مسؤولية كبرى تواجه طموحات الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، من أجل تقليص نفوذ البنك المركزي في الأسواق المالية مع تذليل العقبات الهيكلية المعقدة، في دور يبرز تنامي الدين العام الأمريكي كعامل ضاغط رئيسي يحد من قدرة المؤسسة في العودة للسياسات التقليدية السابقة.
خبير تشريعات اقتصادية: الرئيس الأمريكي لا يمتلك سلطة مباشرة على قرارات الاحتياطي الفيدرالييقول الدكتور ألكساندر تانسوفا، خبير التشريعات الاقتصادية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يمتلك سلطة مباشرة على قرارات الاحتياطي الفيدرالي، حيث يكون آلية العمل في البنك المركزي الأمريكي مستقل قانونيا وتنظيميا، ولا يمكن للرئيس أن يفرض عليه إدارة الأمور.
تانسوفا: الهدف من الاستقلالية هو وجود قيود وعدالة في صنع السياسات النقديةوأضاف «تانسوفا» في تصريحات خاصة لـ«الوطن» من مدينة صوفيا البلغارية، أن الهدف من الاستقلالية هو وجود قيود وعدالة في صنع السياسات النقدية، حيث أن الرئيس لا يستطيع التأثير غير المباشر عبر ترشيح رئيس الاحتياطي الفيدرالي وأعضاء مجلس المحافظين، الأمر الذي يمنح قدرة على توجيه التوجه الفكري للمؤسسة على المدى الطويل.
وأوضح أن وارش الذي نال ثقة مجلس الشيوخ مؤخرا سيسعي إلى تقليل التدخلات المباشرة في الأسواق لتعزيز مكافحة التضخم، لكن هذا التوجه يصطدم بواقع اقتصادي يفرض على البنك المركزي لعب دور المدافع عن استقرار تكاليف الاقتراض.
وأكد أن وجود رئيس في الاحتياطي الفيدرالي لم يستقل يخلق موقفا غير مسبوق، ويظهر صمود البنك أمام الضغوط السياسية، ويعطى القانون الأمريكي الاحتياطي الفيدرالي استقلالية قوية نسبيا، لكن الضغوط السياسية الحالية غير مسبوقة، خاصة من قبل الرئيس ترامب، في حين يظل الأمل حاليا في تمكن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد من الحفاظ على الاستقلالية الحقيقية وحماية الاقتصاد الأمريكي والعالمي من التدخلات السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك