العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا Independent عربية - اعتقال شاب سعودي للاشتباه بارتكابه محاولة قتل في إنجلترا قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب
عامة

طفل غزة المتنازع على أبوته ينتظر الحقيقة المؤجلة

BBC عربي
BBC عربي منذ أسبوعين
2

Role, بي بي سي نيوز عربي- القاهرةفي 30 مارس/آذار، كان يوماً مشحوناً أمام مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة، مع وصول 11 طفلاً من الأطفال الخدّج الذين غادروا قطاع غزة إلى مصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2023،...

ملخص مرصد
وصل 11 طفلاً خديجاً من غزة إلى مصر للعلاج في نوفمبر 2023 بعد حصار مجمع الشفاء الطبي، وعادوا إلى غزة في مارس 2026. طفل متنازع عليه بين أبين، أحدهما أحمد الهرش الذي فقد زوجته و11 من عائلته، والآخر محمد لبد، في انتظار تحقيقات طبية بعد شكوك حول نسبه. وزارة الصحة بغزة لا تستبعد وقوع خطأ في ظل ظروف الحرب، لكن الفحوصات الوراثية مستحيلة بسبب وفاة الأم.
  • طفل خديج عاد إلى غزة بعد عامين من العلاج في مصر (مارس 2026)
  • أبوان متنازعان على نسب الطفل بعد وفاة أمه في ظروف الحرب (أحمد الهرش ومحمد لبد)
  • وزارة الصحة بغزة لا تستبعد خطأ في نسب الطفل بسبب ظروف الحرب
من: أحمد الهرش، محمد لبد، وزارة الصحة الفلسطينية (غزة) أين: قطاع غزة، مصر

Role, بي بي سي نيوز عربي- القاهرةفي 30 مارس/آذار، كان يوماً مشحوناً أمام مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة، مع وصول 11 طفلاً من الأطفال الخدّج الذين غادروا قطاع غزة إلى مصر في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بعد حصار الجيش الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي وانقطاع الكهرباء والأكسجين عن الحضانات فيه، قبل أن يقضوا نحو عامين هناك للعلاج ثم يعودوا أخيراً إلى قطاع غزة.

ضمن الصفوف، كان هناك أب يحاول شق طريقه نحو الحافلة التي تقلّ الأطفال، في انتظار لحظة رؤية ابنه الذي لم يره منذ أكثر من عامين.

وفي الخلفية، كان أب آخر يقف على الحافة نفسها من اللحظة، متشبثاً باعتقاده أنه أخيراً سيحصل على فرصة لاستعادة طفل يراه مسلوباً منه.

بينهما، طفل لا يفهم ما يحدث حوله، يبكي بلا توقف في مكان لا يعرفه، ولا يعرف من ينتظره على أي طرف من القصة.

لحظة تلخّص، في طيّاتها، جانباً من واقع أكثر تعقيداً في قطاع غزة.

في فبراير/شباط 2026، كان أحمد الهرش يطرق الأبواب بحثاً عن وسيلة لإعادة ابنه من مصر إلى قطاع غزة.

وُلد ابنه محمود في بداية الشهر الثامن من الحمل بعملية قيصرية عاجلة أُجريت لوالدته إثر إصابتها الخطيرة، قبل أن تفارق الحياة بعد يومين في مجمع الشفاء الطبي.

يقول الهرش: " ابني بعيد عني، أتعرفون ماذا يعني أن تكون أباً بعيداً عن ابنه لمدة عامين ونصف؟ لا أعرف ماذا يأكل؟ ماذا يشرب؟ ماذا يحتاج؟ لا أعرف عنه أي شيء".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةوبعد أشهر من المناشدات، وصل الطفل أخيراً.

لا يألف الوجوه ولا المكان، ومع الزحام انفجر في بكاء متواصل لا يهدأ، فيما كان الأب يحاول احتضانه غير مصدّق أنه أخيراً بين ذراعيه.

لكن اللقاء لم يدم طويلاً قبل أن يتحول إلى أزمة، إذ أبلغت السلطات الطبية الأب بوجود شخص تقدّم ببلاغ يدّعي فيه أبوّة محمود، وطالبته بإثبات نسبه.

وبعد يوم طويل في المستشفى، سُمح بعودة الطفل مع الهرش على أن تبدأ التحقيقات في اليوم التالي.

لاحقًا، توجّه الرجلان إلى المباحث الطبية في قطاع غزة للاستماع إلى أقوالهما، لتظهر رواية محمد لُبد، الذي يدّعي أبوّة الطفل، بتفاصيل لا تقل تعقيداً عن رواية الهرش.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةقناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربيتتشابه روايتا الرجلين حول ظروف الولادة والوفاة في الأيام الأولى للحرب.

يقول لُبد، الذي لم يحضر ولادة زوجته بسبب إصابته آنذاك: " عندما بحثنا وذهبنا إلى مستشفى كمال عدوان، قالوا لنا جاءت حالة حامل في الشهر الثامن، وأجرينا لها ولادة قيصرية بشكل عاجل واستخرجنا الجنين وتم تحويلها إلى مستشفى الشفاء".

ويقول الهرش، الذي لم يتمكن من حضور ولادة زوجته بسبب إصابته بعد قصف منزله وفقدانه 11 فرداً من عائلته: " تم تحويل زوجتي إلى مستشفى الشفاء، وكانت في حالة موت سريري.

"وتتشابه أيضاً ظروف القصف، إذ وقع استهداف منزل عائلة لُبد في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما تعرّض منزل عائلة الهرش للقصف في اليوم التالي.

وعن سبب اعتقاده بأن الطفل ابنه، يقول لُبد: " عندما بحثنا عن ابن فاطمة الهرش، وجدنا أنه وُلد في مستشفى كمال عدوان، واستُخرج من والدته المصابة، ثم نُقل إلى مجمع الشفاء الطبي كمجهول، وتم تسميته في مستشفى الشفاء.

كان عمره الرحمي 32 أسبوعاً، وهو نفس عمر الحمل لزوجتي، وهذا ما عزز لدينا الشك بأنه قد يكون هو الطفل".

في المقابل، يتمسّك الهرش بروايته، ويقول أمام كاميرا بي بي سي: " عندما دخل مصر كان باسم من؟ ابن فاطمة الهرش.

وعندما استُلم هناك؟ ابن فاطمة الهرش.

وعندما خرج من مجمع الشفاء؟ ابن فاطمة الهرش.

هل هذا خطئي أم خطأ وزارة الصحة؟ ".

أما لُبد فيرى أن المشكلة بدأت من البداية، قائلًا: " المشكلة تبدأ من البداية، من وقت الميلاد.

الأوراق مبنية على اسم، وليس على معلومة مؤكدة.

لم يكن طفلاً خرج من كشك الولادة وهو يحمل سواراً باسمه، بل خرج كمجهول، ثم أُطلق عليه لاحقاً اسم ابن فاطمة الهرش".

تشير وزارة الصحة في غزة إلى أنها لا تستبعد احتمال وقوع خطأ في ظل ظروف الحرب، فيما يرى مسؤول في مركز المعلومات الصحية أن احتمال عدم انتماء الطفل لأي من العائلتين يظل وارداً.

ويقول: " كنا في ظروف بالغة الصعوبة.

فالخطأ وارد".

في أي مكان آخر، يمكن حسم الأمر عبر اختبار الحمض النووي (DNA)، لكن في قطاع غزة يعرقل الوضع الصحي المتدهور إجراء مثل هذه الفحوص.

ويقول زاهر الوحيدي، مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة الفلسطينية في غزة: " توجد عدة وسائل للتحقق، من بينها فحص الحمض النووي (DNA)، إضافة إلى فحص الاستبعاد، والذي يتطلب حضور كلا الوالدين.

وفي هذه الحالة لا يمكن إجراء هذا الفحص بسبب وفاة الأم، ما يجعل تنفيذه مستحيلاً.

وبالتالي يبقى الخيار الوحيد هو اختبار الحمض النووي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك