيث يكتسب الأطفال عبر ذلك الكثير من الأنشطة، منها التعلّم النشط، حيث يتعرفون إلى الأسماء والألوان، وفي الوقت نفسه، ننفذ هذه الأنشطة من خلال التأمل، فقد نرسمها أو نقلدها بألعاب مختلفة".
ويقول الطفل النازح أحمد أبو سليمان لـ" سبوتنيك": " خلال الحرب، لم نكن نتعلم هذه الأمور، فقد كنا صغارا، أما الآن وقد كبرنا بفضل الله، تعلمنا كيف نلعب مع الحيوانات، وكيف نتواصل معها، وكيف نقبلها، وكيف نلعب مع الطيور والسلحفاة".
وتضيف الطفلة نور دهمان: " استفدنا كثيرا من المبادرة وبدأنا بالرسم، ثم جاء قسم الأرانب والعصافير والكلاب، فتعلقنا بهم كثيراً، وذلك من باب الترفيه النفسي".
وتشير الاختصاصية النفسية منال عابد إلى أن" أغلبية الأطفال في قطاع غزة يعانون من الخوف والصدمات النفسية التي يعيشونها يوميا، ويشهد قطاع غزة تصاعدا حادا في معدلات الاضطرابات النفسية، خصوصا بين الأطفال والنساء، نتيجة استمرار الحرب وما رافقها من فقدان للأمن والخصوصية".
وتضيف عابد لـ" سبوتنيك": " لدينا قرابة 438 ألف طفل في الإحصائية الأخيرة لانتهاك حقوق الأطفال خلال حرب الإبادة على غزة، والواقع الموجود مؤلم، إنه انتهاك لحقوق الأطفال، وأطفال غزة بحاجة إلى دعم كبير، والى تدخلات نفسية كثيرة، حيث يعاني الأطفال من مشكلات كثيرة، منها مشكلات الفقدان، والصدمات التي يتعرض لها الأطفال، ومشكلات الاكتئاب، والتبول اللاإرادي، وكل هذه المشكلات تفاقمت وأدت إلى حدوث كارثة عند الأطفال وعند الآباء والأمهات، لدرجة أنهم لم يعودوا يستطيعون التعامل مع أطفالهم".
وتتابع: " مبادرة رشيد عنبر رائعة، فهي تساعد على التفريغ النفسي، وعلى تعليم الأطفال التعامل مع الحيوانات الأليفة، ونحن بحاجة إلى الكثير من هذه المبادرات، لأن الأطفال يحتاجون إلى اللعب، وهذا الحق منتهك في قطاع غزة".
ويعاني أطفال غزة من مأساة إنسانية عميقة خلفتها الحرب، فمنهم من قتل أو أصيب أو بتر أطرافه، ولم يسلم الأطفال من تداعيات النزوح وانعدام الأمان وسوء التغذية وانتشار الأمراض وفقدان الأهل، ما أدى إلى صدمات نفسية حادة.
وبحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة فقد قتل 165 طفل على الأقل منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 7 أشهر، ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة إلى 72,744 قتيلا، و172,588 مصابا، أغلبيتهم من النساء والأطفال.
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0: 0: 720: 720_100x100_80_0_0_4b33345370b23ca86627560a3f0cc35a.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/0e/1113412008_0: 0: 2730: 2048_1920x0_80_0_0_95bdcd631762eac735116a1004ab849d.
jpg.
webpأخبار فلسطين اليوم, غزة, أرانب, طيور, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.
Ajwad Jradatطيور وأرانب رشيد عنبر تعيد البسمة لأطفال الحرب في غزةمراسل وكالة" سبوتنيك" في فلسطينيعيش الأطفال الفلسطينيون في قطاع غزة واقعا صعبا، حيث يواجهون عواقب مأساوية خلفتها الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، ما أدى إلى تعرض الأطفال لصدمات نفسية بحاجة إلى علاج، حيث ما زالت الحرب تثقل بظلالها القاسية عليهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك