مقابر النبلاء هى مجموعة مقابر تعدت 500 مقبرة، تقع فى جبال شيخ عبد القرنة فى البر الغربى فى الأقصر، الأغلب الأعم منها لنبلاء الدولة الحديثة من الأسرتين الثامنة عشر والعشرين، وتشمل مقابر القضاة وكبار الكهنة وقواد الجيش والكتاب، وتمتد من مقابر دير المدنية حتى مدخل وادى الملوك.
بدوره يقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار لـ" بوابة الأهرام"، إن المقابر تنقسم لعدة أسماء الخوخة والعساسيف والعلوة العلوى والسفلى، مضيفًا أن المقبرتين تعودان لأمنحتب رابويا وابنه ساموت فى جبانة الخوخة، وتحملان الرقمين: TT416: مقبرة أمنحتب رابويا، TT41مقبرة ساموت.
والمقبرتان تتبعان التخطيط التقليدي لمقابر النبلاء على شكل حرف T، وهو طراز شائع في الدولة الحديثة، ويتكون من: صالة عرضية، صالة طولية، بئر أو حجرة دفن.
أما أمنحتب رابويا كان من كبار رجال الإدارة الدينية في عصر الأسرة الثامنة عشرة، وربما عاش في أواخر عهد الملك تحتمس الثالث أو بداية عهد أمنحتب الثاني من الأسرة الثامنة عشر بالدولة الحديثة.
ومن أهم ألقابه: حارس بوابة معبد آمون، المُشرف على مخازن معبد الكرنك، موظف إداري مرتبط بالمؤسسة الدينية لآمون.
وأوضح شاكر، أن المقبرة تتبع الطراز الطيبي التقليدي على شكل حرف T، ويتكون من: فناء أمامي، كان يُستخدم لاستقبال الزائرين وإقامة الطقوس الجنائزية، بجانب صالة عرضية، وهي القاعة الرئيسية التي تضم أهم المناظر والنقوش، وصالة طولية تقود إلى قدس الأقداس أو حجرة التماثيل، وبئر الدفن يؤدي إلى الحجرات السفلية الخاصة بالدفن.
وأضاف أن هذا التخطيط كان يرمز إلى رحلة الانتقال من العالم الأرضي إلى العالم الآخر، أما أهم المناظر داخل المقبرة، هى مناظر الحياة اليومية، الزراعة والحرث، حصاد القمح، تخزين الغلال، صناعة الخبز والجعة، تربية الماشية، وصناعة الفخار.
وكل هذه المناظر غرضها تمثل ضمان استمرار الحياة والرزق لصاحب المقبرة في العالم الآخر، بجانب المناظر الدينية والجنائزية، وتقديم القرابين للآلهة مواكب جنائزية، وطقس “فتح الفم” مناظر الولائم الجنائزية.
كما تظهر زوجة صاحب المقبرة وأفراد أسرته، وهو عنصر مهم في عقيدة الخلود المصرية، وكل المناظر منفذه باستخدام الأحمر والأصفر والأزرق بدرجات واضحة.
أما مقبرة ساموت TT417، فاسمه يعني" ابن المعبود موت"، وساموت هو ابن أمنحتب رابويا، ويبدو أنه ورث المكانة الاجتماعية والنفوذ، ومقبرة ساموت فتضم مناظر دينية وجنائزية دقيقة تعكس عقائد المصري القديم المرتبطة بالحياة الأخرى.
وأضاف شاكر، أن إعادة الاستخدام في العصر المتأخر، حيث تشير الدراسات إلى أن المقبرتين أُعيد استخدامهما خلال العصر المتأخر، حيث أضيفت آبار وغرف دفن جديدة، وهو أمر شائع في جبانات طيبة الغربية.
وكان وزير السياحة والآثار، ومحافظ الأقصر افتتحا المقبرتين للجمهور فى مؤتمر بمحافظة الأقصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك