كشف رئيس جهاز كرة اليد في نادي باربار نواف الشويخ عن الفلسفة التي يقوم عليها المشروع الرياضي للنادي، مؤكدًا أن ما يشهده الملعب اليوم من تألق للعناصر الشبابية ليس ضربة حظ أو وليد الموسم، بل هو نتاج منظومة عمل متكاملة بنيت على مدار سنوات طويلة، تضافرت فيها جهود الجهاز الفني والإداري قبل انطلاق كل موسم لتحديد الاحتياجات ورسم الأدوار بدقة، بحيث يكون لكل لاعب من اللاعبين الستة عشر المشاركين داخل الملعب دور محوري وفاعل لا دور تكميلي أو هامشي.
وأشار الشويخ إلى أن النجاح الذي يُحقق اليوم لم يأتِ منفصلًا عن دور الجيل السابق من اللاعبين أصحاب الخبرة والإنجازات، الذين يمثلون ركيزة أساسية في دفع العناصر الشابة نحو الإبداع وتجاوز حدودها، مستشهدًا بعدد من الأسماء الرئيسة في الفريق بوصفهم محاور لا يمكن الاستغناء عنها سواء من حيث المستوى الفني أو الأثر المعنوي الذي يمنحونه لزملائهم الأصغر سنًا.
ولفت إلى أن هؤلاء اللاعبين أنفسهم لا يقبلون لأنفسهم أدوارًا ثانوية، ويظلون مصدر إلهام وتحفيز للجهازين الفني والإداري على حدٍّ سواء.
وفي معرض حديثه عن ملف الاحتراف واستقطاب الأندية الكبرى للاعبي “باربار”، أكد الشويخ بوضوح أن النادي ليس عائقًا أمام مصلحة أي لاعب، بل هو أول من يقف إلى جانبه ويدافع عن حقوقه حين تُطرح عليه عروض جدية.
وأوضح أن المطلب الوحيد هو أن تتم المخاطبة عبر القنوات الرسمية للنادي، وأن يكون العرض المقدم عادلًا ومنصفًا يعكس القيمة الحقيقية للاعب.
ولفت إلى أن النادي سبق أن سهّل بنفسه عملية انتقال لاعبين شباب كانوا أمام فرص احترافية حقيقية، من بينهم قاسم قمبر وقاسم حمادة، إذ كان مجلس الإدارة أول من وقف بجانبهم وتفاوض عنهم وأوصلهم إلى وجهتهم بموافقتهم التامة.
وأكد الشويخ أن جوهر العلاقة بين النادي ولاعبيه لا تحكمها المصلحة المادية وحدها، بل تجمعهم روابط عائلية واجتماعية وثيقة تجعل النادي بيتًا حقيقيًا لا مجرد جهة رياضية.
وضرب مثلًا حيًا بأن عائلات عدة من القرية لديها أبناء موزعون على مختلف فئات النادي؛ ما يجعل كل خسارة أو إنجاز يعيشه الفريق شأنًا عائليًا يطال القرية بأسرها، وهو ما يُفسر عمق الانتماء والتضحية التي يُبديها اللاعبون على رغم محدودية الإمكانات المادية.
وعلى الصعيد التعاقدي، أوضح الشويخ أن النادي يُطبق نظام الرواتب الشهرية للفريق الأول، فيما يحرص على تكريم اللاعبين القادمين من الفئات العمرية الذين ينضمون إلى صفوف الفريق الأول، إضافة إلى منظومة مكافآت مرتبطة بالفوز وإنهاء المباريات والنتائج المتحققة، فضلًا عن مكافآت نهاية الموسم، مؤكدًا أن جميع الموارد المالية الداخلة إلى خزينة النادي تذهب مباشرة وبالكامل لخدمة اللاعبين وتلبية احتياجاتهم، في ظل اعتماد النادي على رياضة واحدة تستنزف ميزانيته كاملة.
واختتم الشويخ مؤكدا أن البيئة التي يوفرها النادي، على رغم ما تعانيه من ضيق في الموارد، تبقى بيئة خصبة للإنتاج والتطور، وأن الدليل الأبرز على ذلك ما حققته فئات النادي من ثماني بطولات في موسم واحد، مشيرًا إلى أن الفضل يعود بنسبة كبرى لجهد اللاعب وإرادته في التطور، في حين تُسهم الإدارة والجهاز الفني بدور لا يُستهان به في صياغة هذا النجاح وتهيئة الظروف المثلى لتحقيقه.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك