كشف رئيس مجلس إدارة نادي باربار الرياضي د.
فيصل الشويخ، الذي تسلّم مقاليد رئاسة النادي في نهاية نوفمبر 2025، عن رؤيته الشاملة لمستقبل النادي وأبرز التحديات التي يواجهها، مؤكدا أن ما تحقق من إنجازات هذا الموسم ليس وليد اللحظة، بل هو ثمرة جهود متراكمة ومتواصلة عبر مجالس إدارة متعاقبة استحقت التقدير والاعتراف.
وأشاد د.
الشويخ بدور الرؤساء السابقين للنادي في تأسيس الركائز التي يقف عليها النادي اليوم، مشيرا بالاسم إلى عدد منهم بوصفهم شركاء حقيقيين في صياغة هذا النجاح، ومؤكدا أن البصمة الإدارية الراهنة لمجلسه لم تنشأ من فراغ، بل جاءت امتدادا طبيعيا لمسيرة بناء جادة ومتواصلة.
وأوضح الرئيس أن توجه النادي نحو الاهتمام بالفئات العمرية وتطوير النشء جاء قرارا استراتيجيا واعيا في أعقاب الهبوط الاضطراري الذي تعرض له فريق كرة اليد الأول، مشيرا إلى أنه كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة في الفترة الممتدة بين العامين 2021 و2025، وعايش من كثب مسيرة البناء على مدى أربع سنوات متواصلة.
وأكد أن الوصول إلى القمة أمر بالغ الصعوبة، غير أن الأصعب منه هو الحفاظ على هذا المستوى والاستمرار فيه، وهو التحدي الذي أخذه المجلس الحالي على عاتقه.
وعلى صعيد الأهداف والمبادرات الجديدة، كشف الشويخ عن أن مجلسه الحالي أطلق لجنة استثمارية طموحة تُعدّ المحرك الأساسي للتمويل والاستدامة المالية، كما وافق على تأسيس لجنة متخصصة بذوي الإعاقة الذهنية؛ بهدف دمجهم في الأنشطة الرياضية والاجتماعية للنادي بمشاركة متخصصين مؤهلين، في خطوة إنسانية تعكس انفتاح النادي على مختلف شرائح المجتمع.
وأضاف أن النادي بات منخرطا كليا في مناسبات القرية ومؤسساتها؛ إيمانا منه بأن العلاقة مع المجتمع المحلي ليست خيارا بل ضرورة لا غنى عنها.
وفيما يتعلق بدور الجماهير، أكد د.
الشويخ أن الجمهور يمثل نصف معادلة النجاح، وأن حضوره الكثيف في المباريات يُشعل حماسة اللاعبين ويرفع مستوى أدائهم، مستشهدا بالزخم الجماهيري الكبير الذي شهدته مباراة فئة الشباب الأخيرة أمام “سماهيج” بوصفه نموذجا حيا على هذا الأثر، ومؤكدا أن جمهور “باربار” يتميز بالتزامه وانضباطه، وأن النادي يعمل على تعزيز هذه العلاقة لاستنهاض مزيد من الدعم.
وعلى الصعيد المالي، لم يُخفِ د.
الشويخ صعوبة الوضع، مشيرا إلى أن الاعتماد على لعبة واحدة هي كرة اليد لا يعني خفة الأعباء؛ إذ يشمل النادي ست فئات عمرية متكاملة تحتاج إلى مدربين ومعدات ومتخصصي علاج وكوادر إدارية؛ ما يستنزف الميزانية بالكامل.
وكشف عن أن النادي تقدم رسميا إلى الهيئة العامة للرياضة طالبا قطعة أرض استثمارية تدرّ دخلا ثابتا للنادي.
وأوضح أن مساعي استقطاب مستثمرين من القطاع الخاص تسير بخطى حذرة، في ظل عوامل تتعلق بموقع النادي الجغرافي وضعف العائد التجاري المتوقع لدى بعض المستثمرين، مبديا أمله إيجاد حلول واقعية قريبة كتحويل الملعب الخارجي إلى “نجيل صناعي” قابل للتأجير.
واختتم الشويخ بالإشارة إلى أن ما يُعوّض هذه التحديات المادية هو التماسك الاجتماعي القوي الذي يُميّز بيئة النادي؛ كون جميع لاعبيه من أبناء القرية الذين يحملون في قلوبهم انتماء حقيقيا لناديهم، لافتا إلى أن كأس التفوق الذي أحرزه النادي هذا الموسم لم يتكرر منذ ما يقارب تسعة عشر عاما، وهو رقم يعكس عمق الارتباط بين اللاعبين وناديهم وقريتهم.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك