قال الدكتور عبد المسيح الشامي خبير العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة لا تتجه فعليًا إلى حسم عسكري شامل ضد إيران، بل تعتمد على إدارة الأزمة واستثمارها سياسيًا واقتصاديًا، بما يضمن استمرار الضغط دون الوصول إلى إنهاء كامل للصراع، مشيرًا إلى أن الهدف الأمريكي الأساسي هو إدارة التوازنات لا إسقاط النظام.
وأوضح الشامي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن إيران تواجه ضغوطًا متزايدة بعد تحولات دولية وإقليمية، ما يجعل قدرتها على الصمود أقل مقارنة بالمراحل السابقة، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تزال تفضل إبقاء الملف مفتوحًا ضمن نطاق الاستنزاف بدلًا من الدخول في حرب شاملة مكلفة.
استراتيجية «إدارة الفوضى» الأمريكيةوأضاف أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على «إدارة الفوضى» في أكثر من ساحة، عبر استخدام أدوات مثل العقوبات والحصار البحري والضغط السياسي، معتبرًا أن إبقاء الأزمات مفتوحة يمنح واشنطن قدرة على التحكم في أسواق الطاقة والممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، بدلًا من تحمل تبعات إنهاء الصراع بشكل كامل.
العلاقة مع الصين ليست صدامًا مباشرًاوأشار إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين لا تقوم على القطيعة أو المواجهة المباشرة، بل على مزيج من التنافس والتنسيق وتبادل المصالح، موضحًا أن هذا التوازن يسمح للطرفين بالاستفادة من النظام العالمي القائم بدلًا من الدخول في صراع يكلفهما خسائر استراتيجية كبيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك