طالب محامو الناشط محمود خليل سلطات الهجرة الأميركية بوقف إجراءات ترحيله، مشيرين إلى" مخالفات ارتكبتها إدارة ترامب".
وتتوالى فصول قضية خليل مع السلطات الأميركية مذ أصدر الرئيس دونالد ترامب قراراً باعتقاله في مارس/ آذار 2025 بتهمة" تأييد حركة حماس"، على خلفية مشاركته في قيادة احتجاجات مؤيّدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك في عام 2024، تنديداً بالإبادة التي كانت إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة.
وفي يونيو/ حزيران 2025، أُفرج عن محمود خليل بعدما حكم قاضٍ فيدرالي بعدم قانونية احتجازه، لكنّه ما زال يواجه محاولات ترحيل من قبل السلطات الفيدرالية في إطار معركة قانونية معقّدة.
وخليل الذي يحمل البطاقة الخضراء (غرين كارد) والمقيم الدائم القانوني في الولايات المتحدة الأميركية مولود في سورية لأبوَين فلسطينيَّين.
وفي التماس قُدِّم الجمعة، طلب محامو الناشط محمود خليل من أعلى محكمة إدارية مختصّة باستئناف قضايا الهجرة في الولايات المتحدة الأميركية إعادة فتح القضية.
يأتي ذلك بعدما كانت اللجنة التابعة لوزارة العدل قد رفضت، في التاسع من إبريل/ نيسان 2026، استئنافاً تقدّم به خليل وأصدرت أمراً" نهائياً" بترحيله.
وقال المحامون، في بيان، إنّ اللجنة مارست" تأثيراً غير مبرّر" في المرحلة الابتدائية، و" عجّلت الإجراءات بطريقة غير مألوفة، وتجاوزت القنوات الرسمية لتسجيل طعون الهجرة والفصل فيها، وأصدرت في نهاية المطاف قراراً في غضون تسعة أيام، وهو أمر غير مسبوق".
كذلك شدّد محامو محمود خليل على عدم جواز احتجاز موكلهم أو ترحيله من الولايات المتحدة الأميركية، حيث زوجته وابنه، إلى حين البتّ بطعونه ضدّ قرارات قضائية أخرى.
ويرى محمود خليل أنّ إدارة ترامب تستخدمه" من أجل ترهيب كلّ من يُعبّر عن دعمه لفلسطين في هذا البلد (الولايات المتحدة الأميركية)"، حتى لو اقتضى ذلك" تجاوز" القواعد الإجرائية.
تجدر الإشارة إلى أنّ ترامب نشر تدوينة على منصة تروث سوشال في العاشر من مارس 2025، بعد يومَين من اعتقال محمود خليل، وصف فيها العملية بأنّها" الأولى من بين عدد كبير من عمليات الاعتقال المقبلة".
أضاف: " نعلم أنّ ثمّة مزيداً من الطلاب في (جامعة) كولومبيا والجامعات الأخرى بمختلف أنحاء البلاد ممّن شاركوا في أنشطة مؤيّدة للإرهاب ومعادية للسامية ومعادية لأميركا"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي قامت في الجامعات الأميركية تنديداً بالحرب التي راحت إسرائيل تستهدف بها الفلسطينيين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وإذ شدّد الرئيس الأميركي، في تدوينته تلك، على أنّ إدارته" لن تتسامح مع ذلك"، اتّهم" كثيرين" من هؤلاء الطلاب المشاركين في احتجاجات الجامعات الأميركية بأنّهم" ليسوا طلاباً، بل محرّضين مأجورين".
وتعهّد بالعثور على" هؤلاء المتعاطفين مع الإرهاب وإلقاء القبض عليهم وترحيلهم من بلدنا"، مشدّداً على أنّهم" لن يعودوا مرّة أخرى أبداً".
وأكمل: " إذا كنت تدعم الإرهاب، بما في ذلك ذبح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال"، في إشارة هنا إلى المزاعم الإسرائيلية بخصوص السابع من أكتوبر التي دحضتها كلّ الجهات، " فإنّ وجودك يتعارض مع مصالحنا الوطنية والخارجية"، ومن ثمّ" أنت شخص غير مرحّب به هنا".
وطالب ترامب كلّ الجامعات الأميركية بالامتثال لهذا التوجّه.
يُذكر أنّ وكالة فرانس برس تواصلت مع الوكالة الفيدرالية المعنية بقضية محمود خليل لسؤالها حول آخر المستجدّات، غير أنّها لم تحصل على أيّ تعليق في هذا الشأن.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك