أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأصل في فريضة الحج أن يؤديها المسلم عن نفسه، باعتبارها من الفرائض العظيمة التي تجب مرة واحدة في العمر على القادر المستطيع، موضحًا أنه يجوز أداء الحج عن الغير في حالات محددة شرعًا.
أوضح مركز الأزهر، في فتوى له، أنه إذا عجز المسلم عن أداء الحج بنفسه بسبب كبر السن أو الإصابة بمرض لا يُرجى شفاؤه، فيجوز له أن يُنيب غيره ليحج عنه، بشرط أن يكون من سيؤدي الحج قد سبق له أداء فريضة الحج عن نفسه، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ عندما سمع رجلًا يقول: «لبيك عن شبرمة»، فسأله: «حججت عن نفسك؟ »، فلما أجاب بالنفي، قال له النبي: «حُجَّ عن نفسك ثم حج عن شبرمة».
وأضاف المركز أن الحج عن الحي يشترط فيه الحصول على إذنه، أما بالنسبة للمتوفى، فيجوز الحج عنه دون اشتراط إذن سابق، سواء كان الحج الواجب أو حج التطوع، مشيرًا إلى أنه إذا توفي شخص ولم يؤدِّ حجة الإسلام، فإنه يُستحب أن تُخرج نفقة الحج من تركته، وأن يستنيب أهله من يحج عنه من ماله، سواء أوصى بذلك قبل وفاته أم لم يوصِ.
واستشهد المركز بحديث السيدة التي سألت النبي ﷺ عن والدتها التي نذرت الحج ولم تتمكن من أدائه حتى توفيت، فأجاز لها النبي الحج عنها، قائلًا: «اقضوا الله؛ فالله أحق بالوفاء»، في دلالة واضحة على مشروعية الحج عن المتوفى وقضاء ما عليه من حقوق لله تعالى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك