النهائي الكبير لمسابقة يوروفيجن للأغنية ينطلق رسميًا بعد قليل، وسط ترقّب لأجواء من المرح والاحتفالات يُتوقَّع أن تكون أكثر مبالغة وإثارة للجدل من أي وقت مضى، إذ تتحوّل السهرة مجددًا إلى منصة للاستعراض والبهرجة والسياسة.
ما وُلد مهرجانًا بهدف توحيد أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية تحوّل اليوم إلى ساحة مواجهة تستغلّها الدول للضغط من أجل أجنداتها السياسية تحت الأضواء.
النسخة رقم 70 من مسابقة الأغنية المقامة في فيينا ستُسجَّل في التاريخ بوصفها ربما المنافسة الأكثر إثارة للانقسام، بعد أشهر من الاحتجاجات على مشاركة إسرائيل وحربها على غزة، التي دفعت خمس دول إلى اختيار مقاطعة الفعاليات.
فُرضت إجراءات أمنية مشددة حول مكان إقامة الحفل وفي أرجاء العاصمة النمساوية، على وقع تظاهرات سبقت العرض.
وتُعَدّ إسرائيل من بين المرشحين الأقوياء، إلى جانب عازفة الكمان الفنلندية المتألّقة ليندا لامبينيِس والمغني بيت باركونن.
مجموعة" Big 5" المنقسمة: دول لن تشارك في 2026كانت إسبانيا أبرز دولة تنسحب، وهي من أكبر المساهمين في يوروفيجن.
فبصفتها عضوًا في مجموعة" Big 5"، تضمن إسبانيا الجدوى الاقتصادية للمسابقة، ما يجعل غيابها يخلق فجوة مالية وجماهيرية يصعب على اتحاد البث الأوروبي سدّها.
أيرلندا: بعد سنوات من الاحتجاجات من جانب ممثليها (على غرار" Bambie Thug" في 2024)، قررت هيئة البث الأيرلندية" RTÉ" الانسحاب احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، مشيرة إلى الأزمة الإنسانية في غزة.
هولندا: قررت هيئة البث العامة" AVROTROS" الانسحاب رسميًا احتجاجًا، لتنضم إلى مقاطعة الحدث في فيينا.
إلا أنّ هيئتَي البث الهولنديتين" NOS" و" NTR"، وعلى عكس هيئة البث الإسبانية، ستواصلان نقل المنافسة.
آيسلندا: اتخذت إدارة هيئة البث العامة في آيسلندا" RÚV" قرار الانسحاب من المنافسة بسبب الانقسام الداخلي والضغط المجتمعي بشأن وجود إسرائيل في المسابقة.
وقال المدير العام لهيئة البث العام، ستيفان إيريكسون: " في الوضع الحالي، لا سلام ولا فرح يرتبطان بهذه المسابقة.
لذلك، وقبل كل شيء، ننسحب ما دامت الأوضاع على حالها".
سلوفينيا: ستستبدل هيئة البث العامة" RTV SLO" تغطيتها لمهرجان فيينا بـبرمجة خاصة مكرّسة لفلسطين.
ومهما كانت التطورات، ستكون" Euronews Culture" حاضرة في كل خطوة، لتنقل إليكم أبرز الإطلالات اللافتة، والتعليقات الحماسية ولكن المتوازنة إلى حد كبير، إضافة إلى جداول النقاط الحاسمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك