قناة الغد - غوغل تدفع لماسك 920 مليون دولار شهريا لتأجير قدرة حاسوبية قناة الغد - البحرين تدين الهجمات الإيرانية على أراضيها وتدعو إلى وقفها العربي الجديد - وول ستريت تهتز... أسهم الذكاء الاصطناعي تخسر 1.3 تريليون دولار العربية نت - "غوغل" تختبر توجيه مستخدمي كروم مباشرة إلى وضع الذكاء الاصطناعي بدلًا من البحث وكالة الأناضول - ويتكوف وكوشنر يبحثان مع خبراء نوويين ملف إيران قناة العالم الإيرانية - تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية تهز استقرار الاقتصاد العالمي الجزيرة نت - "مدينة من ورق".. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملفات إبستين وكالة الأناضول - هيئة فلسطينية: 1659 اعتداء إسرائيليا بالضفة في مايو يني شفق العربية - 137 مشروعا.. "تيكا" التركية توسع حضورها التنموي في ليبيا العربية نت - تقييم جديد للبنتاغون.. "إسرائيل كثفت تجسسها على واشنطن"
عامة

قناة الحرة تنطق باسم الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
3

ما قدّمه مراسل قناة الحرة يحيى قاسم من داخل بلدة الخيام المحتلة جنوب لبنان خلال اليومين الماضيين لا يمتّ إلى الصحافة بصلة، بل مجرد عرض دعائي فجّ للجيش الإسرائيلي، صيغ بالكامل بعين الاحتلال ولغته ومفرد...

ملخص مرصد
اتهمت قناة الحرة بتقديم تغطية دعائية للجيش الإسرائيلي من بلدة الخيام جنوب لبنان، حيث قدم مراسلها يحيى قاسم تقريراً يعرض روايته العسكرية الإسرائيلية دون تدقيق. ركز التقرير على نفق زعم الجيش الإسرائيلي أنه مقر لحزب الله، متجاهلاً الدمار والاحتلال الإسرائيلي للبلدة، وطرح الرواية الإسرائيلية بوصفها حقائق مطلقة. كما استضاف متحدثة إسرائيلية دون مساءلة حول انتهاكات وقف إطلاق النار أو السيادة اللبنانية.
  • قناة الحرة عرضت رواية عسكرية إسرائيلية دون تدقيق أو مساءلة في تقرير من الخيام جنوب لبنان
  • التقرير ركز على نفق زعم الجيش الإسرائيلي أنه مقر لحزب الله، متجاهلاً الدمار والاحتلال
  • استضاف المراسل متحدثة إسرائيلية دون طرح أسئلة حول انتهاكات وقف إطلاق النار أو السيادة اللبنانية
من: يحيى قاسم (مراسل قناة الحرة) أين: بلدة الخيام جنوب لبنان

ما قدّمه مراسل قناة الحرة يحيى قاسم من داخل بلدة الخيام المحتلة جنوب لبنان خلال اليومين الماضيين لا يمتّ إلى الصحافة بصلة، بل مجرد عرض دعائي فجّ للجيش الإسرائيلي، صيغ بالكامل بعين الاحتلال ولغته ومفرداته، ثم أُعيد تقديمه للمشاهد العربي بلهجة مراسل ميداني، من دون أي مسافة مهنية أو أخلاقية، أو حتى حدٍ أدنى من الحس النقدي.

في تقرير بثّته قناة الحرة، أمس الجمعة، يقف مراسلها يحيى قاسم أمام محل ملابس في سوق الخيام، قائلاً إن المشهد يبدو" عادياً" للوهلة الأولى، قبل أن يقود المشاهد، بنبرة استعراضية، إلى ما يسمّيه" القصة الحقيقية" تحت الأرض: نفق يقول الجيش الإسرائيلي إنه مقر قيادة متكامل لحزب الله.

ومنذ اللحظة الأولى، لا يتعامل المراسل مع الأمر بوصفه رواية عسكرية إسرائيلية تحتاج إلى تدقيق أو تحقق مستقل، بل يقدّمها كحقيقة نهائية ومثبتة.

ينزل إلى النفق برفقة الجنود الإسرائيليين، ويتجوّل بين غرف المبيت وخزانات الوقود وأسلاك الإنارة وفتحات التهوية ومخازن الأسلحة، فيما يتحول التقرير تدريجياً إلى عرض دعائي مُعدّ مسبقاً لتسويق" أدلة" الجيش الإسرائيلي أمام المشاهد العربي.

ولا يكتفي قاسم بذلك، بل يتوقف أمام ملابس وعطور وعلبة زيتون داخل النفق، ليقول إن" كل هذا يدل" على أن عناصر حزب الله خططوا للبقاء لفترات طويلة تحت الأرض.

يتصرف المراسل كأنه يرافق الجيش الإسرائيلي في جولة استعراضية داخل" مسرح الجريمة"، لا كصحافي يفترض أن يشكّك ويسائل ويتحقّق.

وطبعاً، لا يخطر لمراسل" الحرة" أن يذكّر المشاهد بأن الخيام مدينة لبنانية تعرضت لقصف ودمار هائلين على يد الاحتلال، بل تظهر وصفها فقط مساحة تهديد أمني لإسرائيل.

يكرّر أكثر من مرة أن البلدة تبعد أربعة كيلومترات فقط عن مستوطنة المطلة، وأن هذا" ما يخشاه سكان البلدات الشمالية في إسرائيل"، قبل أن يشرع في الحديث مطولاً عن" خوف" الإسرائيليين من احتمال استخدام الأنفاق لاجتياح بلدات فلسطينية احتلوها، فيما كان هو نفسه يرافق جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل بلدة لبنانية مدمّرة ومحتلة فعلياً، من دون أن يبدو في تقريره أي أثر لهذه المفارقة الوقحة.

ثم تأتي المقابلة مع الضابط الإسرائيلي لتكشف الانهيار الكامل لأي مسافة مهنية.

الأسئلة ليست مساءلة صحافية، بل تمهيد للرواية العسكرية: كيف عثرتم على النفق؟ هل واجهتم مقاتلين؟ هل هناك أنفاق أخرى؟ لا سؤال واحداً عن تدمير البلدة، أو وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، أو الخسائر المدنية.

وحتى حين يعترف الضابط الإسرائيلي بأنه لا يستطيع الجزم بعدم وجود أنفاق أخرى، يترك التقرير هذا الاحتمال معلقاً كذريعة مفتوحة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وفي تقرير ثانٍ بثّته قناة الحرة الخميس، يحاول المراسل ارتداء قناع أكثر" إنسانية".

يبدأ بالحديث عن بلدة تحوّلت إلى ركام، وعن منازل بالكاد سلمت من الدمار.

لكن هذه المقدمة ليست سوى مدخل للعودة سريعاً إلى الرواية الأمنية نفسها.

فالخيام، بحسب التقرير، هي" واحدة من أبرز ساحات المواجهة مع حزب الله"، والجيش الإسرائيلي خاض فيها" واحدة من أعقد عملياته البرية"، مع تركيز خاص على" البنى العسكرية فوق الأرض وتحت الأرض".

وحين يصل التقرير إلى وقف إطلاق النار الذي تنتهكه يومياً إسرائيل، يسأل المراسل المتحدثة باسم جيش الاحتلال، إيلا واوية، إذا كانت العمليات المتواصلة تعني أن إسرائيل لا تحترم وقف إطلاق النار، لكن السؤال نفسه يُطرح بصيغة رخوة أقرب إلى طلب توضيح لا إلى مساءلة فعلية.

وتجيب واوية بأن الجيش الإسرائيلي لا يزال ينتشر داخل جنوب لبنان، وأنه سيواصل عملياته" طالما هناك تهديدات على البلدات الشمالية".

لكن من يحدد وجود" التهديد"؟ بأي حق تواصل إسرائيل عملياتها داخل الأراضي اللبنانية؟ ماذا عن السيادة اللبنانية؟ ماذا عن خرق وقف إطلاق النار؟ ماذا عن المدنيين والبلدات المدمرة؟ لا شيء من هذا يُطرح.

ينتقل المراسل مباشرة إلى عرض" المعطيات الإسرائيلية": 475 قتيلاً، وأكثر من ألف منشأة استهدفتها إسرائيل باعتبارها بنى عسكرية لحزب الله.

تُعرض الأرقام كما لو أنها حقائق محايدة، من دون تدقيق أو سياق، ومن دون أي إشارة إلى أن مصدرها الوحيد هو الجيش الإسرائيلي نفسه.

والنتيجة النهائية في التقريرين معاً فاضحة مهنياً وأخلاقياً.

بلدة لبنانية محتلة ومُدمّرة تقدم للمشاهد العربي بعين الجيش الإسرائيلي.

لا وجود فعلياً للبنان في الصورة إلا بوصفه ساحة عمليات.

لا وجود لأهل الخيام.

لا وجود للدمار إلا كدليل على" حجم التهديد".

حتى اللغة نفسها مشبعة بالمفردات العسكرية الإسرائيلية: " تطهير المنطقة"، و" القضاء على البنى التحتية"، و" إزالة التهديد"، و" حماية البلدات الشمالية".

وهذه ليست تغطية صحافية من قلب الحرب، بل ترجمة حرفية للرواية العسكرية الإسرائيلية إلى العربية، بكل ما تحمله من تبرير للغزو وإعادة تشكيل للواقع وفق منظور الاحتلال نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك