أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل تهديداً حقيقياً للاستقرار الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق هي السبيل الوحيد والحل الجذري لإنهاء أزمة نقص الوقود وارتفاع الأسعار الجنوني الذي تشهده الأسواق حالياً.
مضيق هرمز.
شريان الطاقة المهددأوضح محمد البهواشي مداخلة هاتفية عبر شاشة" إكسترا نيوز" أن إغلاق مضيق هرمز يتسبب في حجب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً، أي ما يعادل 20 مليون برميل، مشيرا إلى أن الأسواق تعيش حالياً حالة من القلق والاضطراب، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بالتصريحات السياسية، مما يبقيها في منطقة الـ 100 دولار للبرميل، محذراً من أن استمرار الإغلاق لفترة أطول سيؤدي إلى صدمة سعرية حادة لا يمكن تفاديها.
المخزونات الاستراتيجية.
مسكنات مؤقتة للأزمةأشار محمد البهواشي الخبير الاقتصادي إلى أن الدول تعتمد حالياً على مخزوناتها الاستراتيجية وسياسات ترشيد الاستهلاك لسد ثغرة الطلب، مؤكداً أن هذه الحلول هي بمثابة" مسكنات مؤقتة" ساعدت في امتصاص الصدمة الأولى، لكنها لن تصمد طويلاً أمام العجز الكبير في المعروض النفطي الناتج عن توقف مرور الناقلات عبر الممرات الاستراتيجية.
الدول النامية الأكثر تضرراً من صدمة الأسعاروفيما يخص تأثير الأزمة على الدول الناشئة والنامية، أكد محمد البهواشي أنها المتضرر الأكبر، كونها لا تمتلك فوائض من النفط أو مخزونات استراتيجية ضخمة تمكنها من امتصاص الصدمات السعرية، مضيفا أن ارتفاع تكاليف النقل وعلاوات التأمين أدى إلى موجة تضخم عالمية ضغطت بشكل كبير على موازنات هذه الدول واقتصاداتها الهشة.
بدائل الطاقة وتحدي الفجوة الإنتاجيةوعن الحلول البديلة، ذكر محمد البهواشي أن العالم بدأ بالفعل في التوجه نحو الطاقة المتجددة والنووية وحتى العودة لاستخدام الفحم، إلا أن هذه البدائل ما زالت غير قادرة على تعويض الفجوة التي خلفها نقص الوقود الأحفوري، كما لفت إلى أن التنسيق الدولي عبر" أوبك بلس" أسفر عن زيادات طفيفة في الإنتاج (نحو 200 ألف برميل يومياً)، وهي أرقام وصفها بـ" الهزيلة" مقارنة بحجم المفقود العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك