صادق مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الجمعة، على مشروع قانون لتمويل وكالات إنفاذ قوانين الهجرة بقيمة 70 مليار دولار، بعد أسابيع من التأجيل.
واستخدم الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ، آلية إجرائية مكّنتهم من تجاوز محاولات التعطيل من جانب الديمقراطيين، وهي وسيلة يلجأ إليها عادة الطرف الأقلية في الكونغرس عبر إطالة النقاش حول مشروع قانون بهدف عرقلة إقراره.
وفي مثل هذه الحالات، قد تمتد عملية اعتماد التشريع لعدة أشهر، وفقًا لوكالة «تاس».
وحظي مشروع تمويل الهيئات التابعة لوزارة الأمن الداخلي بدعم 50 عضوًا جمهوريًا في مجلس الشيوخ، مقابل معارضة 46 ديمقراطيًا وعضوين جمهوريين.
ومن المقرر أن يُحال المشروع إلى مجلس النواب، حيث يتوقع خبراء أن يواجه الجمهوريون تحديات كبيرة لإقراره.
وفي 14 فبراير/شباط الماضي، علّقت وزارة الأمن الداخلي الأميركية جزءًا من أنشطتها بسبب نقص التمويل، فيما يطالب الديمقراطيون بإعادة النظر في خطة تمويل الوزارة، على خلفية حادثة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، قُتل فيها مواطنان أميركيان خلال عملية لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
وفي هذا السياق، يسعى الديمقراطيون إلى خفض ميزانية الوكالات التابعة للوزارة وإدخال تعديلات على آليات عملها.
وسبق أن جرى تأجيل التصويت على مشروع القانون لأسابيع، الذي تبلغ قيمته نحو 70 مليار دولار، لتمويل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ودوريات حرس الحدود.
إذ سعى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون إلى تجاوز العقبات المختلفة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والبيت الأبيض أمام إقراره.
وقال الأعضاء إنهم أصبحوا الآن مستعدين للمضي قدمًا في مشروع القانون، الذي جرى تقليصه إلى صيغته الأصلية.
وأكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، الجمهوري عن ولاية ساوث داكوتا، أن «الهدف الآن هو إقرار مشروع القانون الأساسي».
واجتاز الجمهوريون في مجلس الشيوخ، أمس الخميس، أول عقبة في مساعيهم لإقرار تشريع لتمويل وكالات إنفاذ قوانين الهجرة التابعة للرئيس دونالد ترمب، وذلك بعد رفضهم، بفارق ضئيل، مسعى ديمقراطيًا لمنع ترمب بشكل دائم من إنشاء صندوق تعويضات بقيمة 1.
776 مليار دولار لصالح حلفائه الذين يقولون إنهم تعرضوا للاضطهاد من جانب الحكومة.
ولا يزال الجمهوريون يواجهون سلسلة صعبة من التعديلات التي يعتزم الديمقراطيون طرحها قبل أن يواصل مشروع القانون مساره التشريعي، مما يمهد لاختبار وحدة الحزب على مدار اليوم.
ومن المقرر إجراء مزيد من عمليات التصويت بشأن صندوق التعويضات، بما في ذلك مقترحات من الجمهوريين، وليس من الواضح ما إذا كان قادة الحزب الجمهوري سيتمكنون من إسقاطها جميعًا وتمرير التشريع.
وبعد إسقاط التعديل الأول، بدأ أعضاء مجلس الشيوخ التصويت على تعديل ثانٍ قدمه السيناتور الجمهوري توم تيليس من ولاية نورث كارولاينا، والذي كان من شأنه أيضًا حظر صندوق التعويضات، لكنه يقترح نقل الأموال إلى صندوق منفصل لمكافحة الاحتيال تابع لوزارة العدل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك