كشفت دراسة حديثة أن النظام الغذائي للأم أثناء الحمل لا يقتصر تأثيره على صحة الجنين فقط، بل قد يمتد ليؤثر أيضًا على تفضيلات الطفل الغذائية لاحقًا، خاصة فيما يتعلق بتقبله للخضروات والأطعمة الصحية.
وبحسب تقرير نشره موقع NDTV، فإن ما تتناوله الحامل من أطعمة قد يساهم في تشكيل “ذوق غذائي مبكر” لدى الطفل، يجعله أكثر تقبلًا لبعض النكهات بعد الولادة وخلال مراحل الطفولة.
كيف يمكن أن يؤثر غذاء الأم على الطفل؟تشير الدراسة إلى أن الجنين قد يتعرض داخل الرحم لبعض النكهات التي تتناولها الأم، حيث تنتقل مركبات غذائية عبر السائل الأمنيوسي، ما يساعد الطفل على التعرف المبكر على بعض الروائح والنكهات.
هذا التعرض المبكر قد يساهم في زيادة تقبله لتلك الأطعمة لاحقًا، مقارنة بأطفال لم يتعرضوا لنفس النكهات خلال فترة الحمل.
الأطفال الذين تعرضوا لنكهات الخضروات أثناء الحمل كانوا أكثر تقبلًا لها بعد الولادةانخفاض درجة رفض بعض الأطعمة النباتية لدى هؤلاء الأطفالتأثيرات قد تمتد إلى سنوات الطفولة المبكرةوتشير الدراسة إلى أن هذه النتائج تعكس دورًا مبكرًا للتغذية قبل الولادة في تشكيل العادات الغذائية المستقبلية.
يرجع الباحثون ذلك إلى أن الجنين لا “يتذوق” الطعام بشكل مباشر، لكنه يتعرض بشكل غير مباشر إلى:نكهات تنتقل عبر السائل الأمنيوسيإشارات حسية مبكرة مرتبطة بالغذاءما يشبه “تكوين ذاكرة مبكرة” للروائح والطعمهل طعام الحامل يحدد ذوق الطفل بشكل كامل؟العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًاالبيئة الغذائية بعد الولادة أساسيةطريقة التربية والعادات الغذائية اليومية تؤثر بقوةالتجربة المتكررة مع الطعام هي العامل الحاسملكن مرحلة الحمل قد تكون بداية لتشكيل هذه التفضيلات.
يشدد الخبراء على أن التغذية الصحية خلال الحمل ضرورية لأنها:تدعم نمو الجنين بشكل سليمتساعد في تكوين أجهزة الجسمتقلل من مخاطر نقص العناصر الغذائيةوقد تساهم في تشكيل عادات غذائية أفضل مستقبلًاتشير الدراسة إلى أن ما تأكله الأم أثناء الحمل قد يكون له تأثير غير مباشر على اختيارات الطفل الغذائية لاحقًا، من خلال تعريضه المبكر لنكهات مختلفة داخل الرحم، لكن تبقى التربية الغذائية بعد الولادة العامل الأقوى في تشكيل سلوك الطفل الغذائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك