وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) حديثا على أداة ArteraAI Breast الرقمية لتقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لدى المرضى في المراحل المبكرة، لمساعدة الأطباء على التنبؤ باحتمالية انتشار السرطان لدى المرضى المصابين بسرطان الثدي من النوع الإيجابي لمستقبلات الهرمونات (HR+) والسلبي لمستقبلات (HER2 HER2-)، وذلك لتحديد الحاجة إلى العلاج الكيميائي والاستفادة المتوقعة منه، اعتمادًا على علم الأمراض الرقمي.
وأوضح د.
كالفن تشاو، نائب رئيس قسم العلوم الطبية في شركة أرتيرا للصحة الرقمية، لموقع “Medical News Today”، أن نظام ArteraAI Breast يقوم، من خلال مسح شرائح الأنسجة المستأصلة جراحيًا، بإدخال الصور الرقمية وبعض المتغيرات السريرية إلى نموذج ذكاء اصطناعي، ما يساعد أطباء الأورام في اتخاذ قرارات علاجية مُخصصة لمرضى سرطان الثدي، حيث يحتاجون بشكل روتيني إلى تحديد المستوى الأمثل لتكثيف العلاج لمرضاهم.
وتابع أن المرضى ذوي المخاطر المنخفضة لديهم فرصة أقل بكثير لعودة السرطان، فلا يحتاجون إلى نفس كثافة العلاج التي يحتاجها المرضى ذوو المخاطر العالية، حيث تتضمن نتائج أداة ArteraAI Breast درجة المخاطر الشخصية المُحسَّنة بالذكاء الاصطناعي، ومجموعات المخاطر المرتبطة بها وفقًا لمؤشر MMAI، ما يسمح باتخاذ قرارات العلاج الصحيحة.
فيما أكدت د.
دونا ماكنمارا، اختصاصية أورام الثدي في مركز جون ثيورر للسرطان التابع لمركز هاكنساك الطبي الجامعي في نيوجيرسي، أنها تعتقد أن هذه الدراسة، باستخدام الذكاء الاصطناعي وعلم الأمراض الرقمي، تُمثل إنجازًا عظيمًا، ما يُمثّل خطوة كبيرة إلى الأمام في تخصيص علاج سرطان الثدي، لا سيما للمريضات المصابات بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات في مراحله المبكرة.
وقالت: “إن القدرة على تصنيف المريضات اللاتي سيستفدن من العلاج الكيميائي مقابل اللاتي يمكنهن تجنبه بأمان، أمر بالغ الأهمية”.
ولفتت إلى أن العلاج الكيميائي يسبب آثارًا جانبية مُنهكة على المدى القريب والبعيد، بما في ذلك اعتلال الأعصاب، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وتأثيرات على الخصوبة.
وأضافت: “إذا تمكّنا من تحديد المرضى الذين لن يستفيدوا بشكل كبير من هذا العلاج، فسنُجنّبهم أعباءً جسدية ونفسية ومالية لا داعي لها”.
ويُعد سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى النساء، حيث تشير تقديرات العام 2022 إلى تشخيص نحو 2.
3 مليون امرأة حول العالم بسرطان الثدي، فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض نحو 670 ألف حالة.
ولا يوجد علاج شافٍ لسرطان الثدي حتى الآن.
وتختلف خيارات علاج سرطان الثدي باختلاف نوعه، وتشمل العلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني، والأدوية الموجهة، والجراحة.
كما تختلف معدلات عودة وانتشار سرطان الثدي باختلاف أنواعه ومراحله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك