الحرف التقليدية الليبية.
تراث عريق يواجه خطر الاندثاروسط الأسواق العتيقة في مدينة طرابلس القديمة، يواصل عدد قليل من الحرفيين التمسك بمهن تقليدية ورثوها عن الآباء والأجداد رغم التحديات الاقتصادية وغياب الدعم.
15.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/0e/1113419874_0: 120: 1280: 840_1920x0_80_0_0_b10d151569341da49ec287ba956c2548.
jpg.
webpوفي هذا السياق، قال عاصم محمد أحد الحرفيين في سوق النحاس في مدينة طرابلس القديمة في حديث خاص لوكالة" سبوتنيك": " سوق القزدالة يعد من أبرز الأسواق التي تشتهر بالصناعات التقليدية المرتبطة بالنحاس والنقش اليدوي، حيث يتميز السوق السوق بصناعة الكثير من الأدوات التقليدية، إضافة إلى أعمال النقش المختلفة إلى جانب تصميم أشكال وزخارف متنوعة وبعض الأشكال التراثية الأخرى".
وأشار محمد إلى أن" المهنة تشهد اليوم تراجعا كبيرا، فقد انخفض عدد المحال بشكل ملحوظ ولم يتبق حاليا سوى عدد قليل من الحرفيين الذين ما زالوا يمارسون هذه الصناعة التقليدية".
وفي ما يتعلق بدور الجهات الرسمية، أكد محمد أنهم" تقدموا بشكاوى عدة، ومطالب إلى وزارة الصناعة من أجل دعم الحرفيين وتوفير المواد الخام إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة حقيقية حتى الآن"، دعاها المسؤولين إلى" ضرورة الاهتمام بالصناعات التقليدية والحفاظ عليها من الاندثار"، مؤكدا أن" هذه الحرف تمثل جزءا من الهوية والتراث الليبي وأن استمرار تجاهلها سيؤدي إلى اختفائها بشكل كامل في المستقبل القريب".
من جانبه، قال علاء محمد بن صابر في حديث لـ“سبوتنيك”: " هذه الصناعة تمتد جذورها لمئات السنين وربما لأكثر من ألف عام"، موضحا أن" العمل يتم عبر “النول” وهو من الصناعات الحرفية التقليدية التي تُستخدم في صناعة الأقمشة والأردية"، مشيرا إلى أن" الخامات المستخدمة قديما كانت تعتمد على الحرير الطبيعي والفضة الأصلية وكانت نقابة الحرفيين تمنع استخدام “الفضة البولستر”.
وأضاف: " ارتفاع الأسعار عالميا دفع الحرفيين إلى استخدام “الفضة البولستر” وهي عبارة عن خيط بولستر ملفوف بطبقة فضية بينما تُصنع الفضة الأصلية من خيط حرير مطلي بنترات الفضة كما أشار إلى وجود خامات أخرى مثل “البرمبخ” و”الحرير الخام”، موضحًا أن" الحرير معروف المصدر، أما “البرمبخ” فهو يستخرج من شجرة طبيعية تحمل الاسم ذاته وتستخدم أليافها في صناعة الأزياء التقليدية الرجالية ومنها “الخرش”.
وبيّن بن صابر أن" خام البولستر ينسج باستخدام ماكينات كهربائية في حين ينسج البرمبخ والحرير عبر النول التقليدي".
وأشار بن صابر إلى أن" السوق يشهد تراجعا في الإقبال بسبب غلاء الأسعار حتى مع استخدام الفضة البولستر"، معربًا عن خشيته من" اندثار هذه الحرفة مستقبلا"، كما حذر من" انتشار الغش في الخامات ودخول مواد رديئة إلى السوق"، داعيا إلى" حماية هذه الصناعة من التلاعب".
وأضاف: " هذه الصناعة كانت تعتمد بنسبة كبيرة على الأيدي العاملة الليبية، إلا أن الحرفيين التونسيين أصبحوا اليوم أكثر حضورا في السوق بسبب تشابه العادات والتقاليد مع اختلافات بسيطة في التصاميم والزخارف"، مشيرا إلى أن" ارتفاع سعر الدولار ساهم أيضا في زيادة الأسعار بشكل كبير".
وأوضح أن" الكثير من الحرفيين القدامى باتوا يعانون من صعوبات مادية وإدارية خاصة في ما يتعلق بالتراخيص القديمة المسجلة بأسماء الآباء ما يعرقل استمرارهم في العمل"، مطالبًا" الجهات المختصة بتوفير الخامات عبر الاعتمادات بأسعار مناسبة وإعادة تفعيل لجان التفتيش والنقابات المهنية للحفاظ على جودة المنتجات ومنع الغش وتوفير الخامات الأساسية حفاظاً على هذا التراث التقليدي من الاندثار".
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/01/04/1108896856_0: 51: 854: 904_100x100_80_0_0_71e86600207311efe08a19fce5cf34db.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/05/0e/1113419874_0: 0: 1280: 960_1920x0_80_0_0_533ab301ca1e74b10249a5f376adec94.
jpg.
webpأخبار ليبيا اليوم, الطرق التقليدية, الصناعة, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.
WALEED LAMAالحرف التقليدية الليبية.
تراث عريق يواجه خطر الاندثارمراسل وكالة" سبوتنيك" في ليبياوسط الأسواق العتيقة في مدينة طرابلس القديمة، يواصل عدد قليل من الحرفيين التمسك بمهن تقليدية ورثوها عن الآباء والأجداد رغم التحديات الاقتصادية وغياب الدعم الحكومي.
وبين صناعة النحاس والنقش اليدوي وحياكة الأقمشة التقليدية عبر “النول” يعرب الحرفيون عن مخاوف متزايدة من اختفاء هذه الصناعات التي تمثل جزءا أصيلا من التراث الليبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك