احتفل عدد من نجوم الفن بعيد ميلاد الزعيم عادل إمام، إذ حرصوا في كلماتهم على ذكر إسهاماته وفضله في نجاحهم، ووصفوه بالمكتشف الأول والأب الروحي، الذي دعمهم وفتح لهم أبواب الشهرة والنجومية في بداية مسيرتهم الفنية، مؤكدين أن الزعيم ليس مجرد فنان، بل مؤسسة فنية متكاملة، وله بصمته في مشوار كل من وقف أمامه.
وقالت الفنانة إلهام شاهين لـ«الوطن» إن عادل إمام هو أستاذها وصاحب الفضل الكبير عليها، موضحة أنه هو مَن منحها فرصة أول بطولة سينمائية في حياتها من خلال فيلم «الهلفوت»، وأن أول جائزة حصدتها كانت عن هذا الدور الذي اعتبرته «فتحة خير» لمسيرتها الفنية.
وأضافت أنها تعاونت مع الزعيم للمرة الأولى في فيلم «أمهات في المنفى» قبل تجربة «الهلفوت»، مشيرة إلى أن «إمام» هو من رشحها وأصر على وجودها في «الهلفوت» لتتعاون مع أسماء عملاقة، منهم المخرج سمير سيف، والكاتب وحيد حامد، ومدير التصوير وحيد فريد.
وتحدثت «إلهام» عن عادل إمام على الصعيد الإنساني، قائلة: «أخ كبير لنا جميعاً، فهو دائماً السند والداعم في الأزمات، لا أنسى وقوفه بجانبي أثناء مرض والدتي، حيث كان دائم السؤال والحرص على تقديم أي مساعدة ممكنة، قائلاً لي بصدق: (أنا معاكي)».
واختتمت بأن الفن في منظور عادل إمام لم يكن يوماً مجرد تمثيل أمام الكاميرا، بل مسؤولية إنسانية، ما يجعله يحتل مساحة خاصة واستثنائية في الوجدان داخل الوسط الفني.
وقالت الفنانة عايدة رياض، لـ«الوطن»، إن عادل إمام يمثل حالة استثنائية في تاريخ الفن العربي، فهو «العملاق والأستاذ» الذي تتلمذت على يديه أجيال، ولا يزال الجميع يتعلم منه، وأعربت عن فخرها بكونها من القلائل المحظوظين الذين أتيحت لهم فرصة الوقوف أمامه والعمل معه.
وأضافت «عايدة» أن مشاركتها في فيلم «اللعب مع الكبار» تعد من أهم المحطات في مسيرتها الفنية، لافتة إلى أن الفيلم حقق نجاحاً جماهيرياً، بالأخص «مشهد الكازينو» الشهير فرغم مرور سنوات طويلة على عرض الفيلم، فإن هذا المشهد لا يزال حياً في ذاكرة الجمهور، بل ويتصدر قوائم «التريند» ومنصات التواصل الاجتماعي مع حلول كل عيد حب من كل عام.
وعن ذكريات هذا المشهد، قالت «عايدة» إنها تشعر بسعادة غامرة كلما شاهدت ردود فعل الجمهور عليه، حيث جلس «إمام» معها قبل تصوير المشهد، وأخبرها بأن الشجار الذي سيحدث بينهما يجب أن يكون «ارتجالياً»، لكنه شدد عليها بأن يكون الضرب غير حقيقي، حيث مازحها محذراً إياها من قوة رد فعلها، قائلاً: «بقولك إيه أنتي رياضية وكنتي في الفرقة القومية وممكن تضربيني شلوط يخلص عليا»، لترد عليه قائلة: «خليك لذيذ معايا وما تضربش بجد».
وسردت كواليس تصوير المشهد، قائلة: «اندمج الزعيم في الشخصية بشكل كبير، وبدأ يوجه ضربات حقيقية وتفاعل مع المشهد بقوة غير متوقعة، ووجدت نفسي فجأة أطير في الهواء من قوة التدافع، واصطدم رأسي برأسه بشكل مؤلم وحقيقي».
وتابعَت: «مع ذلك لم يتمكن أي منا من التوقف أو قطع المشهد لأن الكاميرا كانت تدور بنظام (one shot)، ليخرج المشهد بهذا الشكل الواقعي الذي أضحك وأعجب الجمهور، وما زال يتداول إلى يومنا هذا».
وقالت الفنانة مشيرة إسماعيل إن الزعيم عادل إمام يمثل حالة فنية استثنائية لن يعوضها الزمن، مشيرة إلى أنها تجمعه به وبأسرته علاقة وطيدة، مستمرة حتى الآن، مؤكدة في تصريحات لـ«الوطن»، أن سر نجاح الأعمال التي جمعتها بالزعيم يكمن في «روح المودة» التي كانت تسود العمل، لافتة إلى أن ذلك كان يسيطر على أجواء العمل في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي استمر عرضها لـ7 سنوات، وحققت نجاحاً واسعاً في أمريكا وكندا والدول العربية، بالإضافة إلى أعمالهما الخالدة مثل فيلم «إحنا بتوع الأوتوبيس» ومسلسل «دموع في عيون وقحة».
وأضافت مشيرة إسماعيل: «كنا نعتاد الحضور قبل العرض بساعتين، وكنت أتولى عمل الماكياج لنفسي لخبرتي السابقة في الفرقة القومية، وذلك تحت إشراف الماكيير عبدالوهاب، كنا نجتمع أنا وعادل إمام ومصطفى متولي ورجاء الجداوي لنشرب القهوة ونتحدث كعائلة واحدة قبل الصعود للمسرح.
فعلاً عادل إمام فنان لن يتكرر أبداً».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك