القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

معاناة النازحين الصوماليين تتفاقم في ظل شحّ الأمطار والمساعدات

فرانس 24
فرانس 24 منذ أسبوعين
1

وهذه السيّدة البالغة 46 عاما هي من بين أكثر من 300 ألف صومالي اضطروا إلى النزوح منذ كانون الثاني/يناير، بحسب الأمم المتحدة، إثر ثالث موسم يشهد شحّا للأمطار.غير أنها تُركت لمصيرها بعد انتقالها إلى مخ...

ملخص مرصد
تشتد معاناة أكثر من 300 ألف نازح صومالي نزحوا منذ يناير إثر شح الأمطار، حيث تراجع الدعم الدولي بشكل حاد بسبب تخفيضات أمريكية. تركت مريم (46 عاما) وعائلتها دون مأوى أو غذاء في مخيم كيسمايو، بعد رحلة قاسية وسط جفاف قاتل. حذرت الأمم المتحدة من تهديد سوء التغذية لحياة 500 ألف طفل في الصومال، فيما أغلقت مئات المراكز الصحية والمدارس بسبب نقص التمويل.
  • نزح 300 ألف صومالي منذ يناير بسبب شح الأمطار (بحسب الأمم المتحدة)
  • أغلقت 200 مركز صحي و400 مدرسة بسبب تراجع المساعدات الدولية (بحسب منظمة أنقذوا الأطفال)
  • سوء التغذية يهدد 500 ألف طفل في الصومال (تحذير الأمم المتحدة)
من: مريم، محمود محمد حسن، علي عدن علي، عبد الوحيد محمد ابراهيم، خديجة، توم فليتشر أين: الصومال، كيسمايو، جوبالاند

وهذه السيّدة البالغة 46 عاما هي من بين أكثر من 300 ألف صومالي اضطروا إلى النزوح منذ كانون الثاني/يناير، بحسب الأمم المتحدة، إثر ثالث موسم يشهد شحّا للأمطار.

غير أنها تُركت لمصيرها بعد انتقالها إلى مخيّم في ضاحية كيسمايو حاضرة ولاية جوبالاند (جنوب).

فالتراجع القياسي في المساعدات الدولية سنة 2025 خصوصا بسبب الاقتطاعات الحادة التي أقرّتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دفع عددا كبيرا من المنظمات التي كانت تقدّم المأوى والغذاء إلى الرحيل بسبب نقص التمويل.

وتخبر مريم من أمام خيمة غير مكتملة مصنوعة من قطع قماش مرفوعة على أغصان" نتضوّر جوعا ونحن بحاجة إلى رعاية ومساعدة".

وقطعت مريم وعائلتها عشرات الكيلومترات بزورق على نهر جوبا وسط مناطق قاحلة ومقفرة.

وتؤكّد الوالدة التي لا تغيب عن بالها صورة ولديها اللذين قضيا جوعا ببطنيهما المنفوخان أنها لن تعود إلى بلدتها التي يسيطر عليها متمرّدو حركة الشباب المتطرّفة الذين راحوا في الفترة الأخيرة يستولون على الإعانات.

ولم تكشف مريم عن اسمها الكامل كغيرها من النازحين الذين قابلتهم وكالة فرانس برس لدواع أمنية.

كان لتراجع التمويل" وقع مدوّ على عملنا"، بحسب ما يقرّ محمود محمد حسن مدير الفرع الصومالي من منظمة" أنقذوا الأطفال" غير الحكومية.

وقد أغلق أكثر من 200 مركز صحي وأكثر من 400 مدرسة في البلد، بحسب المنظمة.

وأصبحت المساعدات" الموفّرة للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية محدودة" وأمست" مراكز الرعاية الصحية القليلة الباقية قيد الخدمة مكتظة"، بحسب محمود محمد حسن.

وبالقرب من المخيّم، تنتشر جيف البقر والماعز والحمير على قارعة الطريق.

ويؤكّد مزارعون كثيرون أتى الجفاف على مواشيهم ومحاصيلهم أنها أسوأ الموجات التي شهدها البلد.

وحتى إن أتت الأمطار غزيرة، فإن تعافي السكان المتضرّرين سيستغرق أشهرا طويلة، بحسب الأمم المتحدة التي نبّهت من موجات نزوح إضافية.

وتضمّ جوبالاند مئات الآلاف من النازحين الذين هجّرتهم النزاعات وموجات الجفاف والفيضانات.

ويؤكّد علي عدن علي المسؤول عن ملف اللاجئين والنازحين في الإدارة المحلية" لا حول لنا أمام المستوى الهائل من الاحتياجات"، محذّرا من" الجفاف الآخر" الذي يجفّف منابع تمويل المساعدات الإنسانية.

وفي آذار/مارس، قضى خمسة أطفال في المخيّم بسبب سوء التغذية، بحسب عبد الوحيد محمد ابراهيم الذي يشرف على إدارته.

وقع الحرب في الشرق الأوسطيعوّل نحو 4,8 ملايين شخص على المساعدات الإنسانية في الصومال، أي حوالى ربع سكان البلد المحروم منذ التسعينات من أسس فعلية للدولة والذي يشهد هجمات لجماعات متطرّفة وهزّته في السنوات الأخيرة صدمات مناخية قاسية.

وتسبّبت مجاعات، خصوصا في 1992 و2011، في مقتل مئات الآلاف من الصوماليين.

وفي العيادة المتنقّلة الوحيدة التي ما زالت قيد الخدمة لثلاثة مخيّمات في الجوار والتي تديرها منظمة" أنقذوا لأطفال"، تعطي خديجة محلولا مشبّعا بالسعرات الحرارية لابنتها في عامها الأوّل التي تتلوّى جوعا بين ذراعيها.

وتخبر الأرملة البالغة 45 عاما التي نزحت من بلدتها قبل سنة بعدما فقدت ماشيتها" ليس لنا ما يسدّ رمقنا هنا".

وبات مستشفى كيسمايو، وهو الوحيد في المنطقة الذي ما زال يعالج حالات سوء التغذية الأكثر شدّة، يرفض استقبال مزيد من المرضى بسبب نقص في الأسرّة والطواقم.

وعلى أسرّته عشرات الرضّع الذين نهش الجوع أجسادهم، وقد رُبط بعضهم بأجهزة للمساعدة على التنفّس.

وحذّرت الأمم المتحدة من أن سوء التغذية الوخيم يهدّد حياة نحو 500 ألف طفل في الصومال.

وفاقمت الحرب في الشرق الأوسط الوضع، رافعة من أسعار الوقود مع تداعيات اشتدّت وطأتها خصوصا على الإمدادات وتكلفة الغذاء والمياه.

ولم تحصل الأمم المتحدة سوى على 13 في المئة من المبالغ التي طلبتها من الجهات المانحة، أي 121,6 مليون دولار، وهو مبلغ أقلّ بحوالى عشر مرّات من التمويل المقدّم سنة 2023 إبّان جفاف تاريخي.

وفي المخيّم، يتعاضد النازحون من خلال مزاولة أعمال في التنظيف أو البناء وبيع الحطب.

غير أن الاقتطاعات في المساعدات والأزمة الاقتصادية والصدمات المناخية الآخذة في الاشتداد" تفاقم وضعا مأزوما أصلا"، على ما اعتبر توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالشؤون الإنسانية الذي أقرّ" نضطر أحيانا إلى اختيار أيّ أرواح ينبغي إنقاذها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك