وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية وكالة شينخوا الصينية - كاتس: الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان قناة التليفزيون العربي - خمس نقاط روسية لإعادة رسم أمن الخليج .. ماذا تتضمن؟ العربي الجديد - الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة في معظم القطاعات الاقتصادية Independent عربية - بيريز يراهن على عودة مورينيو لإحياء أمجاد ريال مدريد يني شفق العربية - اعتقال 65 من الحريديم إثر اقتحامهم منزل قاضٍ إسرائيلي رفضا للتجنيد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة ظهرًا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel
عامة

ليس النفط وحده.. كيف يمكن لإيران خنق إنترنت العالم من مضيق هرمز؟

الغد
الغد منذ أسبوعين
2

لعقود طويلة ارتبطت الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز والممرات البحرية في الشرق الأوسط بتدفقات النفط وإمدادات الطاقة، لكن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، برز إلى الواجهة تهديد جديد يستهدف البنية التحتية ل...

ملخص مرصد
أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى إمكانية استهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز، بوصفها ورقة ضغط جيوسياسي، لا تقل أهمية عن تهديدات النفط. وجاء هذا التصعيد ضمن مقالات نشرتها وكالتي فارس وتسنيم، مؤكدة على إمكانية فرض رسوم أو تنظيم مرور هذه الكابلات. كما حذرت من أن أي عرقلة قد تشل الأسواق المالية والنفطية لدول خليجية، بحسب تحذيرات إيرانية.
  • إيران تهدد باستهداف كابلات الإنترنت في هرمز كورقة ضغط جيوسياسي
  • وسائل إعلام إيرانية: الكابلات البحرية بنية تحتية حساسة يمكن استغلالها
  • عرقلة الكابلات قد تؤثر على الأسواق المالية والنفطية لدول خليجية
من: وسائل إعلام إيرانية (وكالتي فارس وتسنيم) أين: مضيق هرمز

لعقود طويلة ارتبطت الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز والممرات البحرية في الشرق الأوسط بتدفقات النفط وإمدادات الطاقة، لكن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، برز إلى الواجهة تهديد جديد يستهدف البنية التحتية للاقتصاد الرقمي العالمي.

ويتلخص هذا التهديد فيما أشارت إليه وسائل إعلام إيرانية أخيرا بشأن احتمال تحوّل الكابلات البحرية في الخليج إلى أهداف محتملة، وطرحت فكرة السيطرة على كابلات الإنترنت وفرض رسوم على مشغليها بوصفها ورقة ضغط قد تكون مفيدة في مرحلة ما، وهو أمر لا يقل حساسية عن عرقلة حركة الملاحة والتجارة عبر المضيق.

لم يُطرح التهديد فجأة، بل جاء ضمن تصعيد إعلامي متدرج، ففي 24 أبريل/نيسان الماضي، نشرت وكالة" فارس" الإيرانية مقالا تحت عنوان" عنق زجاجة هرمز.

حيث إنترنت المنطقة معلق بشعرة".

ووصفت الوكالة الكابلات البحرية في عمق المضيق، التي تعتمد عليها مساحة كبيرة من الاتصالات الرقمية الإقليمية، بأنها" بنية تحتية خفية يمكن أن تتحول إلى نقطة ضعف إستراتيجية".

وترافق ذلك مع طرح وكالة" تسنيم" زاوية قانونية، تشدد على أهمية ما سمتها" الحوكمة القانونية" لهذه الكابلات، مشيرة إلى إمكانية تنظيم مرورها وصيانتها وفرض رسوم عليها ضمن صلاحيات الدول الساحلية.

وبلهجة تصعيدية، حذرت الوكالة ذاتها من أن استهداف كابلات الألياف الضوئية في هرمز قد يشل إنتاج النفط وصادراته، ويعطل الأسواق المالية والنقدية لدول خليجية، في إشارة صريحة تقدّم الكابلات البحرية بوصفها جزءا جديدا من معادلة الردع والضغط السياسي.

وخلافا لتصور البعض أن الإنترنت مجرد سحابة افتراضية، تؤكد الباحثة ميريديث بريمروز جونز في مقالها على موقع" ذا كونفرزيشن" أن الشبكة تعتمد فعليا على بنية مادية تتألف من أكثر من 500 كابل بحري، تنقل أكثر من 95% من حركة البيانات الدولية، وهي نسبة تصل إلى نحو 99%، وفق تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات التي نقلتها وكالة رويترز.

وتكمن المعضلة في أن هذه البنية التحتية الكبيرة تتركز في مسارات جغرافية معيَّنة، إذ يتجمع العديد من هذه الكابلات ليمر عبر ممرات مائية ضيقة مثل البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما يخلق ما يُعرف إستراتيجيا بـ" الاختناقات الرقمية".

ويبرز هنا قلق خليجي، إذ يشير تقرير لوكالة رويترز إلى أن دول المنطقة تستثمر مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي، وتعتمد بدرجة كبيرة على كابلات محورية تمر عبر هرمز، مثل" إيه إيه إي-1″ و" فالكون".

ورغم التطور التكنولوجي السريع، فإن خبراء نقلت عنهم رويترز يشيرون إلى أن أنظمة الأقمار الصناعية، مثل" ستارلينك"، لا تشكل بديلا عمليا للكابلات البحرية من حيث التكلفة والقدرة على استيعاب حجم البيانات الهائل، بل تظل مجرد حلول مكملة.

وتوضح الباحثة جونز أن الصراع الأمريكي الإيراني تسبب بالفعل في تأخير إنشاء كابلات جديدة، مما يفاقم هشاشة الشبكة.

وتلفت خبيرة الجغرافيا السياسية ماشا كوتكين، في حديث لرويترز، إلى خطر" الضرر غير المقصود"، مؤكدة أنه كلما طال أمد النزاع ارتفع احتمال وقوعه.

وقد حدث هذا بالفعل عام 2024، حين انجرفت سفينة تجارية استهدفتها جماعة أنصار الله في البحر الأحمر، وسحبت مرساتها من قاع البحر، فقطعت كابلات حيوية.

ورغم خطورة التلويح بقطع الكابلات، فإن الواقع الميداني يكشف عن مفارقة تجعله" سلاحا ذا حدين"، فإيران نفسها مرتبطة بهذه الشبكة عبر نظام كابلات" جي بي آي"، مما يعني أن أي تخريب سيمتد تأثيره إلى اتصالاتها واقتصادها أيضا.

ويزيد المشهد تعقيدا أن الكابلات البحرية تتعرض أصلا لنحو 150 إلى 200 عطل سنويا في العالم، يعود 70% إلى 80% منها إلى أنشطة بشرية عرضية مثل صيد الأسماك وسحب المراسي، وفق بيانات" اللجنة الدولية لحماية الكابلات".

هذا الأمر يجعل إثبات التعمد أمرا بالغ الصعوبة، وهو بحد ذاته ورقة في يد أي طرف يريد الإضرار بهذه البنية التحتية تحت غطاء" الحادث العرضي"، وهو غموض تحذر الباحثة ميريديث جونز من أنه يفتح الباب أمام" تصعيد عسكري غير محسوب".

وبعيدا عن التورط في القطع الفعلي، تملك إيران سلاحا صامتا يتمثل في" التصاريح"، إذ يمكنها ببساطة المماطلة في منح الموافقات لسفن الصيانة، مما يحوّل أي عطل عرضي إلى أزمة طويلة الأمد دون إطلاق رصاصة واحدة.

ويوضح مدير الأبحاث في" تليجيوغرافي" آلان مولدين لوكالة رويترز أن" إحدى أكبر مشكلات الإصلاح هي الحصول على تصاريح الدخول إلى المياه حيث يقع الضرر، وهو أمر قد يستغرق وقتا طويلا".

صدمات اقتصادية وشلل عسكريتتجاوز التداعيات مجرد بطء التصفح لتضرب العصبين العسكري والمالي، ففي مقال نشره المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، يرى روبرت مجاه أن الاقتصاد الحديث لم يعد يفرق بين" تدفقات السلع" و" تدفقات المعلومات"، مشيرا إلى أن أي انقطاع سيُحدث صدمات فورية في الأسواق المالية وتأخيرا في المعاملات المصرفية.

وعلى الصعيد العسكري، تعتمد القوات المسلحة بدرجة كبيرة على هذه الكابلات في أنظمة القيادة والسيطرة وتسيير الطائرات المسيّرة، مما يجعل المساس بها تهديدا مباشرا للأمن القومي وفرص التنسيق بين الحلفاء.

تعكس هذه التهديدات تحولا ملموسا في طبيعة الصراعات الحديثة، إذ يشير المحلل الإستراتيجي أومود شكري -في مقال بموقع" فيرست بوست" – إلى أن مرحلة" ما بعد الحرب" ستشهد ما يسميها" حرب الاتصال".

وفي هذا النوع الجديد من النزاعات، لن تتصارع الدول للسيطرة على الأراضي، بل للتحكم في الشبكات التي تربط العالم.

ويوضح شكري أن الدول التي تتحكم في البنية التحتية لهذه الشبكات تمتلك سلاحا مزدوجا: القدرة على المراقبة الشاملة وجمع المعلومات، واستخدام هذه المسارات" نقاط خنق" لعزل الخصوم وحرمانهم من الوصول إلى العالم الرقمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك