نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة منذ قليل، فيلم «صخر»، ضمن سلسلة «حكاية بطل»، سيرة الشهيد الرائد محمد أحمد غنيم، أحد أبطال القوات المسلحة، من خلال شهادات رفاقه الذين استعادوا ملامح شخصيته الإنسانية والعسكرية، مؤكدين أنه كان نموذجًا في الشجاعة والانضباط والقيادة.
وقال أحد زملاء الشهيد، خلال الفيلم، إن الرائد محمد غنيم كان «رجلًا بمعنى الكلمة»، دؤوبًا في عمله، حريصًا على رفع الروح المعنوية لقواته، وقائدًا قريبًا من جنوده، يتعامل معهم بروح الأخوة والاحترام المتبادل.
وأضاف أن الشهيد كان يحتفظ بأجندة خاصة تضم تفاصيل دقيقة عن أفراد سريته، من أوضاعهم الاجتماعية ومشكلاتهم الشخصية إلى احتياجاتهم من الملابس والمعدات، بما يعكس حرصه على متابعة كل ما يخص رجاله، وعدم تأخره عن تلبية أي طلب يستطيع تنفيذه.
وتناول الفيلم تفاصيل إحدى المهام القتالية في الشرق، بعدما تحركت القوات لتنفيذ مهمة مداهمة في قرية جريعة.
ورغم أن الشهيد لم يكن مكلفًا بالمشاركة المباشرة في المداهمة، أصر على الخروج ضمن القوة المداهمة، وجمع أفراد سريته قبل التحرك، مؤكدًا لهم أهمية حماية كل فرد لزميله، وأن يكون «ظهره في ظهره» أثناء تنفيذ المهمة.
وخلال عملية التمشيط، ظهر عنصر إرهابي يستقل دراجة نارية، وبدأ الاشتباك مع العناصر التكفيرية.
وأثناء المواجهة، تعطل رشاش أحد الجنود، فتقدم الشهيد بنفسه لإصلاح العطل تحت النيران، حتى عاد السلاح للعمل مرة أخرى وتم التعامل مع عدد من العناصر الإرهابية.
وأوضح أحد المشاركين في العملية أن الشهيد واصل تحديد إحداثيات مواقع العناصر الإرهابية للمدفعية حتى لحظة إصابته بطلق قناص، قبل أن يرتقي شهيدًا في أرض المعركة.
وأكد أن استشهاد الرائد غنيم زاد إصرار القوات على استكمال المهمة والثأر له، قائلًا إن «الدم غلى في عروقنا، وكنا مصرين نجيب حقه أضعافًا».
واختتم الفيلم برسالة تؤكد أن الشهيد لم يكن يحلم بمال أو شهرة، بل كان همه الأكبر أن يحمل الوطن ويحميه ويطمئن الملايين، ليظل اسمه حاضرًا في سجل بطولات رجال ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك