استمر المستشار الألماني فريدريش ميرز، في تصريحاته التي تثير غضب الإدارة الأمريكية، قائلًا إنه لن ينصح أطفاله بالدراسة أو العمل في الولايات المتحدة في ظل المناخ الحالي، وفي حديثه أمام مؤتمر للشباب الكاثوليك في فورتسبورج، قال الزعيم المحافظ، الذي يعتبره الكثيرون من دعاة العلاقات عبر الأطلسي، إنه لم يعد يرى الولايات المتحدة أرض الفرص.
المستشار الألماني: لن أنصح أطفالي اليوم بالذهاب إلى الولايات المتحدةونقلت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن ميرز قوله «أنا معجب كبير بأمريكا، في الوقت الحالي، إعجابي لا يزداد»، مشيرًا إلى المناخ الاجتماعي سريع التغير في البلد المستقطب بشدة.
وتابع المستشار الألماني «لن أنصح أطفالي اليوم بالذهاب إلى الولايات المتحدة، أو تلقي التعليم هناك، أو العمل هناك، ببساطة لأن مناخاً اجتماعياً معيناً قد تطور فجأة هناك».
صعوبة الحصول على وظيفة في الولايات المتحدة الأمريكيةوفي سياق حديثه، قال ميرز (70 عاماً) وهو أب لثلاثة أبناء: «اليوم، حتى أكثر الناس تعليماً في أمريكا يجدون صعوبة بالغة في الحصول على وظيفة»، داعيا الألمان إلى عدم الاستسلام لروح التشاؤم تجاه الأوضاع العالمية، وتشجيعهم على التفاؤل بإمكانات وطنهم، مستطرداً: «أعتقد جازماً أن هناك عدداً قليلاً من الدول في العالم التي توفر فرصاً عظيمة للشباب مثل ألمانيا».
هذه التصريحات التي طالت الولايات المتحدة، أشعلت ردود فعل غاضبة داخل معسكر دونالد ترامب، حيث هاجمه ريتشارد جرينيل، مستشار السياسة الخارجية الجمهوري المخضرم وسفير واشنطن السابق لدى برلين، واصفاً إياه في منشور على منصة «إكس» بأنه: «الرئيس الأوروبي لجمعية متلازمة كراهية ترامب».
وكشف جرينيل أن ميرز كان متساهلاً ومجاملاً للغاية خلال لقائه الأخير مع ترامب في البيت الأبيض بشهر مارس الماضي، معتبراً تصريحاته الأخيرة تناقضاً تاماً مع ذلك النهج التصالحي، وتابع هجومه قائلاً: «الألمان لديهم زعيم بلا استراتيجية، ويخضع تماماً لسيطرة وسائل الإعلام الألمانية المتأثرة بالفكر التقدمي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك