حذر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، من مغبة الانجرار وراء ما أسماه بـ“تيارات الإحباط”، داعيا إلى “تكتل وطني للتصدي لكل الأصوات التي تحاول زرع ثقافة التيئيس والفشل في صفوف الناشئة”.
وقال بركة، في كلمته خلال أشغال افتتاح دورة اللجنة المركزية لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، صباح يوم السبت (16 ماي) بالمركز العام للحزب بالرباط، إن الرهان اليوم يتجلى في صناعة نخب شبابية مبادرة، تقتحم القوائم الانتخابية وتأخذ زمام المبادرة في تنمية الوطن.
ولفت الأمين العام إلى أن استيعاب الشباب لأدوات العصر الرقمي وآلياته يجعله المؤهل الأول ليس فقط لتطوير الخطاب الحزبي وبنائه، بل لقيادة قاطرة التحديث لبناء مغرب المستقبل.
واعتبر أن الحديث عن الشباب هو “حديث عن مستقبل وطن بأكمله، فالشباب ليسوا هامشا في المشروع الوطني، بل هم قَلبُه النابض، وقوته المتجددة، وطاقته القادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات”.
وأشار بركة إلى أن “المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، أظهر أن الاستثمار الحقيقي لا يكون فقط في البنيات التحتية والمشاريع الكبرى، بل أيضا في الإنسان المغربي، وفي مقدمتهم الشباب، باعتبارهم أساس مغرب اليوم وبُناة مغرب الغد”.
وقال المتحدث إن “العمل السياسي النبيل لا يجب أن يبقى بعيدا عن الشباب، لأن الفراغ السياسي تَمْلَؤُهُ أحيانا خطابات العبث والتشكيك والتطرف، التي تسعى إلى ضرب الثقة في المؤسسات ونشر الإحباط والتيه”، معتبرا أن تأطير الشباب وإدماجهم في العمل الحزبي والمؤسساتي “هو في العمق تحصين للدولة والمجتمع والديمقراطية”.
وأضاف بركة: “نحن نريد شبابا، يناقش بدل أن ينسحب، يشارك بدل أن يقاطع، يقترح الحلول بدل الاكتفاء بالانتقاد، ويؤمن أن السياسة ليست صراعاً على المواقع، بل خدمة للوطن والمواطن”.
وأوضح الأمين العام لحزب “الميزان” أن “مغرب اليوم والغد يحتاج إلى شباب فاعل لا متفرج، وشريك في التنمية لا مجرد مستفيد منها، وهو ما يتطلب توفير تعليم يُحرّر الطاقات، وبناء اقتصاد يخلق الفرص لا الإحباط، إلى جانب مؤسسات تُصغي للشباب وتثق فيهم، وتعاقد اجتماعي جديد يجعل الشباب في قلب القرار”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك